الاتحاد

الرياضي

إنجلترا.. مهد «الساحرة»

عمرو عبيد (القاهرة )

خاض المنتخب الإنجليزي مباراته رقم 1000 أمام الجبل الأسود، ليصبح أكثر المنتخبات الأوروبية لعباً للمباريات الدولية عبر التاريخ، وبدأ الأسود الثلاثة مسيرته العريقة في القرن التاسع عشر، عندما خاض أولى مبارياته الدولية في عام 1872، أمام نظيره الإسكتلندي، في تلك المواجهة التي انتهت بالتعادل السلبي قبل 147 عاماً، وخلال تلك السنوات الطويلة، حقق الإنجليز الفوز في ما يزيد على 56% من مبارياتهم، في حين تعرضوا للهزيمة في 19% منها، ويُعد الفوز على منتخب إيرلندا بنتيجة 13/‏0، الذي تحقق في مواجهة جمعتهما خلال عام 1882، هو الانتصار الأكبر في تاريخ الأسود الثلاثة، بينما جاءت الهزيمة الأقسى على يد المجر في عام 1954، بنتيجة 7/‏1 في لقاء ودي.
ويعتبر المنتخب الألماني هو الأقرب لغريمه الإنجليزي، بعدما خاض الماكينات 959 مباراة دولية رسمية، معترفاً بها من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، ويتفوق «المانشافت» على الأسود في نسبة انتصاراته، إذ حقق الفوز في 58% من تلك المباريات، بيد أنه تعرض للهزيمة في 21.6% منها، وأحرز الألمان 2151 هدفاً، وهو المعدل الأقرب أيضاً للإنجليز، بفارق يقارب 30 هدفاً لصالح الأخير، ومن المعروف أن «المانشافت» بدأ مسيرته الدولية بهزيمة ودية، أمام سويسرا، في عام 1908، بنتيجة 5/‏3، لكن الخسارة الأفدح حملت توقيع الإنجليز، في عام 1909، بنتيجة 9/‏0، في حين أن 16 هدفاً نظيفاً منحت الألمان الفوز الأكبر في تاريخهم، أمام روسيا في عام 1912.
وبرغم الفارق الكبير بين تاريخ عملاقي القارة العجوز وباقي منتخباتها، فإن «الماتادور» الإسباني يتفوق على كليهما، بنسبة انتصاراته، التي بلغت 58.6%، بعد خوض 700 مباراة دولية، كما أنه يمتلك النسبة الأقل في التعرض للهزيمة، بـ 18.7%، بفارق 1% أقل من «الآزوري» الإيطالي، الذي لعب 821 مباراة، فاز في 53% منها، وخسر بنسبة 19.7%، والجدير بالذكر أن ديوك فرنسا هو ثالث أكثر المنتخبات الأوروبية خوضاً للمباريات الدولية، بإجمالي 854 مباراة، بعد إضافة مواجهة أمس أمام مولدوفا في تصفيات «يورو 2020»، وبدأ «الديوك» مسيرته التاريخية في عام 1904، بالتعادل مع بلجيكا بنتيجة 3/‏3، في حين انطلق الآزوري دولياً في عام 1910، بالفوز على فرنسا بنتيجة 6/‏2، وظهر «الآزوري» بعد 10 سنوات، ليهزم الدنمارك بهدف نظيف في أولمبياد 1920.

«السامبا» تعزف في 971 مباراة
بعيداً عن القارة العجوز، يتصدّر المنتخب البرازيلي القائمة اللاتينية، بخوض 971 مباراة دولية أمام المنتخبات المعترف بها من قبل «فيفا»، فاز في 63% منها، وأحرز 2122 هدفاً، وكانت البداية في عام 1914، بهزيمة أمام غريمه اللدود، الأرجنتين، وتلقى السليساو 3 أهداف نظيفة في تلك المواجهة، لكن يذكر التاريخ مباراة أخرى، سبقت النزال أمام راقصي التانجو، جمعت بين منتخب برازيلي مكون من لاعبي فريقي، ساوباولو وريو دي جانيرو، في ذات العام، أمام فريق إنجليزي يُدعى، إكسيتير سيتي، واختلفت المصادر حول انتهاء المباراة بفوز البرازيل بهدفين من دون رد، في حين قيل إن التعادل بثلاثة أهداف لكل منهما كان النتيجة النهائية وقتها.
وسبق الأرجنتين منافسه الأزلي، عندما لعب أولى مبارياته الدولية أمام أوروجواى، في عام 1902، وانتهت بفوز الألبيسيليستي بنصف درزن من الأهداف مقابل لا شيء، إلا أن التاريخ يوثّق مباراة أخرى، أقيمت بينهما في عام 1901، وانتهت أيضاً بفوز التانجو بنتيجة 3/‏‏2، لكنها لم تكن رسمية حسب القواعد المعروفة، وخاض الأرجنتين 960 مباراة دولية عبر تاريخه، بجانب ما يزيد على 50 مباراة أخرى لم تُسجّل رسمياً، وكانت أفضل نتائجه أمام كولومبيا في عام 1942، بالفوز بنتيجة 10/‏‏0، بينما شهد عام 1958، الهزيمة الأسوأ للألبيسيليستي، على يد التشيك بنتيجة 6/‏‏1، تكررت مرتين بعدها أمام بوليفيا في عام 2009، ثم إسبانيا في 2018!

الفراعنة.. ريادة أفريقية بـ 867 مباراة
في أفريقيا، كانت الريادة للمنتخب المصري، الذي لعب 867 مباراة في مختلف البطولات، رسمية وودية، سجل فيها ما يزيد على 1500 هدف، وبرغم أن منتخب زائير تأسس بعد الفراعنة بـ 8 سنوات، في عام 1929، فإنه الأقرب رقمياً بـ 716 مباراة، وشهدت المباراة الأولى في تاريخ الفراعنة، هزيمة أمام إيطاليا في أولمبياد 1920، بهدفين مقابل هدف واحد، أما في القارة الآسيوية، فجاء المنتخب التايلاندي في الصدارة، بـ 908 مباريات، بعد مواجهة ماليزيا الأخيرة، حيث ظهر أفيال الحرب للمرة الأولى في عام 1916، يليه الكمبيوتر الياباني بـ 807 مباريات، أولها في عام 1917، أمام الصين، عندما خسر الساموراي بخمسة أهداف نظيفة.

اقرأ أيضا

ويستوود.. يحلق بـ«الصقر المجنح»