الاتحاد

عربي ودولي

حمدوك ينفي استقالته لتباين المواقف مع «التغيير»

البرهان يلتقي المبعوث الأميركي (من المصدر)

البرهان يلتقي المبعوث الأميركي (من المصدر)

أسماء الحسيني (القاهرة – الخرطوم)

 أعلن دونالد بوث المبعوث الأميركي للسودان عن جهود أميركية لدعم السودان، وحث الحركات المسلحة السودانية على الوصول للسلام، وكشف عن تفاهمات ومباحثات بين الخرطوم وواشنطن، توقع أن تحدث اختراقات في شكل العلاقات الثنائية بين البلدين، وأكد بوث أن واشنطن ستعمل مع بقية شركائها الدوليين لمساعدة السودان في الفترة الانتقالية.
 والتقى رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالمبعوث الأميركي إلى السودان دونالد بوث أمس.
 كما التقى وزير الدفاع السوداني الفريق أول جمال الدين عمر في الخرطوم أمس بالمبعوث الأميركي والملحق العسكري بالسفارة الأميركية بالخرطوم، وأطلعهم على التحولات في السودان، وقال: إن بلاده تعمل حاليا بمساعدة الأصدقاء ودولة جنوب السودان لتحقيق السلام ومعالجة مشكلات الاقتصاد وقضايا النازحين بمناطق الحرب التي وصفها بأنها أولوية.
وطالب وزير الدفاع السوداني واشنطن بدعم قضايا السلام ورفع اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب وتفهم التغييرات التي حدثت بالسودان بعد الثورة، وأكد أن القوات المسلحة السودانية داعم رئيسي وحارس أمين لمطالب الشعب السوداني، وتتطلع للاستفادة من الخبرات الأميركية في كافة المجالات بعد عودة العلاقات بأسرع ما يمكن.
وفي هذه الأثناء أكدت صحيفة «فاينانشيال وورلد» البريطانية موافقة أميركا على استثناء المؤسسات الدولية من العقوبات المفروضة على السودان، مما يمهد لها التعامل مع الحكومة السودانية الجديدة. وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة وافقت بموجب اتفاق مع الحكومة السودانية على أنه يمكن أن تبدأ الحكومة التعامل مع المؤسسات الدولية، بينما لا تزال مدرجة في قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وأضافت الصحيفة بأن السودان غير ملزم بدفع 3 مليارات دولار قيمة الديون المستحقة لتلك المؤسسات الدولية للحصول على دعم وقروض ميسرة، واستبعدت واشنطن -بحسب الصحيفة- رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب في فترة قريبة، وقالت إن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى أكدوا أن إزالة السودان من القائمة يتطلب مراجعة رسمية شاملة، ولا يمكن أن تتم على الفور.
يأتي ذلك في وقت نفى مكتب رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك ما تردد عن استقالة حمدوك من منصبه، ووصفها بالشائعات المغرضة.
وكانت بعض الجهات قد أعلنت أنها تتوقع قرب استقالة حمدوك من منصبه نتيجة لتباين المواقف بينه وبين قوى الحرية والتغيير حول الإصلاحات الاقتصادية في السودان.
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء إن حمدوك يمارس مهامه بشكل طبيعي، وأنه لا صحة لما يتردد عن استقالته.
 وأضاف البيان أن «ما يرد عبر الأخبار والصور المفبركة لا يتعدى الشائعات المغرضة التي لا تعنينا في شيء». وتابع البيان «إنها محض محاولات خائبة وخاسرة، لا تأثير لها على حكومة الثورة، ولن تثنيها عن استكمال أهدافها».
ومن ناحية أخرى، أعلن المحامي نبيل أديب رئيس لجنة التحقيق في أحداث فض الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية في 3 يونيو الماضي، أن لجنته ستدخل خلال اليومين المقبلين في مرحلة جديدة من الاتصالات ومقابلة الشهود.
جاء ذلك عقب لقائه أمس برئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، الذي قال أديب إنه جدد حرص الحكومة على توفير كافة المعينات اللوجستية والفنية المتعلقة بعمل لجنة التحقيق المستقلة، حتى تكمل مهمتها في الوقت المحدد، وأكد أديب حرص اللجنة على العمل بشكل قانوني، وإدارة التحقيق بكل نزاهة وحيادية واستقلالية.
وفي تطور آخر، أعلنت الجبهة الثورية السودانية تمسكها بالمادة 3 ج من إعلان جوبا، القاضية بعدم تعيين المجلس التشريعي وولاة الولايات إلا بعد تحقيق السلام، محذرة من المس باتفاق جوبا الموقع بينها وبين الحكومة، وقالت الجبهة إنها ناشدت الوسيط بجنوب السودان نقل وجهة نظرها إلى الخرطوم.
وأكد أسامة سعيد الناطق الرسمي باسم الجبهة أمس رفض الجبهة الثورية القاطع لأي محاولة من طرف واحد لخرق اتفاق جوبا، كما أكد رفض الجبهة لتصريحات بعض قادة قوى الحرية والتغيير الداعية لتعيين الولاة وتكوين المجلس التشريعي بشكل منفرد، مشيرا إلى استعدادهم للتواصل والتفاهم مع الجميع حتى يتحقق السلام العادل والشامل، مشيرا إلى التزام الجبهة التام بالتوصل إلى السلام في المواعيد المتفق عليها. 
وعلى صعيد آخر، احتفت أوساط سودانية عديدة بفوز الطالبة السودانية هديل أنور في النسخة الرابعة لبرنامج تحدي القراء العربي لعام 2019 أمس الأول.
وكتب حمدوك تغريدة قال فيها «عندما تلتقي الأحلام مع الالتزام الحقيقي والعزم الصادق، يوضح نجاح هديل كيف تضع الأجيال اليافعة الأساس لمستقبل أكثر إشراقا، نفتخر بابنتنا هديل وبإنجازها وتفانيها الملهم، تهانينا لها ولكل السودان، لكونها الأولى من أصل 13 مليون طالبة وطالب شاركوا في تحدي القراءة العربي».
فيما قال الصحفي السوداني خالد أبو أحمد لـ«الاتحاد» إن ما حققته هديل من إنجاز أهدى للشعب السوداني الفرح والسرور، وقال الناشط السوداني هادي الجعفر إن تتويج هديل يرفع راية السودان، ويبرز السودان كمنبر للثقافات. وقالت الناشطة السودانية طيف الجيلي إن هديل كانت مصدر فخر للسودان، وأذهلت لجنة التحكيم بآدائها وثقتها وقوتها، وعبرت عن ثورة بلادها بقوة وثقة وبلاغة. وقال الناشط السوداني ياسر الدرديري إنها عكست صورة زاهية عن بلدها وثقافتها. 

اقرأ أيضا

مطالب بإعلان الطوارئ الصحية بسبب دخان الحرائق في أستراليا