صحيفة الاتحاد

دنيا

شــباب «مصـدر» .. وثبة إلى المستقبل

قدم طلبة معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا مشاريعهم ضمن مساحة مفتوحة، وهي فرصة لتعزيز مهاراتهم ومعارفهم عبر التواصل مع نخبة من القادة وصانعي القرار في العالم، واكتساب خبرات تساعدهم في سعيهم لأن يكونوا من قادة الغد في مجال الطاقة، كما قدم طلاب معهد مصدر وأعضاء برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل، حلولاً مبتكرة لعدد من المشكلات التي تواجه المجتمعات عبر مشاريع تتعلق بمجالات مختلفة، منها المياه وقطاع الطيران والوقود الحيوي، وغيرها.

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

يعمل الطلبة، وأعضاء برنامج «القادة الشباب لطاقة المستقبل» على تقديم العديد من المشاريع والبحوث والابتكارات في مجالي الطاقة المتجددة والاستدامة، التي تسهم في إيجاد الحلول المناسبة لأكبر التحديات التي يواجهها العالم اليوم والمتمثلة في أمن الطاقة وتغير المناخ.

مشاركة طلبة معهد مصدر وأعضاء برنامج «القادة الشباب لطاقة المستقبل»، المبادرة التوعوية من معهد مصدر، الهادفة إلى إعداد قادة الغد المؤهلين ودعم مساعي الدولة لتنمية رأس المال البشري بأسبوع أبوظبي للاستدامة.. تعد فرصة الاطلاع على المعايير العالمية المتبعة في تطوير التقنيات والسياسات لدعم بناء مستقبل مستدام، فضلاً عن إتاحة المجال أمامهم للتواصل مع نخبة من قادة العالم في مجال الطاقة.

ومن الحلول المبتكرة لعدد من المشكلات الرئيسة التي تواجه المجتمع، اختارت طالبة الماجستير قسم هندسة الميكانيكا بمعهد مصدر منار المزروعي العمل على مشروع تحويل زيوت الطبخ المستعمل إلى وقود حيوي، من خلال طريقة تقوم على تحويل زيت الطعام بعد استعماله مرات عديدة إلى وقود، حيث أوضحت أنه بدأ فعلياً تطبيق هذا المشروع الحيوي.

وعن الهدف من المشروع قالت منار: تتمثل هذه الطريقة في تحويل نفايات الزيت إلى كيماويات وسيطة، من خلال إزالة شوائبها وزيادة نقاوتها، ومن ثم تحويلها إلى وقود عبر سلسلة من الخطوات، بهدف الحصول على وقود حيوي بتكلفة منخفضة.

وبخصوص الطريقة التي يتم بها ذلك قالت: يتم تحويل زيوت الطعام عبر مرحلتين، الأولى من خلال مفاعل تم تصميمه في معهد مصدر وحصل على براءة اختراع، أما الثانية فتتعلق بآلية جمع الزيوت المستعملة في القلي، من خلال الاستعانة بمجموعة من طلاب المدارس المتطوعين بمنطقة الراحة بأبوظبي، حيث قاموا بتوزيع حاويات صغيرة على المنازل لجمع الزيوت المستعملة، ليتم وضعها نهاية كل أسبوع بحاوية مركزية تقوم الشاحنات فيما بعد بجمع هذه الزيوت من الحاويات المركزية، بينما تتم عملية التحليل الكيميائية بتفاعل زيت الطبخ مع تحول الميتانون ويتم الحصول على مادة الوقود الحيوي والكليسيرول، ويتميز المفاعل بسرعة الإنتاج واستهلاكه لطاقة أقل.

دعم تدوير

كما أوضحت أن نتيجة التجارب المخبرية لمشروع تحويل زيوت الطعام إلى وقود حيوي المدعوم من «تدوير» أثبتت أن طريقة التحويل الجديدة ذات أداء جيد من حيث استغلال الخامات وإنتاج الوقود، وانخفاض التكلفة، لافتة إلى أنه بدأ فعلياً تشغيل مشروع هذا الوقود في تزويد شاحنات جمع الزيوت من الحاوية المركزية بمنطقة الراحة، كمرحلة أولى ليتم استعماله مستقبلاً كمشروع تجاري بشكل أوسع.

بطاريات أكثر كفاءة

وقالت تودد الكندي طالبة ماجستير بمعهد مصدر سنة أولى تخصص هندسة المواد إنها تعمل على مشروع يهدف إلى رفع كفاءة البطاريات القابلة لإعادة الشحن، وهي نوع من البطاريات التي يمكن مضاعفة حجمها بالقدر الذي يمكنها من تخزين الكميات الكافية من الطاقة الكهربائية لمحطة ما من محطات توليد الطاقة الشمسية، موضحة أنها تعمل على تطوير بطاريات الفناديوم باستخدام مواد الكاربون النانونية لصناعة أقطاب بطارية أكثر كفاءة من أجل تحسين أداء هذا النوع من البطاريات، والتي تستخدم في تخزين الطاقة الضائعة من مختلف المصادر المتجددة.

وأشارت خريجة برنامج «القادة الشباب لطاقة المستقبل» إلى أنها استفادت من هذا البرنامج الذي يتيح لأعضائه فرصة الاطلاع على المعايير العالمية المتبعة في تطوير التقنيات والسياسات لدعم بناء مستقبل مستدام، فضلاً عن إتاحة المجال أمامهم للتواصل مع نخبة من قادة العالم في مجال الطاقة.

طباعة ثلاثية الأبعاد

ويسعى معهد مصدر إلى صنع مواد إسفنجية قوية خفيفة الوزن، يمكنها أن تجعل مكونات هياكل الطائرات وغيرها أقوى وأخف وزناً، فضلاً عن إمكانية استغلالها في بعض الأغراض المفيدة في قطاعات المياه والفضاء والنفط والغاز، وهذا ما يعكسه مشروع علياء أبوعلي طالبة دكتوراه بمعهد مصدر تخصص ميكانيكا التي قالت إن مشروعها عبارة عن توفير العديد من الأشكال والأحجام مستخدمة الطباعة ثلاثية الأبعاد بهدف الحصول على مواد خفيفة وقوية.

وأوضحت: «نهدف إلى صناعة مواد خفيفة قوية من البلاستيك، أو الحديد أو الألمنيوم، كما نعمل على مقارنة هذه الأشكال والأحجام المختلفة المصنوعة من مختلف المعادن والبلاستيك ونقوم باختبار كفاءتها، لافتة إلى أن الأشكال المبتكرة تستعمل في مجال النفط والفضاء والغاز والسيارات والنقل.

النظم الكهروميكانيكية

وعن مشروعها قالت سهى يوسف دكتوراه بمعهد مصدر تخصص النظم الدقيقة إنه عبارة عن تصميم جهاز استشعار لتطبيقات عديدة في المستشفيات، من أجل استغلالها في العديد من الأغراض المتنوعة مثل التصوير الطبي والملاحة والاستشعار البيئي والتقاط الطاقة الحركية الناتجة عن الاهتزاز.