صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الهاملي: الاتفاق النووي سبب لمساءلة طهران عن ممارساتها

أحمد الهاملي (من المصدر)

أحمد الهاملي (من المصدر)

واشنطن (الاتحاد)

يستضيف نادي الصحافة الوطني الأميركي في واشنطن اليوم، ندوة هي الأولى من نوعها حول مصير الاتفاق النووي مع إيران بعد رفض الرئيس دونالد ترامب التصديق على الاتفاق وإحالته إلى الكونجرس. وينظم الندوة مركز «تريندز للبحوث والاستشارات»، ومقره أبوظبي، و«منظمة المهنيين الشبان العاملين في السياسة الخارجية».
وقال مركز «تريندز» إن هدف الندوة المهمة هو البحث في البدائل المتاحة أمام الولايات المتحدة في التعامل مع إيران فيما يتعلق بالملف النووي وأخطار سياساتها على الأمن الإقليمي العالمي. وهذه الندوة هي أول إسهام عربي على هذا المستوى في أميركا يستهدف إلقاء الضوء على مخاطر التساهل مع مراقبة التزام إيران الصارم بالاتفاق النووي، والتنبيه إلى السياسات الإيرانية ومخاطرها في الشرق الأوسط وخاصة منطقة الخليج.
وعبر الدكتور أحمد الهاملي، رئيس مركز «تريندز»، عن اعتقاده بأنه من الضروري أن يوضع سلوك إيران رهن المراقبة الدقيقة المستمرة. وأضاف أن إيران «تتصرف بطريقة تجلب الاضطراب الأمني للمنطقة وللعالم عموماً، ولا يمكن السماح باستمرار تصرفاتها». واعتبر أن الاتفاق النووي يجب أن يكون مجرد أداة يمكن استخدامها لمساءلة إيران سواء فيما يتعلق بانصياعها في الملف النووي أو بتصرفاتها في المنطقة والعالم، وأضاف «نحتاج لأن نضع نهاية لتهديدات إيران للأمن».
ويشارك في الندوة التي تعقد تحت عنوان «فن اتفاق إيران»، نخبة متنوعة من المختصين في مجالي السياسة الخارجية والأمن في مؤسسات رسمية، فضلاً عن خبراء من القطاع الخاص المعني بالأمن في الشرق الأوسط والعالم. ومع رفض الرئيس الأميركي مؤخراً التصديق على أن إيران ملتزمة بخطة العمل الشاملة المشتركة، المعروفة باسم الاتفاق النووي، تظل الخطوة التالية فيما يتصل بالاتفاق محل تساؤل. ويشارك «تريندز» في تنظيم الندوة بهدف استكشاف قائمة الخيارات المتاحة الآن للتعامل مع تهديدات إيران للأمن العالمي.
وأشار الهاملي إلى أن الخيارات المتاحة أمام الكونغرس من غير المحتمل أن تشمل انهاء الاتفاق. غير أنه توقع أن تشمل الخيارات فرض عقوبات جديدة والعمل على تشديد نظام التحقق من التزام طهران بالاتفاق، فضلاً عن التركيز على أفعال إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة. وقال إن الندوة تجمع حشداً من الخبراء المختصين الذين هم الجيل القادم من المفكرين وصانعي السياسات لإجراء نقاش فعال وواع بشأن الخطوات التي يمكن أن تتخذها الولايات المتحدة في التعامل مع إيران.
ويشمل النقاش الوضع الحالي للاتفاق النووي ودور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في متابعة الالتزام به. وقال الهاملي إنه بينما تواصل الوكالة التعبير عن رأيها بأن إيران تلتزم التزاماً كاملاً بالاتفاق، يثير الخبراء تساؤلات بشأن درجة هذا الالتزام. وحذر من توابع القبول الأعمى دون نقاش أو مراجعة بما تقوله الوكالة الدولية. وقال إن هذا ليس هو أفضل السبل للمضي قدماً في تطبيق الاتفاق وضمان تحقيق الأهداف التي اُبرم من أجلها. وعبر عن اعتقاده بأنه من الضروري طرح الأسئلة بشأن حقيقة مدى فعالية وعمق ونطاق نظام التفتيش.
ووفق برنامج الندوة، فإن المشاركين سوف يناقشون أيضاً سياسات إيران في المنطقة، بما في ذلك أنشطتها المؤيدة للإرهاب وزعزعة الاستقرار. ويهدف «تريندز» من طرح هذه القضية للنقاش إلى لفت الانتباه إلى أن أحد الأفكار الرئيسة وراء الاتفاق النووي هو أن تستوعب إيران أهمية أن تصبح عضواً أكثر التزاماً بالسلم في النظام الدولي. غير أن الهاملي أشار إلى أنه منذ توقيعه على الاتفاق، زاد النظام الإيراني من أنشطتها المهددة للاستقرار في المنطقة. ونبه إلى التمييز بين التدابير الخاصة بالعقوبات المنصوص عليها في الاتفاق النووي حال عدم التزام إيران به، وبين أي عقوبات يمكن للولايات المتحدة أن تفرضها على إيران بسبب تصرفاتها كتلك التي تدعم الإرهاب. وأضاف أنه يمكن للولايات المتحدة وغيرها من الدول التعبير عن عدم الرضا عن سلوك إيران، بينما يواصلون دعم نظام التحقق المنصوص عليه في الاتفاق النووي، إضافة إلى المطالبة بأنشطة أكثر كثافة تضمن صرامة هذا النظام.

فرنسا تلمح لعقوبات جديدة على إيران بسبب «الباليستية»
باريس(رويترز)

ألمحت الخارجية الفرنسية، أمس، إلى أن من الممكن فرض عقوبات أوروبية جديدة على إيران «إذا اقتضت الضرورة» بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية، وذلك غداة رفض طهران دعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون لإجراء محادثات بشأن هذه الصواريخ، قائلة: «إن غرضها «دفاعي» ولا يدخل في الاتفاق النووي مع القوى العالمية». وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أنيس رومانيه-إسباني: «كما تعلمون فرض الاتحاد الأوروبي بالفعل عقوبات على كيانات إيرانية لها صلة بالبرنامج الباليستي». وقالت: «إذا اقتضت الضرورة يمكن فرض عقوبات جديدة على إيران». واتهمت الولايات المتحدة إيران بتزويد ميليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن بصاروخ أطلق على السعودية، داعية الأمم المتحدة لمحاسبة طهران لانتهاكها اثنين من قرارات مجلس الأمن. وسيزور وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان الرياض في وقت لاحق هذا الأسبوع، ويعتزم زيارة طهران قبل نهاية نوفمبر الحالي.