القاهرة (موقع 24) قام رئيس وزراء إثيوبيا، هايلي ماريام ديسالين أمس، بزيارة إلى الدوحة، بعد يوم من فشل اجتماع اللجنة الفنية الثلاثية المعنية بسد النهضة على المستوى الوزاري، الذي استضافته القاهرة أمس الأول، للمرة الثانية على التوالي في أقل من شهر. ومن المقرر أن يجري رئيس الوزراء الإثيوبي خلال الزيارة مباحثات ثنائية مع أمير قطر تميم بن حمد، حول تعزيز العلاقات الثنائية والاقتصادية والدبلوماسية بين البلدين. وأكد دبلوماسي مصري مسؤول مطلع على الملف، أن بلاده ترصد كافة التحركات التي تجري بين إثيوبيا وغيرها من الدول فيما يتعلق بملف سد النهضة، حيث تعد قضية مهمة تمس مصر والسودان أيضاً. وأوضح الدبلوماسي الذي رفض ذكر اسمه لـ«موقع 24 » أن مصر لا ترفض إطلاقاً أن يكون هناك اتفاقيات لتنمية المشروعات في إثيوبيا ولكن لا يكون ذلك على حساب قضية سد النهضة التي لم يتم حسمها حتى الآن، ولم يتم الإعلان عن نتائج الدراسات الخاصة بآثار السد. وأشار إلى أن القاهرة تتعامل بشفافية تامة في مفاوضات سد النهضة من دون إخفاء شيء، ويجب أن تتعامل الأطراف الأخرى بنفس المنهج والسياسة أيضاً. واعتبر سفير مصر الأسبق في أديس أبابا روبير اسكندر أن زيارة رئيس الوزراء الأثيوبي إلى الدوحة في هذا التوقيت لا تضع أي اعتبارات لفشل المفاوضات الخاصة بسد النهضة مع مصر، وأنها بمثابة إعلان صريح كعدوان قطري أثيوبي من خلال تمويل المشاريع التي تعتبرها أديس أبابا تنموية، ولكنها تؤثر على مصر. وقال إن تكرار تلك الزيارات يؤكد أن قطر تصطاد في الماء العكر، وتسعى لتأسيس التوتر والخلاف بين مصر وأثيوبيا.