الاتحاد

عربي ودولي

اقتحام وتدمير مقر التلفزيون الفلسطيني في غزة

خراب داخل مبنى التلفزيون الفلسطيني بغزة (أ ف ب)

خراب داخل مبنى التلفزيون الفلسطيني بغزة (أ ف ب)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

تعرض مكتب تلفزيون فلسطين الناطق الرسمي باسم الرئيس محمود عباس في قطاع غزة للاقتحام والتخريب أمس، مما يزيد من حدة التوتر بين السلطة الفلسطينية وحركة (حماس) التي تدير القطاع.
وقال رأفت القدرة مدير المكتب، إن خمسة رجال اقتحموا المقر في وقت مبكر أمس، وحطموا كاميرات ومعدات تحرير وبث قيمتها نحو 150 ألف دولار.
وقال لرويترز «من يحكم غزة عليه أن يوفر الحماية للجميع فيها». ويذيع تلفزيون فلسطين برامج مؤيدة للسلطة الفلسطينية.
وقال القدرة «هذا الاعتداء محاولة لإسكاتنا.أشعر بمرارة أن يقوم بهذا الدمار من يسمون أنفسهم أبناء الشعب الفلسطيني».
وسارع مسؤولو المكتب إلى تحميل حماس المسؤولية. وقال أحمد عساف رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية لتلفزيون فلسطين في مدينة رام الله بالضفة الغربية «حركة حماس غارقة في هذه المؤامرة بكل وضوح».
وأصدرت الهيئة بيانا قالت فيه إن العملية تعد «تعبيراً واضحاً عن عقلية حركة حماس وعصابات الإجرام التي لا تؤمن إلا بصوتها وتسعى إلى قمع الحريات وإسكاتها بكل الطرق».
ولم يقدم عساف أو هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية دليلا على دور لحماس في الهجوم الذي سارع مسؤولو الحركة إلى إدانته.
وأضاف هذا «اعتداء بحق أهلنا في غزة. قاموا بتكسير هذه الأجهزة والكاميرات والشعب الفلسطيني بريء منهم. لن تمر هذه الجريمة مرور الكرام»
وقال إياد البزم الناطق باسم وزارة الداخلية التي تديرها حماس في غزة «نستنكر ما حدث من تخريب لبعض ممتلكات تلفزيون فلسطين في غزة وهذا فعل مرفوض». وحث البزم مسؤولي المكتب على التعاون مع التحقيقات.
وعادت المحطة إلى البث في وقت لاحق امس وسط إدانات من فصائل فلسطينية وصحفيين.
وقال بيان رسمي بثته وكالة أنباء «وفا» إن «ملثمين مجهولين اقتحموا مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية في حي تل الهوا غرب مدينة غزة واعتدوا على العاملين فيها وأحدثوا خرابا ودمارا في المعدات والأجهزة الخاصة بالتلفزيون».
وقال أحد الموظفين إن «خمسة أشخاص على الأقل اقتحموا المبنى وكسروا باب الإذاعة ودمروا الاستوديو الرئيسي فيها كلياً بما في ذلك كاميرات ومعدات وأثاث وأجهزة البث».
وذكر أن الأشخاص «المعتدين كانوا يحملون أدوات حادة، خصوصاً بلطات، استخدموها في عملية تحطيم أقفال الأبواب وتدمير المعدات والأجهزة».
وأوضح الموظف الكبير أن «الخسائر المادية لما تم تخريبه وتدميره تزيد عن مئة وخمسين ألف دولار».
وشاهد مراسل لفرانس عدداً من كاميرات الفيديو والأدوات وأجهزة المونتاج محطمة، فيما تناثر على الأرض حطام زجاج الأبواب والخزائن.
ونظمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات الصحفيين، أمام مبنى التلفزيون لاستنكار اقتحام المبنى.
وطالب نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح فايز أبو عيطة، حماس «بصفتها القائمة على الأمن في غزة بالكشف عن الجناة في حادث اقتحام تلفزيون فلسطين بأسرع وقت».
واتهم الناطق باسم الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية اللواء عدنان الضميري في بيان حماس «أنها هي من تحرّض ضد تلفزيون فلسطين في غزة». ودان مركز غزة لحرية الإعلام في بيان «الاعتداء الآثم» داعياً أجهزة الأمن إلى «التحقيق الفوري وتقديم الجناة للعدالة».
في تطور آخر، قررت حركة فتح في قطاع غزة إغلاق مقراتها حتى إشعار أخر والتوقف التام عن العمل بها تماماً.
وقال عاطف أبو سيف المتحدث باسم حركة فتح إن الحركة قررت إغلاق مقراتها كأجراء احترازي في ظل المضايقات التي تتعرض لها حركة فتح في غزة وملاحقة كوادرها.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يقترب من معاقبة تركيا بسبب التنقيب في مياه قبرص