الاتحاد

عربي ودولي

ترامب يدعو إلى «عمل حاسم» ضد «طالبان»

أفغان يشيعون أمس ضحايا التفجير الإرهابي الذي وقع أمس الأول في كابول  (رويترز)

أفغان يشيعون أمس ضحايا التفجير الإرهابي الذي وقع أمس الأول في كابول (رويترز)

كابول (وكالات)

شهدت العاصمة الأفغانية كابول، حالة استنفار قصوى، أمس، غداة الاعتداء الذي أدى إلى سقوط أكثر من مئة قتيل ومئتي جريح، وأثار غضب أفغان ينتقدون السلطات على شبكة الإنترنت. وأعلنت الرئاسة أمس «يوم حداد وطنياً»، داعية المباني الحكومية والممثليات الأجنبية إلى تنكيس الإعلام. كما أعلنت اليوم الاثنين يوم إقفال في كابول «للاهتمام بالجرحى». ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأول، إلى القيام بـ«عمل حاسم» ضد طالبان بسبب هذا التفجير الدموي الرهيب.
وقال ترامب في بيان «أنا أُدين الهجوم الدنيء بتفجير سيارة في كابول (اليوم) الذي خلّف عشرات القتلى من المدنيين الأبرياء وجرح المئات. هذا الهجوم الإجرامي يجدد عزمنا وعزم شركائنا الأفغان». وأضاف «الآن على كل البلدان أن تقوم بعمل حاسم ضد طالبان والبنية التحتية الإرهابية التي تدعمها».
لكن كابول التي تلملم جراحها، بدت هادئة بشكل غير طبيعي، أمس، وحركة السير فيها تنساب بهدوء خلافاً لما تشهده الشوارع عادة من ازدحام للسيارات واكتظاظ الأرصفة بالمارة.
في المقابل، تم تعزيز الوجود الأمني عند الحواجز. وقالت شابة «كنا نرى شرطيين اثنين عادة للحراسة في الشارع الذي أُعيش فيه، لكنهم سبعة شرطيين صباح أمس». وما زال موقع الاعتداء ومنطقة واسعة محيطة به مغلقين.
وأعلن وزير الداخلية الأفغاني ويس برمك، أمس، أن عدد ضحايا اعتداء السبت بلغ 103 قتلى و235 جريحاً، مشيراً إلى وجود عدد كبير من عناصر الشرطة بين الضحايا.
وقال برمك في مؤتمر صحفي «لسوء الحظ، توفي العديد من الجرحى منذ نقلهم إلى المستشفى، وبلغ عدد الشهداء الآن 103 قتلى و235 جريحاً».
وأضاف «فقدنا أيضاً عدداً كبيراً من ضباط الشرطة، خمسة منهم دفعة واحدة، فضلاً عن إصابة 31 بجروح».
وتابع الوزير الأفغاني أن «الصور الجوية تظهر شرطياً يدقق في سيارة إسعاف أولى عند الحاجز الأول، حيث نراه يتحدث إلى السائق قبل السماح له ولسيارة إسعاف ثانية بالمرور، معتقداً أنها ترافق (السيارة) الأولى».
وأكد أن «سيارتي الإسعاف توقفتا في موقف سيارات المستشفى قبل الخروج بعد 20 دقيقة، متوجهتين إلى الحاجز الثاني الذي أوقفهما، حيث وقع الانفجار».
ويقع المستشفى بين الحاجزين، ويمنع الثاني من الوصول إلى مقر الاتحاد الأوروبي وسفارتي الهند والسويد. ولم يحدد الوزير مصدر الصور الجوية.
وكانت وزارة الصحة أعلنت أن عدد القتلى استقر على 95 شخصاً، لكن عدد الجرحى ارتفع إلى 191 (158 في الحصيلة السابقة)، كما قال الناطق باسم الوزارة وحيد مجروح.
ووقع تفجير سيارة الإسعاف المفخخة الذي تبنته حركة طالبان، في وسط كابول، في شارع يفترض أنه يخضع لأكثر الإجراءات الأمنية شدة لأنه يضم عدداً من المؤسسات، بينها وزارة الداخلية وممثلية الاتحاد الأوروبي ومدرسة ثانوية للبنات والمجلس الأعلى للسلم وسفارتا الهند والسويد.
وكان هذا الاعتداء أحد أعنف الهجمات التي ضربت كابول في السنوات الأخيرة، والثالث خلال أسبوع في أفغانستان بعد الهجومين على فندق انتركونتيننتال الفخم في 20 يناير وعلى المنظمة غير الحكومية «سيف ذي تشيلدرن» في جلال أباد الأربعاء.
وقال مصدر أمني غربي إن حالة التأهب ما زالت في الحد الأقصى منذ عشرة أيام. ويبدو الأجانب، خصوصاً، مهددين، وكذلك الأماكن التي يرتادونها، بما في ذلك الفنادق والمحال التجارية، وكذلك السفارات ومقرات الأمم المتحدة التي تخضع كلها لإجراء يلزم موظفيها بالبقاء في داخلها.
وقال مرواس بارسا، الناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان على «تويتر»، إن «الحكومة يجب أن تعلن حالة الطوارئ». ودعا السلطات إلى «التقرب من الأسرة الدولية لمواجهة الهجمات الرهيبة لأعداء أفغانستان».
وكتب سليمان من جهته أنه «لا يمكن الانتصار في الحرب على الإرهاب بالإدانات والتغريدات. على الحكومة الرد بالوسائل نفسها التي يستخدمها رعاة الإرهاب».
ومن دون تسميتها بشكل واضح، يوجه معظم مستخدمي الإنترنت أصابع الاتهام إلى باكستان المجاورة المتهمة بتمويل وإيواء مقاتلي طالبان وشبكة حقاني التي اتهمها ناطق باسم الحكومة بالوقوف وراء التفجير.
وكتب ناصر دانيش ساخراً «في كابول نبدأ نهارنا بلا انفجار... أي مفاجأة سارة! لم نعد نجرؤ على تخيل هذا الأمر».

اقرأ أيضا

البرلمان الفرنسي يقدم أدلة حول مساعد سابق للرئيس ماكرون إلى العدالة