الاتحاد

عربي ودولي

الأردن وألمانيا: ضرورة التفاوض حول القدس ضمن حل الدولتين

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (عواصم)

أبلغ العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير في عمان أمس، بموقف بلاده الثابت بشأن حل النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، بتأييد حل الدولتين، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة، مشدداً على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لكسر الجمود بالعملية السلمية، مع تأكيده على تسوية مسألة القدس، ضمن إطار الحل النهائي والعادل للنزاع. من جهته،

أكد شتاينماير وجود «أسباب وجيهة جداً للتشكيك» في نظرية الاعتراف الأحادي بالقدس عاصمة لإسرائيل، مبيناً أن الموقف الألماني بهذه المسألة «معروف»، ومن أركانه «ضرورة الحفاظ على وضع الأماكن المقدسة، وأن يتم التفاوض حول الوضع النهائي للقدس ضمن حل الدولتين».

بالتوازي، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام القمة الأفريقية بأديس أبابا، أن متابعة جهود السلام تتطلب إنشاء «آلية دولية متعددة الأطراف تحت مظلة الأمم المتحدة»، وقال إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل جعل بلاده طرفاً منحازاً لإسرائيل، ما يعني أنها «استبعدت نفسها كوسيط في عملية السلام». وشدد على أهمية التزام جميع الدول بالامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في القدس، وعدم الاعتراف بأي إجراءات أو تدابير مخالفة للقرارات الأممية المتعلقة بالقدس والقضية الفلسطينية، مؤكداً على أن قضايا التحرر وحق تقرير المصير، هي قضايا مشتركة بين فلسطين والشعوب الأفريقية».

وحذرت وزارة الخارجية في السلطة أمس، من «مخاطر وتداعيات كارثية» للتوافق الأميركي- الإسرائيلي على حسم قضايا الحل النهائي الأساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من طرف واحد، وفقاً لرؤية دولة الاحتلال، معتبرة أن «انحياز الإدارة الأميركية الحالية» فتح شهية اليمين الحاكم في إسرائيل لتجاوز جميع الخطوط الحمراء في تنفيذ مخططاته، وبرامجه الاستيطانية التوسعية، والتهويدية، ووفرت للاحتلال المظلة والغطاء لابتلاع المزيد من الأرض الفلسطينية المحتلة. من جهته، اعتبر صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن الخطوات الأميركية بشأن إسقاط القدس من مفاوضات الوضع النهائي، وحق العودة للفلسطينيين، «وصفة لتوسيع دائرة العنف والفوضى والتطرف وإراقة الدماء» ليس فقط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل وعلى صعيد الشرق الأوسط بأكملها، مؤكداً أن المدخل الوحيد لإرساء دعائم السلام بالمنطقة يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتكريس استقلال وسيادة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967.

أمنياً، أصيبت مجندة في وحدة حرس الحدود بالشرطة الإسرائيلية أمس، إثر تعرضها للرشق بالحجارة شرقي القدس المحتلة، في وقت اقتحمت قوات الاحتلال بلدة العيساوية، واعتدت بالضرب على عائلة المقدسي صلاح الشيخ محمود، وأصابت طفلاً، ملقية القبض على 3 شبان مقدسيين. وجددت مجموعات من المستوطنين صباح أمس، اقتحاماتها وتدنيسها للمسجد الأقصى، في ظل تحويل المسجد لثكنة عسكرية لكثرة قوات الشرطة حوله. كما تواصلت اقتحامات ومداهمات القوات الأمنية، قرى في رام الله وجنين وطولكرم ونابلس، مقتحة أيضاً مسجداً في حارة أبو اسنينة بالبلدة القديمة من الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

إلى ذلك، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، بأن أعضاء حزب الليكود سيطرحون على الكنيست مشروع قانون يقضي «بضم الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل» وفقاً لمشروع وافقت عليها اللجنة المركزية للحزب اليميني المتطرف، منذ أسابيع، على خلفية الخلافات الكبيرة بين الفلسطينيين والإدارة الأميركية الحالية. ووفقاً للصحيفة، ، فإن أحزاباً إسرائيلية مختلفة بصدد عقد مؤتمر بعنوان «نصنع التاريخ سوياً - نتوحد من أجل السيادة»؛ بهدف الضغط على أعضاء الكنيست للموافقة على مشروع القانون.
 

اقرأ أيضا

كوريا الجنوبية تقدم مساعدات بـ 500 ألف دولار لإغاثة 3 دول إفريقية