الاتحاد

دنيا

سكان قرية لاجلو الإيطالية لجورج كلوني: للصبر حدود!


ميسون جحا:
يبدو أن سكان قرية (لاجلو) قرروا أن يخرجوا أخيراً عن صمتهم، وأن يضعوا حداً لصبرهم على الممثل جورج كلوني الذي سحر الفلاحين البسطاء لمدة ثلاث سنوات، تلك المنطقة الساحرة الجمال التي تطل على بحيرة كومو، والتي اتخذ فيها الممثل بيتا أوروبيا له، قلبت قلوب الأهالي عليه لأنه تمادى في شراء الأراضي والممتلكات، بعد أن رحبوا به طويلا، وفرحوا به وبقدومه لقريتهم، وشرائه فيلا بقيمة قدرت بستة ملايين جنية استرليني، وانزووا جانبا من أجل السماح له ولأصدقائه من هوليوود بأن يشعروا كأنهم في بيتهم·
أكثر من ذلك، لم يمنعوه بعد تلك الفيلا من شراء المزيد من المباني والأراضي، ومنها أحدث ممتلكاته (فيلا مارجريتا)، وهي عبارة عن منزل يطل على بحيرة، إلى جانب منزل آخر يطل على البحيرة من الجهة المقابلة·
كما أن السكان تغاضوا في العام الماضي عن الفوضى والضجيج الذي أحدثه كلوني في قريتهم الوادعة عندما أقام حفلا بمناسبة الانتهاء من تصوير فيلم (المحيط الثاني عشر)، والذي كان من أبرز حضوره براد بيت وكاثرين زيتا جونز ومات دامون·
لكن هذه السعادة وذلك السرور وما نجم عنهما من علاقة طيبة، باتت كلها مهددة بسبب محاولة يجريها حاليا نجم هوليوود لشراء شاطئ خاص يقع مقابل أحد بيوته العديدة في المنطقة، فقد تخربت علاقة الحب بينه وبين سكان القرية الصغيرة، والذين لا يزيد عددهم على 400 نسمة بسبب عزمه على إضافة شاطئ السباحة الوحيد في البلدة لقائمة ممتلكاته، مما أثار غضبا غير متوقع، رغم أن مساحة المنطقة موضع الخلاف لا تتعدى 25 مترا من الرمال·
وبعد ورود عدد من الشكاوى، وجه كلوني رسالة اعتذار كتبها بخط يده لجيرانه قائلا: 'رغبتي الكبيرة تتركز فقط في الإقامة معكم في هذه القرية الرائعة'·
أحد أصحاب المحال وكان قد اعتاد على امتداح جورج كلوني، ويبلغ من العمر 43 عاما، قال: 'لن نسمح بتمليكه الشاطئ· لا يستطيع الممثل، لمجرد كونه ثريا ومشهورا، أن يحصل على كل ما يريده· وإذا لم يتم إيقافه، سيشتري الساحة العامة وموقف سيارات البلدية· يكفيه ما اشتراه من قريتنا'·
من ناحيته، يأمل كلوني بربط الأراضي المحيطة بفيلته الأصلية بأحدث ممتلكاته عبر جسر حديدي يبنى عند مدخل الشاطئ، ويتمنى أن يساعده ذلك على توفير بعض الخصوصية له ولضيوفه· لكن، في حال السماح لكلوني بتنفيذ خطته، يخشى سكان القرية أن يحرموا من أحد المنافذ الباقية للوصول إلى البحيرة مجانا·
يقول المعارضون: 'إذا لم يمنع كلوني ودفتر شيكاته من التصرف في القرية، فإنه سيشتري المنطقة بأكملها'·
وينتقد السكان رغبة كلوني الواضحة بتلقي معاملة خاصة من قبل السلطات· ويشير بعضهم إلى ممتلكاته المتنامية، والتي تضم استوديو للإنتاج، ومنزلا ثالثا تحيط به حدائق غناء وسورا عاليا· وعندما عبر كلوني عن نيته لشراء بيت رابع، قال السكان: 'تلك هي امبراطورية كلوني'·وإدراكا من عمدة القرية للفوائد السياحية التي ستجنيها لاجليو في ظل وجود كلوني، فإنه يرحب بتلبية مطالب الممثل الشهير·
لكن بعد عام فقط على موافقة مجلس القرية بالإجماع على منح كلوني العضوية الشرفية، حدث انقسام بين أعضاء المجلس· قال روبيرتو بوزي، رئيس المجلس: 'أريد أن يبقى الشاطئ ملكا للجميع يستطيعون الاستمتاع بزيارته متى شاءوا'·
وقال باولو فاكاني، وهو عضو آخر في المجلس: 'إنها مسألة مبدأ· الشاطئ مكان عام، ولا يحق لشخص ثري أحب المكان أن يشتريه'·
حتى وقت قريب، دأبت الصحافة الإيطالية على وصف كلوني بعبارة 'جورج اللطيف'· وقد استمتع كلوني بإقامة علاقة خاصة مع سكان القرية، بحيث كان يزور المقهى المحلي ويبطئ، من سير سيارته الفاخرة لكي يلوح لأحد السكان، أو لتحية الناس بابتسامته العريضة من على سطح قاربه السريع·
وقد تجاوب القرويون بحرارة· ويعترف أعضاء المجلس البلدي بأن السماح لكلوني ببناء استوديو للإنتاج السينمائي، وبناء جسر فوق الطريق المؤدي للمكان، تم بسرعة بالغة·
وعندما احتاج لتأمين خصوصية لضيوفه من المشاهير، من أجل تصوير لقطات من فيلمه (المحيط الثاني عشر) على شاطئ البحيرة، حرص المسؤولون على إبعاد حركة المرور والقوارب عن المكان· ولكن يحتمل أن يكون كل تلك الرعاية قد انتهت أو تقلصت·
يقول فاكاني: 'تعبت من تحويل حركة السيارات لطرق أخرى حول المدينة من أجل خاطر السيد كلوني· لقد راعيناه كثيرا'·

اقرأ أيضا