الاتحاد

دنيا

الكعبي: أهدي سـحايب إلى كـل قـلب ينبض وجداً

خديجة الكثيري
شهد جناح مؤسسة الإمارات للإعلام بمعرض أبوظبي الخامس عشر للكتاب الذي ينظمه المجمع الثقافي، مساء أول أمس الخميس، تجمع غفير لجمهور من الشعراء والقراء وزوار المعرض، وذلك لحضور توقيع شاعر الإمارات الكبير معالي علي بن سالم الكعبي مدير مكتب وزير شؤون الرئاسة، لديوانه الأول وباكورة أعماله الشعرية، سحايب ، الذي تهافت على اقتنائه عدد كبير من الجمهور المهتم والمتذوق للشعر الشعبي الإماراتي بشكل عام، والجمهور المعجب والمحب لقصائد الكعبي بشكل خاص، ويعد ديوان سحايب ، الديوان المقروء الأول لمعالي علي بن سالم الكعبي، وقد وجد الكثير من الصدى والانتشار والنجاح، وهو الديوان المذهب بلون الشمس في شكله الخارجي، والأنيق الزاهي في إخراجه وتصميمه، والفريد الثري فيما احتواه من قصائد نبطية امتزجت بين الغزليات والوجدانيات والعاطفيات ومن أجمل ما كتب الكعبي، حيث جمع الديوان في 400 صفحة حملت أريج وعبق وعبير 80 قصيدة، تقاطرت منها العذوبة والسلاسة، والإبداع والفراسة، مما جعلها تحلق بالقارئ إلى فضاءات عالم الشعر الشعبي الأصيل، الذي يسمو بالعمق والغزارة في المعنى، والقوة والجزالة في النظم، والشفافية والبساطة في الأسلوب، والتفرد والجدة في اللفظ، والموسيقى والنغم في القوافي، وهي طريقة تميز بها الكعبي دون غيره من الشعراء في الإمارات، وفي جميع قصائده التي حملها ديوان سحايب بين دفتيه، كما تتميز قصائد معاليه بتنوع البحور الشعرية النبطية الأصيلة التي يستخدمها في أشعاره، كالردحة والونة والتغرودة، فضلا عن قصائده ذات التفعيلة الموسيقية، والمطوعة لأعذب وأجمل الألحان والتقاسيم الوترية، وهو أيضا ما جعل أغلبها مغناة من قبل نجوم الغناء والطرب في الإمارات والخليج والوطن العربي·
ويعد الكعبي أحد شعراء الشعر الشعبي البارزين والمهمين على خارطة الشعر النبطي، إن لم يكن علما من أعلامه، فقد تملك أدوات الكتابة الشعرية بالفطرة والوراثة والخبرة التي امتدت إلى اليوم، منذ أواخر السبعينيات، وهو على الرغم من مسئولياته العملية، إلا أنه ضليع بما يدور في الساحة الشعبية والأدبية، ومشارك مميز في إثرائها بالجديد والغني من الأشعار المقروءة والمغناة، وهو إذ يطرح ديوانه الأول سحايب ، وجد أن يهديه كما يقول: إلى كل قلب ينبض وجدا واحساسا··وجمالا··وكل روح تفوح عاطفة وشوقا··وشعرا·· وأن يقدمه على آفاق المودة والأمل والحب··عله يلمس شيئا من قبول ومحبة وأحلام الجمهور ، وهنا وبنظره سريعة إلى الأرقام الهائلة، لتوزيع نسخ ديوان سحايب منذ طرحه بالأسواق قبل ثلاث سنوات، وما نجده من انتشاره على مستوى الخليج والوطن العربي، أنه لم يحز بقبول ومحبة الجمهور فحسب، بل أصبحت كل قصيدة في هذا الديوان مبعث شغف وحب وشوق، وكأنها تعبر بصورة تلقائية عن أحلام وواقع وخيال القارىء والمتذوق والمهتم بالشعر الشعبي، حيث صب الكعبي فيض احساسه وعاطفته وشعوره الصادق، في كل بيت من قصائد هذا الديوان، لتفوح منه رائحة الجمال والحب والمطر، وليبق هذا الديوان أحد الروافد الغنية لمكتبة الشعر الشعبي الإماراتي الأصيل·
ويلاحظ في قصائد ديوان سحايب خلوها من قصائد الوطنيات والاجتماعيات والمحاورات الرفيعة التي اشتهر بها الكعبي، وربما يجد الشاعر أن يخرج تلك الأغراض الشعرية في ديواوين خاصة مستقبلا، تليق بمكانها وموضوعها، وليترك سحايب منبعا للعاطفة والوجدان فقط·
ومن جانب آخر، وفي إطار تواجده في معرض أبوظبي الخامس عشر للكتاب لتوقيع ديوانه سحايب ، أخذ معالي علي بن سالم الكعبي واصطحبه عدد من المنظمين في المعرض، جولة خاصة لمعرض زايد العطاء ، والذي تشارك به بفن وإبداع مؤسسة الإمارات للإعلام، حيث ضم المعرض عدداً من صور فقيد الوطن والأمة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ، وجدير بالذكر أن الكعبي كان أحد الذين رافقوا الشيخ زايد رحمه الله في سنواته الأخيرة، فقد كان مديرا لمكتبه، كما جمع بين القدوة ورمز الشعر وشاعر الإمارات الشيخ زايد رحمه الله ، وللشاعر الكعبي مساجلات شعرية راقية في إبداعها وصورها، وكان ولا يزال وسيظل أريجها يعطر سماء الوطن·

اقرأ أيضا