صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«أوبك»: النفط والغاز أهم مصادر الطاقة حتى 2040

خلال الإعلان عن تقرير «أوبك» على هامش «أديبك» بأبوظبي أمس (من المصدر)

خلال الإعلان عن تقرير «أوبك» على هامش «أديبك» بأبوظبي أمس (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

توقّع أحدث تقرير نشرته منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك»، أمس، أن يظلّ النفط والغاز أهم مصادر الطاقة في العالم طوال نحو عقدين قادمين، على الرغم من الأهمية المتزايدة لمصادر الطاقة المتجددة، وبدافع من النمو الاقتصادي في عدد من الأسواق النامية، فضلاً عن الطلب العالمي القوي على الغاز الطبيعي.
وجاء في تقرير 2017 لمشهد قطاع النفط العالمي، الذي أطلقته «أوبك» خلال جلسة إحاطة خاصة جمعت تنفيذيين كباراً على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك»، أن النفط سوف يلبّي ما يفوق بقليل 27% من احتياجات الطاقة العالمية في عام 2040، فيما ستكون حصة احتياجات الطاقة التي سيلبيها الغاز الطبيعي أكثر قليلاً من 25%.
ويشهد السيناريو المتوقع نمو الطلب على النفط من 95.4 مليون برميل يومياً في عام 2016 ليصل إلى 111.1 مليون برميل يومياً بحلول عام 2040، بالتزامن مع نمو الاقتصاد العالمي بمعدل 3.5% سنوياً في الفترة نفسها.
وسوف تستلزم تلبية هذا الطلب ضخ استثمارات إجمالية تبلغ نحو 10.5 تريليون دولار على امتداد جميع العمليات في مجالات التنقيب والاستخراج، والنقل والتخزين، والتكرير والصناعات البتروكيماوية والتسويق والتوزيع.
وأوضح الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو، في معرض تقديمه للتقرير، أن التوقعات الواردة في نسخة 2017 من التقرير «أكثر إيجابية من تلك التي وردت في تقرير العام الماضي»، عازياً ذلك في جانب منه إلى الجهود التي تبذلها الدول المصدرة للنفط في إطار مساعيها الرامية لتحقيق الاستقرار في السوق، وقال: «كان العام الماضي عاماً تاريخياً لمنظمة أوبك وقطاع النفط العالمي، شهدت سوق النفط تغيرات ملحوظة منذ نشرنا تقريرنا لمشهد قطاع النفط العالمي في مطلع نوفمبر من العام الماضي، إذ شهدنا فترة كسبت فيها عمليات إعادة التوازن في سوق النفط العالمية زخماً حيوياً بدعم من مجموعة عوامل مهمة».
ويتنبأ التقرير، في نسخته السنوية الحادية عشرة، بحدوث بطء في وتيرة نمو الطلب على النفط ليكون أبطأ من نمو الطلب الكلي على الطاقة، وذلك بالرغم من قوّة التوقعات الواردة فيه، بينما يشير إلى أن مصادر الطاقة المتجددة تشهد معدل نمو سنوي قدره 6.8%، هو الأسرع في القطاع، مع أن حصتها الإجمالية المتوقعة من مزيج الطاقة سوف تبلغ 5.4% فقط في عام 2040 بسبب انخفاض قاعدة انطلاقها مقارنة بالمكونات الأخرى في مزيج الطاقة.
وأشار الأمين العام لمنظمة أوبك إلى أن معدلات النمو تلك تعني توقعات بازدياد الطلب على الطاقة بما يقرب من 100 مليون وحدة طاقة مكافئة لبرميل النفط يومياً بين عامي 2015 و2040، وذلك بالتوازي مع تزايد عدد سكان العالم وأهمية الحد من فقر الطاقة.
وأضاف: «تقدم (أوبك) دعماً كبيراً للتنمية المتواصلة في المجالات المتعلقة بمصادر الطاقة المتجددة، ولدى كثير من دولنا الأعضاء موارد شاسعة من الطاقة الشمسية والرياح وغيرها، تحرص على ضخّ استثمارات كبيرة فيها».
ويُعتبر تقرير مشهد قطاع النفط العالمي، الذي نشرته منظمة أوبك لأول مرة في عام 2007، أحد المنشورات الرئيسة للمنظمة، ويقدّم عرضاً وافياً وتحليلاً متعمقاً لقطاع النفط العالمي، فضلاً عن تقييم شامل لمختلف التوجهات والتحديات المتعلقة بالتطورات الحاصلة على الأمدين المتوسط والبعيد في القطاع.