الاتحاد

دنيا

المركز الإعلامي للبيت الأبيض يحتاج الي تحديث


ترجمة-هالة دروج:
تنوي الإدارة الأميركية إخراج الهيئات الصحفية من البيت الأبيض لفترة مؤقتة بهدف إجراء بعض الإصلاحات في المركز الإعلامي الموجود فيه· فقد ذكر المسؤولون في مقر الرئاسة الأميركية لصحيفة واشنطن بوست أن المكان بات بحاجة إلى تعديلات شاملة يتوقع أن يبدأ العمل عليها خلال الصيف القادم في الفترة التي يغادر فيها الرئيس البيت الأبيض إلى مزرعته في ولاية تكساس· وكان الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يعقد مؤتمرات صحفية في هذه المكان قد فاجأ الصحفيين عندما أعلن عن الحاجة إلى استخدام غرفة أكبر وأفضل تهوية· وفي أحد مؤتمراته علق على المكان قائلا: 'يجب أن نقدر كل المقترحات المتعلقة بتحديث هذه القاعة· فالمكان لم يعد يحتوي على ما يكفي من الأكسجين للتنفس لذلك من أجل صحة الصحفيين ومن أجل صحة الرئيس قررت أن أنهي مؤتمري الصحفي'·
وجاءت فكرة التحديث من جو هاجين مساعد رئيس موظفي البيت الأبيض، وهي الفكرة التي تتطلب إخراج العشرات من الصحفيين الذين يعملون ويمضون جل أوقاتهم في المكان المكتظ ونقلهم إلى مكان خارج البيت الأبيض· هذا الأمر لا يروق لكثير من الصحفيين الذين ينتابهم القلق من أن تطول فترة بعادهم عن الرئيس الأميركي وكبار المسؤولين في إدارته وعما يدور في أروقة البيت الأبيض· ويتوقع أن يتحول المركز الإعلامي الجديد إلى مبنى إيزنهاور إكزيكيوتيف أوفيس القريب من مقر الرئاسة·
يقول كيث كوفلر مراسل صحيفة كونجرس ديلي في البيت الأبيض: 'نطالب أنا وغيري من المراسلين ألا يكون هناك تقليص لا لحجم المركز الإعلامي ولا لإمكانيات العمل فيه· فهم بإمكانهم أن يحدثوا التغييرات لكننا نريد أن نعود إلى نفس المكان الذي نحن فيه'·
وفي هذه المناسبة يستعيد البعض مواقف وتصريحات من الماضي تصر على أن تؤجج مشاعر القلق حول مستقبل المركز الإعلامي في البيت الأبيض· من هؤلاء جورج ستيفانوبولوس مدير الاتصالات في عهد إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون الذي يتذكر كانت هيلاري ترغب في إخراج هذا المركز من البيت الأبيض لتعيد فتح بركة السباحة الشهيرة التي تقع إلى الأسفل منه مباشرة· إنها نفس البركة التي استخدمها فرانكلين روزفلت لعلاج الشلل، وكذلك كانت المكان المفضل لجون كينيدي، لكنها أغلقت وأقيم فوقها تماما المركز الإعلامي في عام ·1970
كما كانت هناك خطط للحكومة الأميركية على مدى السنوات الماضية لتقليص حجم القاعة إلى النصف على أن ينقل قسم كبير من الإعلاميين إلى غرفة أخرى تحت الأرض تقع في مكان قريب· يقول رون هاتشسون، رئيس اتحاد مراسلي البيت الأبيض: 'كل ما أخشاه هو أن يستخدموا القرار مثل حصان طروادة من أجل طردنا من البيت الأبيض أو تقليص حجم المكان المخصص لعملنا· أنا في وضع التفاؤل الحذر فليس هناك ما يشير إلى وجود خطط سيئة حتى الآن'·
مقابل هذا القلق هناك أيضا شعور بالارتياح لدى بعض الصحفيين المدركين لأهمية التحديث الذي يمكن أن يخضع له المركز الإعلامي الذي يتفق الجميع على أنه لا يرقى إلى المستوى المطلوب· فمن الأفكار المطروحة في هذا الصدد توفير الكاميرات الرقمية العالية التقنية وتأمين الوصول السريع إلى خدمات الإنترنت التي يفتقر إليها ووضع مايكروفون أمام كل كرسي مما يسهل على متابعي المؤتمرات الصحفية التي تبث عبر شاشات التلفزة الاستماع إلى الأسئلة التي يوجهها الصحفيون·
قد يبدو المركز الإعلامي في البيت الأبيض لمن يشاهده على شاشة التلفزة على أنه مكان رحب وواسع ولكن الحقيقة ليست كذلك· ففي مساحة لا تزيد عن مساحة أي غرفة جلوس عادية يوضع 48 كرسيا من طراز كراسي المسارح ودور السينما على مقربة من المنبر الذي يقف عليه المتحدثون باسم البيت الأبيض مثل سكوت ماكليلان وأري فيشر وغيرهم ممن سبقهم ليدلوا بتصريحاتهم اليومية التي تتناقلها وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم·
تغطي أرض الغرفة سجادة بالية تختلط عليها عشرات الأمتار من الكابلات المتناثرة هنا وهناك، وتوضع الكاميرات والسلالم وغيرها من المعدات اللازمة للعمل الإعلامي على الأطراف· ينعم المراسلون من شبكات التلفزة والصحف الكبرى بتخصيص طاولات ومكاتب صغيرة لهم لممارسة العمل في غرفة مجاورة وأخرى أشبه ما تكون بسرداب في الطابق السفلي لا توجد فيها أي نافذة· وفي أوقات الاستراحة يمكنهم الجلوس في غرفة صغيرة لتناول القهوة التي تتوفر من آلات بيع خاصة·

اقرأ أيضا