الاتحاد

عربي ودولي

تشكيل خلية أزمة عراقية لتحرير الفلوجة

قوات البيشمركة تنتشر حول بعشيقة شمال الموصل (إي بي أيه)

قوات البيشمركة تنتشر حول بعشيقة شمال الموصل (إي بي أيه)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

تشكلت أمس خلية أزمة عراقية خاصة بتحرير مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار، بمشاركة وزراء وبرلمانيين وسياسيين ومثقفين وقادة رأي، لإنقاذ 10 آلاف عائلة، يحتجزهم تنظيم «داعش» كرهائن في المدينة. في حين وصلت الوجبة الثانية من القطعات العسكرية المعدة لتحرير مدينة الموصل بمحافظة نينوى إلى محيط المدينة استعداداً لتحريرها، بالتزامن مع تصريحات لمسؤول في مليشيات «الحشد الشعبي» بتسريح 30% من المليشيات، على خلفية الأوضاع المالية السيئة التي تعيشها البلاد للعام الثاني على التوالي.
وقال مسؤول الخلية وزير التخطيط سلمان الجميلي الذي ينتمي للفلوجة: «إن وزراء ونواباً وسياسيين وقادة رأي ومثقفين، وجميعهم يمثلون المدينة، جرى اختيارهم والاتفاق على اجتماع دوري لتزويد الحكومة والتحالف الدولي والمنظمات الإنسانية، بتفاصيل دقيقة عما يعانيه المدنيون المحتجزون بالفلوجة من أوضاع مأساوية، وعددهم يزيد على 10 آلاف عائلة، وبواقع 50 ألف نسمة، فارق الحياة منهم خلال الأسبوعين الماضيين 200 مدني، جراء انقطاع الغذاء والدواء عنهم، وبينهم أطفال وكبار سن ونساء مرضى».
وأضاف الوزير الجميلي: «إن تشكيل هذا الاجتماع الطارئ جاء بتوجيه من رئيس الحكومة حيدر العبادي بالتنسيق مع أهل الفلوجة لإعادة تحريرها والنظر بأوضاع المحتجزين وسبل إنقاذهم، وكذلك إيجاد الخطة التي يمكن بها تحقيق عملية التحرير وإعادتها لحضن الدولة من دون المساس بحياة وأرواح المدنيين بداخلها».
من جانبه، أكد محافظ الأنبار صهيب الراوي أن «الأولوية العسكرية الآن يجب أن تكون للفلوجة لأنها تمثل خاصرة بغداد ولا تفصل بين المدينتين سوى 50 كيلومترا». وقال: «إنه بحسب الخطط العسكرية للقادة الأمنيين إن الأولوية هي تحرير المناطق المحيطة بالفلوجة، وهي الكرمة والصقلاوية والنساف ومناطق شمال العامرية، وسيكون ذلك عاملاً مشجعاً لتحرير الفلوجة».
واتفق الحاضرون في خلية أزمة الفلوجة على تجنيد أبناء المدينة وإدخالهم بدورات عسكرية في قاعدة الحبانية للمشاركة في عمليات التحرير ومسك الأرض لاحقاً.
واعتبر عيسى العداي، أحد زعماء الفلوجة، عملية تجنيد الشباب بأنها خطوة ضرورية، مطالباً بتوفير السلاح والمال لحسم المعركة سريعاً، لكنه طالب بضرورة حماية المدنيين المحتجزين بالمدينة، وفي حال إصرار الدولة على حصارها للمدينة منذ أربعة أشهر، فيجب أن تستعجل خطواتها باتجاه عملية عسكرية سريعة بالتنسيق مع التحالف الدولي. ودعا إلى إيقاف القصف العشوائي بالمدفعية التي تستهدف المدنيين من دون الاستناد لأي إحداثيات عسكرية دقيقة.
وذكر الحاضرون أن أعداداً كبيرة من المدنيين المحتجزين بالفلوجة أكدوا حاجتهم الماسة إلى العلاج لأصحاب الأمراض المزمنة، وكذلك انعدم الغذاء الذي أجبرهم أن يأكلوا الحشائش، وأن مأساتهم في حالات الوفيات والنحول عند الأطفال والنساء بات أكثر من مأساة سكان مضايا السورية.
وفي شأن متصل أسقط تنظيم «داعش» أمس مروحية للجيش العراقي قرب عامرية الفلوجة، مما تسبب بسقوط قتيل، وهي الثانية التي يخسرها العراق في يومين، بالفلوجة.
من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع نصير النوري، أمس، وصول الوجبة الثانية من القطعات العسكرية المعدة لتحرير الموصل من عصابات «داعش» الإرهابي إلى محيط المدينة استعداداً لاقتحامها.
وأضاف: «إن نهاية الشهر الحالي ستنتهي مرحلة تحشيد القوات العسكرية بمحيط الموصل استعداداً لتحريرها من عصابات داعش الإرهابية». وأشار إلى أن «وقت انطلاق العمليات العسكرية لتحرير مدينة الموصل من داعش سيكون بمنتصف العام الجاري».
وفي شأن متصل، قال أحمد الأسدي، الناطق الرسمي باسم مليشيات «الحشد الشعبي» إن هيئة «الحشد» قررت تسريح 30%، من المليشيات بسبب الأوضاع المالية الصعبة في البلاد وانعكاساتها على انتظام صرف رواتب المتطوعين شهرياً».
في غضون ذلك، أعلنت قيادة عمليات بغداد أمس أنه يوجد سور حول العاصمة، مشيرة إلى أن ما يحدث هو إجراءات لحماية مناطق حزام بغداد، وأكدت أن المنافذ الحالية للعاصمة هي 12 منفذاً، وستكون 15 أو 20 في المستقبل.
واستضافت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي أمس، قائد عمليات بغداد الفريق الركن عبد الأمير الشمري لمناقشة بناء السور حول بغداد وحالات الخطف التي تحصل في العاصمة.
إلى ذلك، نفذ التحالف الدولي 13 ضربة جوية قرب ست مدن عراقية، بينها الموصل وسنجار.
وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الكندي، هارجيت ساجان، أمام البرلمان: «إنه تم نشر مروحيات جريفون لتأمين سلامة جنودنا في شمال العراق».
وأضاف: «إن مروحيات جريفون المتعددة الأغراض هذه تم تسليحها منذ شاركت في الحرب في أفغانستان، وسيتم استخدامها لنقل جنودنا، لأنها تؤمن لهم حماية أفضل».

