الاتحاد

دنيا

أميرة المرزوقي صديقة القطب الجنوبي

هناء الحمادي (أبوظبي)

نجحت أميرة محمد المرزوقي، طالبة أمن المعلومات في كليات التقنية العليا برأس الخيمة، في تحقيق حلم سعت إليه بالتدريب والإعداد الجيد، تمثل في زيارة منطقة يونيون جلايسير في «أنتاركتيكا» (القارة القطبية الجنوبية)، للمرة الثانية بعد أن زارتها للمرة الأولى عام 2015 مع العالم البيئي الشهير روبرت سوان، أول إنسان في التاريخ تطأ قدماه القطبين الشمالي والجنوبي.
ووصلت المرزوقي إلى أقصى منطقة جنوبية، وتعلمت الاستدامة وأهمية الحفاظ على البيئة وحماية القارة القطبية الجنوبية لكي لا يتأثر العالم بذوبان الجليد سنوياً وارتفاع منسوب المياه بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري. ولا تزال تفاصيل الرحلة عالقة في ذهن الفتاة، التي شاهدت انكسار الجليد، والذي يعد خطراً على الحيوانات البحرية هناك كالبطاريق والحيتان والفقمات.
ورغم الصعوبات التي واجهتها في الرحلة الأولى أصرت على القيام بتجربة ثانية في ديسمبر الماضي، حيث انضمت إلى رحلة استكشافية أخرى إلى منطقة يونيون جلايسير في «أنتاركتيكا»، بقيادة سوان مع 14 مشاركاً من أنحاء العالم، كانت الأصغر بينهم. عن تلك المغامرة، تقول «انطلقت الرحلة، التي استمرت من 4 إلى 12 ديسمبر الماضي، بالصعود إلى طائرة خاصة هبطت على المدرج الجليدي في يونيون جلايسير. ومن بعدها تم التوجه إلى مخيم يونيون جلايسير، والذي يبعد 600 ميل (قرابة 965 كم) من القطب الجنوبي».
وتذكر أن الهدف الرئيس من الرحلة هو تجربة معدات الطاقة المتجددة كتوربينات الرياح والألواح الشمسية والوقود الحيوي، من شركات تتعامل مع الاستدامة من ضمنها «ناسا». ومحاولة استخدام الطاقة الشمسية في أغراض الحياة كإذابة الجليد لأغراض الشرب، ومن أجل التدفئة والطهو وغيرها، لأن درجات الحرارة هناك تصل إلى 20 درجة تحت الصفر، على الرغم من أن هذه الفترة من السنة تسطع فيها الشمس ولا تغيب، موضحة أن هذه المعدات ستستخدم في نهاية العام الجاري حيث سيقطع سوان مع ابنه مشياً على الأقدام 600 ميل للقطب الجنوبي اعتماداً على معدات الاستدامة فقط. وتضيف «أشار سوان خلال الرحلة إلى أنه بما أن هذه المعدات نجحت في البيئة القاسية في أنتاركتيكا فيمكنها النجاح في أي بلاد في العالم».
وتتابع «من ضمن الأنشطة في الرحلة أيضا المشي لمسافات تبعد 15 كم خارج المخيم لاكتشاف مناطق مختلفة منها مناطق جبلية ودراسة صخورها. والتخييم ليلة واحدة خارج المخيم الرئيس لكسب خبرة التخييم».
وتذكر: خلال المغامرة قمت بإقامة الخيمة للمرة الأولى معتمدة بذلك على نفسي والنوم في كيس النوم المخصص للمناطق الباردة. واستخدامي لمعدات الطاقة المتجددة في ذوبان الثلج للحصول على ماء للشرب والطهي»، لافتة إلى أنها انبهرت بجمال ونظافة أنتاركتيكا.
والمرزوقي الإماراتية الوحيدة، التي تصل منطقة يونيون جلايسير، وقامت مع الشاب سعيد النعيمي برفع علم الدولة في القارة القطبية الجنوبية، خاصة أن قائد الرحلة سوان كان ممتناً جداً لحضور شباب من دولة الإمارات، وأنهما يتحليان بالشجاعة للحضور والعيش في أنتاركتيكا والتي تعد أكثر البيئات قساوة وبرودة في العالم.
وخلال الرحلة استفادت المرزوقي من هذه التجربة وبرغم صعوبتها إلا أنها اكتسبت عديدا من الخبرات وأصبحت أكثر قدرة على القيادة وتحمل المسؤولية ومواجهة الصعوبات. بالإضافة إلى توسيع مداركها حول الاستدامة وكيفية الاستفادة من الطاقة المتجددة، مع نشر الوعي في أهمية الاستدامة وإلهام الشباب للعمل معاً لوقف ذوبان أنتاركتيكا.

اقرأ أيضا