الاتحاد

الإمارات

دبلوماسيون وسياسيون لـ«الاتحاد»: الإمارات ومصر.. روابط بدأها زايد ويرعاها خليفة

دبلوماسيون وسياسيون لـ«الاتحاد»: الإمارات ومصر.. روابط بدأها زايد ويرعاها خليفة

دبلوماسيون وسياسيون لـ«الاتحاد»: الإمارات ومصر.. روابط بدأها زايد ويرعاها خليفة

أحمد شعبان (القاهرة)

وصف دبلوماسيون وسياسيون مصريون العلاقات الإماراتية المصرية بالتاريخية، التي تقدم أنموذجاً للعلاقات العربية- العربية، معتبرين اللقاءات الدائمة بين قيادتي البلدين نتيجة طبيعية للتفاهم الكبير والتوافق التام في الرؤى في كل المجالات والملفات، بما يخدم الشعبين الشقيقين والأمتين العربية والإسلامية.
وقالوا في تصريحات لـ «الاتحاد» إن علاقات البلدين أحد الأركان الأساسية للعمل العربي المشترك، خاصة في الفترة الراهنة التي يشهد فيها الوطن العربي تحديات كبرى، تستدعي المزيد من التنسيق بين الدول التي لها تأثير إقليمي ودولي، منوهين إلى أن السياسة الخارجية الإماراتية مشهود لها بالحكمة، وتلقى التقدير الكبير في الشارعين المصري والعربي.
ولفتوا إلى المكانة الخاصة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» في نفوس المصريين، حيث أرسى الراحل الكبير نهج الوقوف إلى جانب مصر، الأمر الذي يتواصل في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
بداية، أكد السفير محمد العرابي، وزير الخارجية المصري الأسبق، أن العلاقات المصرية الإماراتية، أحد الأركان الأساسية للعمل العربي المشترك، خاصة في الفترة الراهنة حيث يشهد الوطن العربي تحديات كبيرة جداً، تمثل خطورة كبيرة على أمنه واستقراره، وبالتالي من الضروري وجود تنسيق بين الدول الأساسية في المنطقة التي تنعم بالاستقرار، ولها تأثير إقليمي ودولي، خاصة الإمارات ومصر والسعودية.
واعتبر زيارة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية للإمارات استمراراً لهذا التنسيق في ظل علاقة خاصة تجمع قيادتي البلدين الشقيقين.
ونوه العرابي إلى ملفات حيوية لها تأثير على المنطقة كلها تحتم أهمية وجود مواقف استراتيجية عربية موحدة، وتحتم وجود شبكة أمان عربية تحمي هذه الدول، مثمناً اللقاءات المتكررة والمتجددة بين قيادتي البلدين، واعتبر أن اللقاءات الدائمة بين قيادتي البلدين نتيجة طبيعية للتفاهم الكبير في كل المجالات، مشيراً للزيارة الأخيرة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لمصر، وجولة سموه في مدينة العلمين الجديدة، وغيرها من المشروعات التنموية والقومية المهمة.
وأوضح وزير الخارجية المصري الأسبق، أن السياسة الخارجية الإماراتية مشهود لها بالحكمة، ومقدرة من قبل الحكومة والشعب المصري كله.
وفي السياق ذاته، أكد السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن العلاقات بين الإمارات ومصر تاريخية، منوهاً إلى الارتباط القوي بين قيادتي وشعبي البلدين.
ولفت بيومي إلى أن مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان رجلاً عروبياً، فهو «حكيم العرب»، الساعي الدائم لوحدة الأمة، والتواصل مع الجميع، منوهاً إلى حبه الكبير لمصر وشعبها حيث ورّث هذا الحب لأبنائه ولشعب الإمارات، وأوصاهم خيراً بمصر وشعبها، الأمر الذي يلمسه الجميع في وقوف الإمارات مع مصر، خاصة في الظروف التي مرت بها خلال السنوات الماضية.
وأكد أن العلاقة بين القيادتين المصرية والإماراتية وما تتسم به من مودة وأخوة، لها تأثير كبير جعل العلاقات بين البلدين على أفضل حال، وهذه المحبة تنمو شجرتها كل يوم، وتضرب بجذورها عميقاً في وجدان جميع المصريين الذين تسكن محبة زايد في قلوبهم.
وتحدث بيومي عن التعاون الكبير بين البلدين الشقيقين في محاربة الإرهاب، وتطابق رؤاهما بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية، خاصة الأخطار التي تهدد الأمن القومي العربي والسلم والأمن الدوليين، والعمل بشكل جاد وعملي في إيجاد الحلول السلمية للصراعات التي في بعض دول المنطقة، بما يسهم في إرساء الأمن، وتحقيق الاستقرار والتنمية للشعوب العربية.
والأمر نفسه، أكده الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، معتبراً أن الزيارة تأتي في وقت مهم، تشهد فيه المنطقة تطورات لافتة تقتضي التنسيق بين القاهرة وأبوظبي.
ولفت إلى القواسم المشتركة بين مصر ودول الخليج العربي عموماً والإمارات خصوصاً، وارتباط الأمن القومي المصري بالأمن القومي الخليجي، الأمر الذي دائماً ما يشير إليه الرئيس عبدالفتاح السيسي.
ونوه إلى أن تلك القواسم تعمقت الفترة الماضية، فكانت تدريبات ومناورات عسكرية مشتركة، واستمر التنسيق في الملفات العربية.
وأشار إلى أن أهمية هذه الزيارة تأتي أيضاً بعد اتفاق الرياض المهم الذي وقع منذ أيام بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي برعاية المملكة العربية السعودية، ما يعني أننا أمام مرحلة جديدة في هذا الملف تحديداً.
وفي السياق ذاته، أكد أيضاً الدكتور مختار غباشي نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية الحاجة إلى استمرار مثل هذه الزيارات والتنسيق الكامل والمتكامل بين القيادتين في جميع الملفات خاصة العربية.
وأشار نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية إلى أن هناك الكثير من الملفات المهمة في المنطقة العربية بحاجة إلى التشاور والتفاهم بين البلدين وتوحيد الرؤى، منوهاً إلى التوافق الإماراتي المصري على آليات التعامل مع العديد من الملفات.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: مبادرة وطنية لترسيخ التسامح وتكريسه في برامج الحكومة