صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

رفع الطاقة الإنتاجية لحقل زاكوم العلوي إلى مليون برميل يومياً بحلول 2024

سلطان الجابر يتوسط توشياكي كيتامورا (يمين) ودارين وودز عقب توقيع الاتفاقية (من المصدر)

سلطان الجابر يتوسط توشياكي كيتامورا (يمين) ودارين وودز عقب توقيع الاتفاقية (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

وقعت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشركة «إكسون موبيل أبوظبي أوفشور البترولية» وشركة «إنبكس» اليابانية اتفاقية لرفع الطاقة الإنتاجية لحقل زاكوم العلوي إلى مليون برميل يومياً بحلول عام 2024، على هامش فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» أمس.وتم التوقيع على الاتفاقية بحضور معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، ودارين دبليو وودز، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»، وتوشياكي كيتامورا، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة «إنبكس»، وبموجب الاتفاقية، تمدد «أدنوك» الامتياز الممنوح لكل من «إكسون موبيل» و«إنبكس» في حقل زاكوم العلوي، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 31 ديسمبر 2041 لمدة 10 سنوات تنتهي في 31 ديسمبر 2051.
وأشاد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر بدور «إكسون» و«إنبكس» إلى جانب شركاء «أدنوك» الآخرين ومساهمتهم في تطوير قطاع النفط والغاز في أبوظبي، مشيراً إلى أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة ضمن جهود «أدنوك» الرامية إلى إبرام شراكات استراتيجية قادرة على توظيف التكنولوجيا المتطورة وأحدث التقنيات والابتكارات بما يسهم في نقل الخبرة والمعرفة لتطوير أعمال أدنوك في كل مجالات الاستكشاف والتطوير والإنتاج، والمعالجة والتكرير، والتسويق والتوزيع، من خلال استثمارات مشتركة بعيده المدى تحقق أقصى قيمة اقتصادية ممكنة للموارد.
وقال معاليه: «فيما تسير أدنوك بخطى ثابتة في مسيرتها نحو التطوير والتحديث، وتهدف إلى المحافظة على مرونتها وقدراتها التنافسية من خلال التحول إلى شركة ذات طابع تجاري تركز على الارتقاء بالأداء، فإننا حريصون على التعاون مع شركاء يلتزمون بشراكات راسخة وطويلة الأمد، ويشاركوننا النظرة المستقبلية ولديهم القدرة على التكيف والتحرك بسرعة، والدخول في شراكات وفرص نمو تخلق قيمة إضافية جديدة وتحقق عوائد مجزية ويسهمون في فتح أسواق جديدة لمنتجاتنا».
وأوضح أن أدنوك مستمرة في العمل على خفض تكلفة العمليات الإنتاجية وزيادة السعة الإنتاجية للنفط الخام، كما تعمل على تعزيز الفاعلية وتحسين الإنتاج من خلال تطبيق التقنيات والابتكارات الحديثة التي تحقق قيمة إضافية والاستفادة من البيانات الضخمة المتوفرة من خلال أصولها وعملياتها.
من جانبه، قال دارين وودز: «تمثل الاتفاقية معلماً بارزاً في تاريخ إنتاج النفط في أبوظبي، وتعكس التزام شراكة إكسون موبيل بإقامة شراكات استراتيجية ناجحة مع دولة الإمارات، ونتطلع إلى مواصلة جهودنا الناجحة لزيادة الطاقة الإنتاجية من حقل زاكوم العلوي، ولا شك أنه بالاستفادة من نقاط القوة التي يتمتع بها شركاء مشروع تطوير حقل زاكوم العلوي، سيكون بإمكاننا تعزيز قيمة الموارد المتاحة».
بدوره، قال توشياكي كيتامورا: «إن توقيع هذه الاتفاقية يعد دليلاً واضحاً على الشراكة الراسخة التي أرستها ’إنبكس‘ وحافظت عليها مع أبوظبي منذ أمد طويل، فضلاً عن التزام ’إنبكس‘ بتطوير حقل زاكوم العلوي منذ عام 1979. وأنا على ثقة من أن هذه الاتفاقية ستساهم في ضمان إمدادات الطاقة في اليابان، وستعود بالنفع والفائدة على كل أصحاب المصلحة لأعوام عديدة مقبلة».
ويتضمن المشروع الضخم بناء 4 جزر صناعية في المياه الضحلة لخلق بيئة برية فعالة في هذا الحقل البحري. وخلافاً لمشروع زاكوم العلوي الأولي الذي يتكون من نحو 450 بئراً وما يزيد على 90 منصة، فإن الجزر توفر مساحة كافية لاستيعاب حفارات البترول، ومعدات الحفر والإنتاج، ومكاتب وأماكن سكن مريحة للموظفين بتكلفة أقل، فضلاً عن تعزيز معايير السلامة وضمان سلامة وراحة للعمال، ما يلغي التكاليف المستمرة المرتبطة بصيانة المنصة والمواقع النائية.
وسيستمر العمل في تنفيذ مشروع تطوير الحقل باستخدام تقنيات الحفر الممتد إلى أبعد نقطة، التي أثبتت فعاليتها في زيادة إنتاج الحقول البحرية، وتشكل تقنية الحفر الممتد آلية مبتكرة لحفر الآبار، ما يسمح بالوصول إلى مكامن النفط من موقع واحد بشكل أكثر كفاءة. وتعتمد التقنية على الوصول إلى مكامن النفط من مسافة بعيدة، حيث يتم أولاً الحفر رأسياً ثم الحفر بزاوية كبيرة للوصول إلى المكمن، وأخيراً الحفر أفقياً في مقطع المكمن لتحسين وتعزيز استخلاص النفط. وساهم استخدام الجزر الاصطناعية في حقل زاكوم العلوي في عمليات الحفر في تفادي بناء منصات إضافية مع ما يصحبها من عمليات بحرية مكلفة والاستعاضة عنها بعمليات حفر برية أقل تكلفة. وتضيف تقنية الحفر الممتد إلى أبعد نقطة قيمة إضافية إلى عمليات الحفر كما تقلل التكاليف المترتبة على المعدات ومد خطوط الأنابيب تحت سطح البحر.
وسيستخدم المشروع كذلك أحدث تقنيات رسم خصائص مكامن النفط، فضلاً عن توسيع البنية التحتية والمرافق القائمة لتحقيق المستوى الأمثل من الإنتاجية اقتصادياً وتقنياً وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من كفاءة رأس المال وخفض التكاليف. وقامت «أدنوك» وشركاؤها بتبني نموذج متغير في تنفيذ مشروع تطوير حقول نفط زاكوم العلوي البحري في ظل ظروف جيولوجية معقدة تواجه عمليات استغلال مصادر الوقود الكربوني استعداداً لتحقيق أفضل قيمة على المدى البعيد.