صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

تريليون دولار خسائر الاستثمارات النفطية عالمياً

حوار: بسام عبد السميع وحسونة الطيب

كشف معالي محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، عن خسائر استثمارات قطاع النفط العالمي بنحو تريليون دولار خلال عام 2015 - 2016، نتيجة لتوقف عدد من المشاريع، وإلغاء عدد آخر وبنسبة بلغت 27% من إجمالي الاستثمارات السابقة.
وقال باركيندو في حوار مع «الاتحاد» أمس في أبوظبي على هامش مشاركته في معرض ومؤتمر أبوظبي للبترول «أديبك 2017»: «شهدت الاستثمارات في قطاع النفط والغاز تراجعاً بنسبة بلغت 27% وبما قيمته تريليون دولار خلال عامي 2015 و2016»، مضيفاً أن بيانات «أوبك» قدرت إجمالي الاستثمارات المفقودة سواء على صعيد المشروعات المؤجلة أو الملغية بنحو تريليون دولار.
وتابع باركيندو: «شهد عام 2017 مؤشرات لعودة الاستثمارات في قطاع النفط والغاز، بيد أنها تتركز بشكل رئيس في المشاريع قصيرة المدى وليست طويلة المدى التي يعتمد عليها القطاع»، واصفاً تلك الحالة بـ«التطور المثير للقلق» والناجم عن التراجع الذي عانى منه القطاع خلال العامين الماضيين، والمتمثل في تراجع الاستثمارات، وإحجام البنوك والدائنين عن تقديم القروض، ما شكل تهديداً لإمدادات النفط في المستقبل، خاصة أن النفط يتطلب استمراراً في الاستثمارات متسقة ليس لتلبية الطلب فحسب، بل لمواجهة التراجع في الإنتاج الناتج عن التغيرات الطبيعية من زلازل وبراكين والمقدر بنحو 4% سنوياً.
وأضاف: يبدو الآن أننا في طريقنا للخروج من هذه الأزمة، حيث بدأت تلوح علامات عودة الاستثمارات على قلتها، حيث أدى شح هذه الاستثمارات لتأجيل بعض المشاريع وإلغاء أخرى.
ولفت إلى أن مشاورات تدور في الوقت الحالي بقيادة المملكة العربية السعودية التي ترأس منظمة أوبك هذا العام، بغية الوصول لإجماع لتمديد خفض إنتاج النفط للحفاظ على السوق وتقرير الاستقرار، لكن من الصعب الحديث عن صدور أي قرار عن هذه المشاورات خلال اجتماع «أوبك» القادم، معرباً عن تطلعه لمؤتمر ناجح.
وقال: «نحن الآن نحتفل بمرور عام على إعلان التعاون التاريخي الذي وقع العام الماضي وجمع 24 دولة للمرة الأولى تابعة لأوبك وتلك التي خارج المنظمة»، مشيراً إلى أن اللجنة الوزارية المشتركة لمتابعة اتفاق الخفض، تتشكل من جانب «أوبك» من الكويت والجزائر وفنزويلا ومن خارج «أوبك» من روسيا وعمان، وتقوم هذه اللجنة بتزويد المؤتمر بمخرجات مشاوراتها واتخاذ القرارات المناسبة على ضوئها.
وفيما يتعلق بأسعار النفط في المستقبل، أوضح باركيندو أن الدول سواء أعضاء «أوبك» أو التي خارج المنظمة، تعمل على توازن السوق، وعلى متغير واحدٍ يتمثل في المخزون، حيث أدت الزيادة الكبيرة في الإنتاج والمخزون خلال عامي 2014 و2015 وكذلك 2016، الشيء الذي أدى لانخفاض الأسعار.
وتابع باركيندو: «منذ يناير سعت (أوبك) لخفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يومياً بغية خفض المخزون لمستوى قبل خمس سنوات، حيث بدأنا تحقيق تقدم واستجابة السوق الإيجابية، والتزام الدول الشريكة لتحقيق هذا الهدف المشترك، وتتقسم نسبة الخفض بين دول (أوبك) بنحو 1.2 مليون برميل يومياً، ونحو 0.6 مليون برميل للدول خارج المنظمة، ويمكن القول إن التزام الدول بقرار الخفض بين يناير حتى سبتمبر، تجاوز نسبة 100%».
وفيما يتعلق بالتقرير الذي أصدرته «أوبك» أمس، قال باركيندو: «إنه يمثل فائدة كبيرة للغاية لقطاع النفط والغاز، حيث أصدرنا تقرير النظرة المستقبلية للقطاع حتى 2040 والذي يحتوي على البيانات كافة المتعلقة بالقطاع، وهو يعتبر مستنداً مهماً لصانعي السياسة ولرؤساء الشركات ومعاهد البحوث والتحليل».

الإمارات مركز عالمي استثنائي للسلام والتنمية والرفاهية

أبوظبي (الاتحاد)

قال معالي محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة «أوبك»: «إن الإمارات أصبحت مركزاً عالمياً استثنائياً للسلام والتنمية والرفاهية عالمياً»، عازياً ذلك إلى قيادة رشيدة مدعومة بكفاءات وطنية متطورة تتطلع إلى المستقبل برؤية ثاقبة، مضيفاً في حوار مع «الاتحاد» في أبوظبي أمس على هامش مشاركته في «أديبك 2017»، تتطلع قيادة الإمارات إلى المستقبل بخطى قوية رغم النجاحات الاستثنائية التي حققتها لتخطط لمزيد من النجاحات المبهرة خلال العقود المقبلة، مع فريق يكرس جهده لتنفيذ رؤى القيادة الحكيمة.