«يونامي» تدين مقتل أحد موظفيها بالعراق
بغداد (أ ف ب)

أعلنت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، أنها تأكدت من مقتل موظف عراقي يعمل لديها في بعقوبة بمحافظة ديالى والذي اختطف قبل عام، مطالبة السلطات العراقية بفتح «تحقيق شامل وشفاف وتقديم الجناة إلى العدالة»، فيما دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، القتل الموظف الأممي العراقي عامر القيسي.
ونقل بيان عن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش، أن «يونامي تدين بأشد العبارات مقتل أحد موظفيها الذي اختطف في أبريل 2015، ولم يتم التحقق من وفاته سوى الاثنين الماضي». ودان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، القتل المروع للقيسي، ودعا السلطات العراقية، إلى ضمان أن تتم محاسبة مرتكبي هذه الجريمة البشعة.

مطالب دولية بضمان سلامة 550 نازحاً عالقين قرب سنجار
جنيف (وام)

أعربت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، عن قلقها إزاء مصير نحو 550 شخصاً من النازحين العراقيين العالقين منذ ثلاثة أشهر قرب بلدة سنجار، شمال محافظة نينوى العراقية.
وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوضية في جنيف خلال مؤتمر صحفي «منذ شهر ديسمبر الماضي، تدهورت الأوضاع الإنسانية لهذه المجموعة بشكل أكبر، حيث لم يعد بمقدورهم الحصول على الغذاء والمياه الصالحة للشرب». وأشار إلى أن طفلين وامرأتين لقوا حتفهم بسبب الطقس البارد، مشيراً إلى قصف تنظيم «داعش» لهذه المجموعة في ثلاث مناسبات. ونبه إلى أنهم سيتعرضون لمزيد من التهديد من قبل «داعش» ما لم يوافقوا على الانتقال إلى داخل الأراضي التي يسيطرون عليها.
وحثت المفوضية إقليم كردستان العراق على العمل بأسرع وقت ممكن، لضمان سلامة وحماية وتوفير المساعدات الإنسانية الأساسية لهذه الفئة المعرضة للخطر.

اقرأ أيضا

تشيلي: لا ناجين من حادث الطائرة المنكوبة