صحيفة الاتحاد

الإمارات

الإمارات الأولى بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والـ 19 عالمياً في مؤشر التقدم الاجتماعي

دبي (الاتحاد)- - تصدرت الإمارات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مؤشر التقدم الاجتماعي الجديد بين الدول الأكثر تقدماً اجتماعياً في العالم، وفقا لأدائها الاجتماعي والبيئي، بينما احتلت المركز الـ 19 على مستوى العالم، من بين 50 دولة على مؤشر منتدى سكول العالمي، في أوكسفورد بالمملكة المتحدة، والمعني بتحفيز الاتجاهات الريادية والحلول المبتكرة للتحديات الاجتماعية الأكثر إلحاحاً في العالم.
ويركز مؤشّر التقدّم الاجتماعي على التدابير الاجتماعية والبيئية بالكامل التي تتخذها كل دولة، بما في ذلك الاحتياجات الإنسانية الأساسية، وأسس العيش الكريمة والفرص المتاحة.
ويحدد المؤشر النقاط التي يجب أن تركّز عليها الدول في جهودها بهدف تحسين المستوى المعيشي لشعوبها، كما يستخدم المؤشر تقنية إحصائية دقيقة بالإضافة إلى أفضل البيانات المتاحة من المصادر المعترف بها دولياً، بما في ذلك البنك الدولي ومنظّمة الصحة العالمية.
ويستند المؤشر إلى 12 معياراً تتضمن التغذية والرعاية الصحية الأساسية، والهواء والماء والصرف الصحي، وتأمين المأوى، والسلامة الشخصية، والنفاذ إلى المعرفة الأساسية، والحصول على المعلومات والتواصل، والصحة والعيش الجيد؛ والنظام البيئي المستدام، والحقوق الشخصية، والتعليم العالي، والحرية الشخصية وحرية الاختيار؛ والإنصاف والاندماج.
احتياجات الإنسان
وجاءت الإمارات في المركز الـ 11 في مجال ترتيب احتياجات الإنسان الأساسية، والتاسع للسلامة الشخصية، والمركز الثلاثين في معيار الفرص والذي يشمل الحقوق الشخصية والحصول على التعليم العالي والحرية الشخصية وحرية الاختيار.
واحتلت السويد أكثر الدول تقدماّ في العالم على الصعيد الاجتماعي وفقا لما يبيّنه “ وتحتل المملكة المتحدة المرتبة الثانية من بين الدول المختارة، متقدمة بذلك على ألمانيا التي تحتل المرتبة الخامسة، والولايات المتحدة جاءت في المرتبة السادسة، واليابان في المرتبة الثامنة.
ومن بين الدول الخمسين التي شملها المؤشر، جاءت أربع دول من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بخلاف الإمارات في مراتب متقدمة، شملت تونس والأردن والمغرب ومصر، احتلت تونس المرتبة 28، والأردن المركز 31، والمغرب المرتبة 37، ومصر المركز الـ 40.
وصمم البروفيسور “مايكل بورتر” مؤشر التقدّم الاجتماعي، ليحدد الدول وفقاً لأدائها الاجتماعي والبيئي، وذلك بالتعاون مع مبادرة التقدّم الاجتماعي وبمساعدة خبراء اقتصاديين من معهد “ماستشوستس” للتكنولوجيا والمؤسسات الدولية المختصة بالريادة الاجتماعية، والشركات، والأعمال الخيرية، والأوساط الأكاديمية، بما في ذلك ديلويت، وسيسكو، ومؤسسة سكول، ومؤسسة أفينا، ومصرف كومبارتاموس.
تحديات المنطقة
وقال البروفيسور بورتر في بيان أمس، إن “الربيع العربي في العام 2011 والذي كان له الأثر في المنطقة بالإضافة إلى التحديات التي واجهتها المكسيك في العقد الأخير، قد جسّدا الشوائب التي طالت النمو الاقتصادي والتقدّم الاجتماعي بمكان، الأمر الذي أثّر على إلمامنا بكيفية إنجاح عملية نمو الشركات والمجتمع على حدّ سواء”.
وأضاف “لقد أسهمت الجهود السابقة لتخطي القياس الاقتصادي وحده في وضع أسس هامة، وما زلنا بحاجة إلى مقاربة أكثر شمولية ودقّة. فمؤشّر التقدّم الاجتماعي يشكّل محاولة لمعالجة هذه الثغرات وتوضيح هذه الفرص”.
وأوضح “يعتمد التقدّم الاجتماعي على خيارات السياسات والاستثمارات وقدرات التنفيذ لدى العديد من الأطراف المعنية، كالحكومات والمجتمع المدني والشركات، ولا بد من تحفيز العمل على المستوى المحلي لكل دولة، مؤكدا على ثقته في أن التقدم الاجتماعي سيتسارع عبر تثقيف وتحفيز تلك الأطراف المعنية للعمل معاً وتطوير مقاربة أكثر شمولية للتطور”.
وتؤكّد مبادرة التقدّم الاجتماعي أنّ المؤشرات التقليدية للنمو الاقتصادي لا تفصح عن كامل نواحي التقدّم الذي يحققه بلد ما، ولا شكّ أنّ المدخول الأعلى يؤدّي إلى مستويات عيش أرقى، إلا أنه من الممكن تحقيق مستوى عالياً من التقدّم الاجتماعي مقابل دخل متواضع نسبياً، أو أن نشهد حتى تراجعاً في مستوى النمو مع الوقت.
وتتضمّن بعض الخلاصات الأساسية لمؤشر التقدّم الاجتماعي أن الأرقام المتعلقة بمكونات الصحة والرفاهية والواردة في المؤشر لا تظهر أي رابط بالإنفاق على الصحة كنسبة مئوية من مجموع الناتج المحلي بالنسبة إلى الدول الستة عشرة المنتمية إلى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وبين التقرير أن هذا يطرح تحديات أساسية للبلاد الأكثر إنفاقاً على الرعاية الصحية. فالولايات المتحدة، مثلاً، تتصدر لائحة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لناحية مجموع الإنفاق على الرعاية الصحية للفرد الواحد، في حين تحتل المركز الحادي عشر فقط بين الدول الستة عشرة المنتمية إلى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في مؤشّر التقدّم الاجتماعي حول الصحة والرفاهية.
وتحتل كل من السويد وبريطانيا المرتبة الأولى والثانية في مؤشّر التقدّم الاجتماعي مقارنة مع أدائهما في مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية، وذلك لأدائهما الثابت في إطار أبعاد التقدم الاجتماعي الثلاثة، وهي الاحتياجات الأساسية، وأسس الرفاهية، والفرص.
وكانت الولايات المتحدة الأضعف من حيث أسس الرفاهية، وألمانيا وفرنسا الأضعف لناحية الفرص، أما في ما يتعلق بالنظام البيئي المستدام، فتقدّم كل الدول الغنية تقريباً أداء ضعيفاً في هذا السياق، وخصوصاً الدول الكبرى التي تتمتع بفائض في الموارد الطبيعية مثل أستراليا في المركز 46 وكندا في المركز 47، والولايات المتحدة رقم 48.