صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تركيا تعين ولاة لمدن سورية واتهامات باستخدامها النابالم

الدخان يتصاعد من مناطق بمدينة عفرين قصفتها القوات التركية أمس (أ ف ب)

الدخان يتصاعد من مناطق بمدينة عفرين قصفتها القوات التركية أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

استمرت أمس، لليوم التاسع على التوالي عمليات القصف المدفعي والجوي التركي على بلدات وقرى منطقة عفرين، شمال غرب سوريا على مختلف المحاور، وسيطرت القوات المشاركة في عملية «غصن الزيتون» على جبل برصايا شمال شرق عفرين، كما عينت أنقرة محافظين ومسؤولي أمن في 3 مدن بشمال سوريا سيطرت عليهم قواتها خلال عملية «درع الفرات» عام 2017، مؤكدة أن عملياتها شمال سوريا ستمتد إلى محافظة إدلب. بالمقابل، اتهمت وحدات الحماية الكردية تركيا باستخدام قنابل النابالم المحرمة دوليا في عمليات عفرين، فيما فجرت مقاتلة كردية نفسها أمام دبابة تركية جنوب غرب عفرين، وتجدد القتال في الغوطة الشرقية قرب دمشق، وقتلت قوات النظام 5 قياديين من «جبهة النصرة».
وشهدت منطقة جنديرس جنوب غرب عفرين، اشتباكات هي الأعنف منذ بدء العمليات العسكرية بين القوات التركية والفصائل الموالية لها من جهة، والوحدات الكردية من جهة ثانية. وأفادت المصادر باستمرار القتال العنيف على تلال ومحاور عدة لناحية راجو شمال غرب عفرين، إثر هجوم بري للقوات التركية والفصائل السورية في محاولة للتوغل.
وقال «الجيش السوري الحر»، إنه ‏تمكن من السيطرة على قرية بسكي والنقطة 740 الاستراتيجية ومعسكر تدريب تابع للوحدات الكردية في جبال راجو. وأعلنت القوات المشاركة في «غصن الزيتون» سيطرتها على جبل برصايا شمال شرق عفرين.
وذكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستطهر حدودها بالكامل مع سوريا من «الإرهابيين»، ملوحاً بالوصول إلى إدلب. وأضاف أن تركيا ستعمل على ضمان إمكانية عودة اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم إلى ديارهم فور تطهير الحدود من المسلحين.
وأعلنت القوات التركية حتى الآن عن مقتل 5 جنود من قواتها، وإصابة 41 آخرين. وذكر بيان للجيش التركي أنه قتل 37 من المسلحين الأكراد ومسلحي «داعش»، ليصبح العدد الإجمالي للقتلى المسلحين 484 منذ بدء العملية العسكرية في عفرين.
وأظهرت لقطات نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، اشتباكاً بين طائرة هليكوبتر تركية تطلق قذائف على مقاتلي الوحدات الكردية الذين بادلوها إطلاق النار من البر في راجو السورية. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، بأن تركيا كثفت قصفها الجوي والمدفعي على عفرين وذلك لتأمين غطاء لتوغل قواتها البرية ومسلحي «الحر» برا داخل المنطقة، مضيفاً أن قصفا تركيا لمنطقة عفرين ألحق أضراراً بمعبد عين دارة الأثري.
وفي السياق، أعلن وزير الداخلية التركي سليمان سويلون أمس، عن تعيين محافظين ومسؤولي أمن في 3 مدن بشمال سوريا سيطرت عليهم تركيا خلال عملية «درع الفرات» عام 2017. وقال سويلون خلال مؤتمر لحزب العدالة والتنمية الحاكم ببلدة (مركز أفندي) في مدينة دنيزلي «بصفتي وزير الداخلية أعلن أن لدينا اليوم ولاة وقيادات أمنية وقادة قوات درك في كل من أعزاز وجرابلس ومارع».
بدوره، قال المتحدث باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ أمس، إن بلاده سوف تلحق التصريحات السياسية بإجراءات فعلية على الأرض، متهما الولايات المتحدة الأميركية بعدم الإيفاء بوعودها لتركيا. وقال إن تصريحاتها لا تتوافق مع الإجراءات التي تتخذها على الأرض.
وفي المقابل، اتهم الأكراد تركيا باستخدام غاز النابالم المحرم دولياً في قصفها على البلدات في عفرين. وتبادل الطرفان الاتهامات، بمشاركة عناصر من تنظيم «داعش» في القتال، حيث نشر الأكراد مجموعة أسماء لأعضاء سابقين في «داعش» قالوا إنهم يشاركون إلى جانب «الجيش السوري الحر» والقوات التركية في الأعمال القتالية.وفجرت مقاتلة في صفوف وحدات حماية المرأة الكردية نفسها أمام دبابة تركية جنوب غرب عفرين، مما أدى إلى تدمير الدبابة، ومقتل من فيها.
وذكر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية أمس، أن «آفستا خابور» نفذت هذه العملية أمس الأول، أثناء تصديها للقوات التركية بقرية حمام في منطقة جنديرس.
على صعيد متصل، أفادت مصادر تابعة للجيش السوري بالقضاء على خمسة قياديين بارزين من«جبهة النصرة» في محيط بلدة أبو الضهور في ريف إدلب الجنوبي، إثر استهداف موقع كانوا يختبئون فيه.
وأعلنت أن القادة الذين تمت تصفيتهم هم: «أبو مصعب السوري قائد قطاع أبو الظهور، أبو عبيدة الأقصى أحد القادة الإداريين، أبو محمد الزعيم أحد قادة التنظيم، أبو بصير دارة عزة، أحد قادة التنظيم، وأبو عبد الله ترمانين أحد قادة التنظيم». وأكد المرصد أن الغارة التي قضت على هؤلاء المسلحين نفذت من قبل طائرة حربية يعتقد أنها روسية.
إلى ذلك، تجدد القتال في الغوطة الشرقية قرب دمشق أمس، بين القوات الحكومية والمعارضة بعد فترة من الهدوء النسبي في أعقاب تقارير عن اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة. وقال إن قتالا ضاريا اندلع مصحوبا بانفجارات ضخمة وقصف مكثف وغارات جوية في الغوطة، بعد هجوم شنته جماعة متشددة. وأضاف أن القوات الحكومية السورية كانت قد أطلقت عشرات الصواريخ والقذائف على الغوطة الشرقية منذ ورود أنباء عن بدء وقف إطلاق النار.