بلغت حالات الاشتباه بالتسمم الغذائي للعام 2010 بحسب التقرير السنوي لإدارة العمليات الميدانية التابعة لجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية 72 حالة، مقارنة بـ 14 حالة خلال العام 2009 و6 حالات على مدار العام 2008. وأعلن الجهاز عن مجموعة من الضوابط والإجراءات التي يتعامل بها في حال تلقيه إخطارات بوجود حالات اشتباه بتسمم جراء تناول أطعمة في أي منشأة غذائية بالإمارة. وأوضح محمد جلال الريايسة مدير الاتصال وخدمة المجتمع في الجهاز أن 72 حالة اشتباه بالتسمم الغذائي وصلت الجهاز عن طريق هيئة الصحة بأبوظبي منذ بداية العام الماضي، جميعها لم يتم تأكيد أي منها، وإنما كانت أغلب حالات التسمم عبارة عن حالات فردية يتعرض فيها شخص واحد إلى التسمم أو احتمالية التسمم، حيث يصعب إثبات حالة التسمم في حالة البلاغات الفردية، وكلما زاد عدد المصابين زادت احتمالية حالة التسمم التي من أعراضها القيء، الإسهال، الغثيان، المغص الحاد، ارتفاع درجة الحرارة أحياناً. ويعزو الجهاز ارتفاع عدد التبليغات عن حالات التسمم إلى وعي جمهور إمارة أبوظبي وحرصه على مساندة الجهاز في برامج الرقابة الميدانية التي يقودها لضمان السلامة الغذائية، كما أن زيادة إدراك الجمهور بأهمية الحصول على الوجبة الغذائية السليمة جعل من المستهلك عيناً فاحصة تكشف كل ما يحيط بها من مخالفات غذائية تحصل في المنشآت التي يرتادها الجمهور. وأفاد الريايسة بأن الجهاز يتخذ إجراءات صارمة ودقيقة في حال الإبلاغ عن رصد حالة اشتباه بتسمم في أي منشأة غذائية، تعتمد بالدرجة الأولى على التحقق من الأمر والتقصي عن السبب الأساسي لظهور مثل هذه الحالات. وتبدأ تلك الإجراءات، بحسب الريايسة، بتسلم المفتش المختص بلاغ حالة التسمم من الهيئة الصحية ويحوي التقرير جميع المعلومات الناتجة عن التحقيق مع المريض ويقوم الطبيب بهذه المهمة، ثم يقوم المفتش بالتوجه إلى المنشأة مباشرة والتفتيش الصحي الدقيق على المنشأة المعنية مصدر الغذاء المشتبه فيه ثم يسحب عينات من الأغذية التي تناولها المصابون في المنشأة المذكورة، والتي يشتبه بأنها كانت السبب في التسمم. بعد ذلك، يتم إعداد تقرير مفصل متضمناً التحاليل المخبرية، على أن يتم موافاة هيئة الصحة - أبوظبي بنتائج التحليل وإجراء التفتيش، وهي بدورها تغلق الحالة وترسل للجهاز قرار إثبات الحالة بعد مطابقة النتائج (تحليل مختبر الأغذية وتحليل المختبر الطبي). وإذا كانت حالة تسمم مؤكدة، فإنه يتم تحويلها للمحكمة، والتي بدورها إما أن تغرم المنشأة أو تقوم بإغلاقها، حيث يقوم المفتش بإتمام حالة الإغلاق ثم يتابع المفتش المنشأة لاحقاً، أما إذا كانت حالة التسمم غير مؤكدة، فإنه يتم حفظ الحالة مع متابعة المنشأة لاحقاً بواسطة مفتش المنطقة.