صحيفة الاتحاد

الإمارات

«الاتحاد الدولي للسكري»: 11 ألف درهم تكلفة علاج الفرد الواحد المصاب بالمرض في الإمارات سنوياً

أظهرت بيانات وإحصاءات الاتحاد الدولي للسكري أن متوسط نفقات دولة الإمارات العربية المتحدة، المرتبطة بالسكري، تبلغ 3068 دولاراً لكل شخص، أي ما يعادل حوالى (11300 درهم)، بينما يبلغ المتوسط العام للإنفاق على الشخص المصاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، 1133 دولاراً لكل شخص، وهو ما يظهر حجم الإنفاق بالدولة.

وأفادت البيانات التي حصلت عليها «الاتحاد»، بأن عدد البالغين (من 20 إلى 79 عاماً)، المصابين بمرض السكري بالدولة وغير مشخصين بأنهم مصابون، يبلغ 378 ألف شخص، من إجمالي يتجاوز 14.377 مليون شخص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأوضحت الإحصاءات التي سيتم تحديثها في ديسمبر المقبل، أن الانتشار المقارن المصحح وفقاً للعمر لدى السكري في دولة الإمارات، في حدود 19%، بين البالغين من سن 20 إلى 79 عاماً.

فيما أعلنت هيئة الصحة بدبي، اليوم الثلاثاء، نتائج المسح الصحي التكميلي للكشف عن مرض السكري في إمارة دبي لعام 2017، حيث شملت عينة الأساس 2500 أسرة مواطنة، و1800 أسرة غير مواطنة، و700 شخص من التجمعات العمالية، بإجمالي 5000 أسرة.

وأظهر المسح الذي أجرته الهيئة، بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء، أن نسبة الإصابة بالسكري بين المواطنين في دبي 19%، وبين المقيمين 14.7%، فيما بلغت نسبة الإصابة بين سكان دبي بشكل عام 15.2%.

كما أظهر المسح أن نسبة المرضى غير المشخصين بالسكري بدبي، بلغت في أوساط المواطنين 11%، ولدى المقيمين 11.3%، ووصل إجمالي الإصابة 11.25%، وفيما يتعلق بالأشخاص القابلين للإصابة بداء السكري في دبي (الذين يتراوح معدل السكر التراكمي لديهم بين 5,7 إلى 6,4، فقد تبين أن النسبة وصلت لدى المواطنين 18,6%، وبين المقيمين 15,5%، وبلغت نسبة الأشخاص القابلين للإصابة بالسكري بين سكان دبي (مواطنين ومقيمين) 15,8%.

وخلص المسح في تقديراته إلى أن مدينة دبي حافظت على ثبات النسبة العامة للإصابة بالسكري لدى المواطنين عند 19%، منذ عام 2012، في ظل توقعات الاتحاد العالمي للسكري، بزيادة نسب الإصابة بالسكري في بلاد ومدن العالم، لتصل إلى 50% مع حلول عام 2040.

وأشار معالي حميد القطامي، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي، خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته الهيئة للإعلان عن نتائج المسح، إلى الجهود المبذولة للوقاية من السكري، وزيادة أعداد المواليد في دبي، الأمر الذي يشير بوضوح إلى تعزيز فرص خفض معدل الإصابة بالسكري من 19% إلى 16.4% بحلول عام 2021، وفقاً للأجندة الوطنية.

وأعلن القطامي، عن خطة هيئة الصحة في دبي لتخفيض نسب الإصابة بمرض السكري، وفقاً للأجندة الوطنية، مشيراً إلى أن هناك الكثير من المبادرات والمشاريع والأنشطة التي تعتزم الهيئة القيام بها أو الاستمرار فيها، وأهمها: التركيز على التوعية بخطورة المرض وطرق الوقاية منه، وأيضاً التعامل مع المرض في حالة الإصابة به، وتنفيذ المزيد من البرامج الوقائية، وعمل استبيان العام المقبل في إمارة دبي حول مرض السكري، وتعزيز الفحص الدوري الشامل للمراجعين لمراكز الرعاية الصحية الأولية، وافتتاح عيادات بمراكز الرعاية لتعزيز أنماط الحياة الصحية بدبي.

وشدد معاليه على أهمية تضافر الجهود حول الأجندة الوطنية للدولة، فيما يخص مكافحة الأمراض، ومرض السكري على وجه التحديد، مؤكداً أن هناك العديد من الفرص للحد من انتشار السكري وخفض معدلات الإصابة بها إلى المعدل المطلوب بحلول 2021، والمقدر بـ16.4%.

من جانبه، نوه طارق الجناحي، نائب المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء، إلى ما تنفذه هيئة الصحة بدبي من خطط ومشروعات ومبادرات للحفاظ على صحة أفراد المجتمع، وتحقيق سعادتهم، مؤكداً أن مركز دبي للإحصاء سيظل شريكاً استراتيجياً للهيئة، وداعماً لأهدافها، وفي مقدمة ذلك الوصول إلى مجتمع أكثر صحة وسعادة.

ولفتت الدكتورة فتحية العوضي، استشاري ورئيس قسم الغدد الصماء في مستشفى دبي، إلى أنه لدى الهيئة العديد من البرامج والوسائل الوقائية والعلاجية، ومن بينها استحداث برامج وتطبيقات ذكية مستقبلاً، لتنمية الوعي المجتمعي تجاه داء السكري ومسبباته، وآثاره على الفرد والمجتمع.