صحيفة الاتحاد

دنيا

الشارقة تحتفي بمهرجانها الرمضاني بتصاميم مبتكرة مستمدة من التراث

من مظاهر احتفال الشارقة باستقبال الشهر الفضيل (من المصدر)

من مظاهر احتفال الشارقة باستقبال الشهر الفضيل (من المصدر)

عام بعد عام تجدد الشارقة حلتها الرمضانية لتحتفي بمظاهر الأضواء والفرح، وتزدان بقناديل الألوان والإيمان، حيث تلتقي في عاصمة الثقافة والفنون وإمارة الإبداع مجاميع المواطنين والمقيمين ليحتفلوا جميعا بمهرجانها السنوي الأبرز على الإطلاق، ليعود بدورته الرابعة والعشرين خلال الشهر الفضيل، وتعم فرحته كافة ربوع الشارقة وضواحيها.
فرحة كبيرة
وتترافق أيام رمضان في الشارقة مع مظاهر الاحتفال التي تطغى على حركة المارة وازدحام الشوارع، ونشاط الأسواق، وزحمة المطاعم وامتلاء المساجد التي يختلط فيها أصوات التهليل والتكبير من المنارات والمآذن.. ويشير لهذا الأمر “جمال بو زنجال” رئيس قسم الاتصال المؤسسي في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ورئيس اللجنة الإعلامية والترويجية للمهرجان، ليقول: “يعد هذا المهرجان الرمضاني في الشارقة “أبو المهرجانات” الثقافية والترفيهية التي تنظم في الإمارة، حيث يعود بثوب مختلف وبإطلالة جديدة كل عام، حيث نستقبله هذا العام بحلة فنية زاهية وفرحة كبيرة تتخلل كل أمسياته ولياليه القادمة، ممتدة بفعاليتها الشيقة على مدى 36 يوماً، شاملة عروضاً ترويجية وأخرى تسويقية في كافة المراكز التجارية والمولات والأسواق، يصاحبها مظاهر الترفيه والفنون والإبداع، بالإضافة لبرامج رياضية ودينية صممت خصيصا لتلبي وترضي أذواق أكبر شريحة ممكنة من المجتمع ومن كافة الفئات العمرية، بحيث تمنحهم جميعاً أجواء ممتعة ومشوقة تشي بملامح الفرح والسرور، وتمتزج عبرها متعة التسوق والترفيه في آن واحد”.
شهر الهدى والنور
ويتابع بو زنجال قائلاً: “الجميل في الأمر أن أهالي الشارقة تعودوا على وقع هذا المهرجان الجميل، وأصبحوا ينتظرونه ويترقبون قدموه، متهيئين لاستقباله بكل شوق وترحاب، خاصة وانه يأتي متزامنا مع شهر الهدى والنور، لتشهد غرفة تجارة وصناعة الشارقة خلال الأيام الماضية نشاطاً مكثفاً وتعاوناً جاداً من كافة الجهات المعنية المنخرطة في نشاط المهرجان، منها اللجان الفنية المتخصصة لدى الغرفة، مع منشآت القطاع الخاص الراغبة في المشاركة، والعديد من الهيئات ومؤسسات الدوائر المحلية، وذلك في سبيل الوصول لهدف واحد، يتمثل في إبراز وإخراج هذا المهرجان المميز بأفضل صوره وإمكانياته، محافظين من خلال ذلك على صيته الطيب وصورته المشرقة والجاذبة التي تعكس نمو الشارقة وتطورها، محققين نجاحاً آخر يضم لقائمة المكتسبات التي أنجزت خلال الدورات الماضية”.
تصاميم جميلة وزاهية
ومع انطلاق المهرجان بعروضه وفعالياته المتنوعة، تزينت الشارقة وكافة ضواحيها ومدنها الشرقية “كلباء، الذيد، ودبا الحصن”، بشلالات النور والأضواء، حيث أخذت زخارفها وأطيافها لترسم لوحات فنية مؤطرة لمدينة مضيئة بالأنوار، لتزهو طربا خلال أمسيات وليالي مهرجانها الرمضاني، وكأنها ترحب بضيوفها وزوارها الوافدين إليها من كل حدب وصوب، حيث تزينت الشوارع الرئيسية والميادين العامة والجسور وكافة مداخل المدينة، بتصاميم جميلة وزاهية من أضواء الزينة، واللوحات الإعلانية الملونة والمثبتة على أعمدة الإنارة في الميادين الرئيسية وعلى جوانب الجسور والطرقات، رافعة شعار المهرجان الذي يعبر عن روح المشاركة الجماعية الأسرية في جميع أنشطته وفعالياته الحيوية.
ويصف بوزنجال بعض مظاهر فرحة مهرجان الشارقة موضحاً: “عندما تقترب من بعض الميادين والساحات في الإمارة، مثل ميدان البلدية مرورا بالساعة والكويت يطالعك مشهداً رائعاً لا تخطئه العين، حيث تبتدع حزم ضوئية ملونة من أنوار الزينة تصاميم مبتكرة مستمدة من التراث وروحانيات الشهر الفضيل، كالنجمة والهلال ونماذج مصغرة لقباب ومنارات المساجد والمآذن، كما تتزين بعض الشوارع بمرئيات كبيرة نصبت في مواقع الفعاليات، أما أسواق الشارقة الشعبية ومحالها التجارية والأماكن العامة منها وكافة مراكزها التسوقية، فقد اكتست بحلة زاهية من الألوان والنور، كم تزخرفت الحدائق العامة والمنتزهات بقلائد الضياء ولوحات الزينة مهللة ومرحبة بضيوف المهرجان”.


حسومات وجوائز
يذكر أن هذا الحدث الترفيهي اللافت في الشارقة يوفر الكثير من المفاجآت والفرص النادرة، والتي تتمثل في مجموعة كبيرة من الحسومات التي تصل أحيانا إلى 75 في المائة، بالإضافة إلى أنه يقدم العديد من الجوائز الضخمة لجماهير المتسوقين في الإمارة خلال فترة “مهرجان رمضان الشارقة”.