الاتحاد

عربي ودولي

الطيران الليبي يدمر أهدافاً للميليشيات بسرت

سلاح الجو الليبي خلال طلعاته في قصف مواقع إرهابية (من المصدر)

سلاح الجو الليبي خلال طلعاته في قصف مواقع إرهابية (من المصدر)

حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة)

استهدف سلاح الجو الليبي أمس تجمعات للميليشيات المسلحة في قاعدة القرضابية بمدينة سرت الواقعة.
وأعلن اللواء أحمد المسماري، المتحدث الرسمي باسم القيادة العامة للجيش الليبي، تمكن مقاتلات القوات الجوية من تنفيذ واجبات ومهام قتالية بعد رصدها من قبل الاستخبارات العسكرية والاستطلاع الأرضي والجوي أهدافاً متفرقة في قاعدة القرضابية الجوية في منطقة سرت، لافتاً إلى أن الأهداف عبارة عن غرفة عمليات عسكرية تستخدم للتحكم في الطائرات المسيّرة وبعض المواقع تستخدم للتخزين وإخفاء الطائرات المسيرة وملحقاتها من الهوائيات ووسائل القيادة الجوية.
وأوضح المسماري أن المقاتلات الجوية نفذت مهامها بكل دقة ما أدى لتدمير الأهداف المختارة حسب أمر العمليات بالخصوص وتم القضاء على هذا التهديد، لافتاً إلى أن الهدف الرئيسي من تنفيذ هذه الضربات التي وصفها بـ«الموجعة» هو تدمير القدرات والإمكانات وحرمان «الميليشيات الإرهابية والإجرامية» من بناء قدراتها وحرمانها من المناورة واستهداف القوات المسلحة الليبية ومنع تحركاتها.
وأشار المسماري إلى أن سلاح الجو يمتلك القدرات الكافية للتعامل مع كل الأهداف باحترافية واقتدار في جميع الظروف ليلاً ونهاراً، مشيراً إلى أن هذه الحملة الجوية حققت أهدافها بكل دقة، ودمرت المرافق المستخدمة في التحكم والسيطرة وتجهيز الطائرات بنسبه 100% وعادت الطائرات لقواعدها سالمة بعد تنفيذها لواجباتها بنجاح.
وشدد المتحدث على أن المعركة في طرابلس مستمرة ولن تتوقف، مؤكداً أن قيادة الجيش أكدت للمجتمع الدولي أنها تفصل بشكل تام بين الجماعات الإرهابية والعصابات الإجرامية المصنفين دولياً وليس فقط محلياً وما بين الحوار السياسي.
وأشار المسماري إلى أن الجيش الوطني الليبي قدم الأدلة الكافية التي تثبت وجود الإرهابيين والمطلوبين دولياً ومحلياً في صفوف قوات حكومة الوفاق والتي قدمت لهم أموالاً بمليارات الدولارات.
إلى ذلك، اعترف المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة بأن مجلس الأمن قد وصل إلى حالة العقم، مرجعاً ذلك لعدم قدرته على اتخاذ أي قرار بشأن ليبيا، داعياً الدول الكبرى إلى ضرورة الاتفاق حول الملف الليبي دون اتخاذ القرارات بدل الليبيين.
واستغرب سلامة عدم دعوة الجزائر إلى مؤتمر برلين، مثمناً دور الجزائر في تسوية الملف الليبي، أمام التحديات الأمنية التي تواجهها الجزائر على الحدود الليبية، والتي تدفع جراءها تكلفة باهظة أمنياً ومالياً.
فيما أحدثت موافقة حكومة الوفاق على محاكمة سيف الإسلام القذافي أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ردود أفعال غاضبة في الشارع الليبي، ورفض واستنكار شخصيات سياسية وبرلمانية واصفين قرار الوفاق بالخنوع والانتهاك للسيادة الليبية.
بدوره قال رئيس مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة عارف النايض إنه بموافقة حكومة الوفاق في ختام جلسة الاستماع الثالثة لمحكمة الجنايات الدولية على محاكمة سيف الإسلام معمر القذافي بالخارج قد استكملت عار الاستهانة بالسيادة الوطنية الليبية وذلك بإعلان قبولها لمحاكمة القذافي خارج ليبيا.
وأكد النايض أن هذه الخطوة طامة أخرى تضاف إلى إعلان حكومة الوفاق عدم قبول شرعية برلمان ليبيا المنتخب من الشعب الليبي، وعدم قبولها قانون العفو العام الصادر عنه، والذي شكل بارقة أمل نحو المصالحة الوطنية والتسامح الاجتماعي.
إلى ذلك، أعلنت شركة الخطوط الجوية الأفريقية عن إلغاء رحلتها المتجهة إلى الإسكندرية، وذلك احتجاجاً على قرار الهيئة العامة للمواصلات والنقل بالحكومة الليبية المؤقتة، القاضي بإلزام شركات الطيران بهبوط رحلاتها المتجهة من مطاري مصراتة ومعيتيقة بمطار بنينا في بنغازي لإتمام الإجراءات الأمنية والجمركية.
وأكدت مصلحة المطارات التابعة لهيئة النقل والمواصلات بالحكومة الليبية الموقتة، شركات الطيران العاملة في ليبيا أن القرار سيجري تنفيذه اعتباراً من اليوم الخميس.
وفي روما، أكد وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو أن منطقة البحر المتوسط تعد ذات أهمية استراتيجية لإيطاليا، مشيراً إلى أن سياسة بلاده تجاه ليبيا ترتكز على المبادئ الملزمة لسيادة الدولة الليبية وسلامة أراضيها.
وأوضح وزير الخارجية الإيطالي، متحدثاً عن ليبيا خلال جلسة استماع مشتركة للجنتي الشؤون الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ الإيطالي، أن تحرك بلاده يجري في اتجاهين رئيسيين هما تحقيق خفض تصعيد للنزاع، يمكن أن يؤدي إلى وقف لإطلاق النار، واستئناف العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، في اعتقاد راسخ بأنه لا يوجد حل عسكري للأزمة الليبية.

اقرأ أيضا

نيوزيلندا تقف دقيقة حداداً على ضحايا كارثة "البركان"