الاتحاد

دنيا

كلثم عبيد: نادينا زهرة عمرها عامان


كتبت - أمل النعيمي:
من مدينة الشارقة والتي رفعت شعار (مدينة بلا حواجز) ومبادرتها بتقديم الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة وبمكرمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة وباحتضان من سمو الشيخة جميلة القاسمي وحرص من الشيخ محمد بن صقر القاسمي الذي يتولى إدارة نادي الثقة للشباب تفضل واضاف إلى مسؤولياته الخيرة مسؤولية المشاركة في استمرار هذا الصرح الذي يعزز من مسيرة العمل التطوعي والإنساني ومتابعة من مشاريع الثقة، انشىء نادي الثقة للفتيات ليكون اضافة جديدة إلى الخدمات التي تقدم للفتيات من ذوي الاحتياجات الخاصة في الإمارات·· وتقول كلثم عبيد مديرة نادي الثقة للمعاقين ( للفتيات) في الإمارات: لا بد من عدم تغافل النادي الذي هو ثمرة جهد من جملة الجهود التي تقدمها مشاريع الثقة لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة بنادي الثقة للمعاقين وللوقت الحالي، فإن نادي الفتيات يعتبر جزءاً من هذه اللجنة وتتحمل التمويل ومواجهة احتياجات النادي وقد تم اشهاره في سبتمبر عام 2003 حيث تبنت لجنة التخطيط وتنمية الموارد فكرة انشاء نادي الثقة للمعاقين فرع الفتيات وتم عرض الفكرة على الشيخ محمد بن صقر القاسمي رئيس مجلس إدارة النادي وتم الاتفاق مع جامعة الشارقة بعد موافقة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على استخدام المجمع الرياضي التابع للجامعة في الفترة المسائية من السبت إلى الاربعاء من الخامسة إلى السابعة مساء وتم تحديد اعضاء اللجنة التنظيمية للنادي لتنفيذ الاهداف والقيام بالأدوار وتسيير آلية العمل··ويعد نادي الثقة للمعاقين ( الفتيات) معروفاً على مستوى الإمارة وعلى مستوى الهيئات غير الحكومية التي تعنى بذوات الاحتياجات الخاصة من خلال دعوات الانضمام للنادي والتطوع به·
وتضيف كلثم عبيد قائلة: إن قيام نادٍ خاص بالفتيات يهدف إلى دمج المعاق في المجتمع والمحافظة على ان يكتسب اللياقة البدنية لهم·· وايضاً اكتساب وتنمية المعرفة والتمسك بالقيم والمبادئ وان ينمي ويطور الكفاءات والمهارات أو باكتشاف تلك المواهب في مختلف المجالات الرياضية والثقافية والاجتماعية والفنية لذوي الاحتياجات الخاصة·· وباكتساب سلوكيات ايجابية ومعالجة السلبيات أولا بأول وبروح الفريق·· وعملية تحقيق الأهداف تلك يتم من خلال ممارسة العديد من الأنشطة المتاحة بنادي الجامعة مثل لعب الشطرنج وكرة السلة والطاولة والطائرة والسباحة وبعض تمارين اللياقة البدنية ونهتم بالجانب الاجتماعي من خلال الرحلات والمشاركات المختلفة في الدمج المجتمعي والزيارات الميدانية لأماكن عديدة·· أما الأنشطة الترفيهية والفنية فنقوم بها من أجل الاندماج التام وبممارسة العديد من الأنشطة مثل المسابقات والاناشيد والرسم والتلوين والطباعة والخياطة والتطريز·
وترى كلثم أن النشاط الرياضي هو النشاط الرئيسي لما للرياضة من دور كبير في صقل الجسد والنفس واكتساب صفات طيبة، وخبرات حياتية ومجتمعية وايضاً بناء الجسد والنفس للفتيات المنتسبات واذكاء روح المبادرة والتميز والمنافسة على مستوى تمثيل النادي مثلاً·
ويسعى النادي لاستقطاب المزيد من العضوات من خلال المشاركات هذا ما تراه كلثم عبيد وتؤكد على ان ذلك لا يأتي إلا من خلال المشاركة في الفعاليات والمسابقات التي تقدمها الأولمبياد الخاصة بالمعاقين من خلال اتحاد المعاقين ومشاركات الأندية في ذات التخصص مثل نادي شطرنج فتيات الشارقة، وكافة أندية الفتيات في الإمارات والتي من خلالها يتم توزيع استمارات النادي في تلك المؤسسات والباب مفتوح لجميع الاخوات من ذوات الاحتياجات الخاصة والمتطوعات والمهتمين، وليس هناك خطة لفتح فروع جديدة في مناطق تخدم هذه الفئة لأن النادي يقدم خدماته للجميع وبغض النظر عن مكان الاقامة·
أما بالنسبة لعملية الدمج الحقيقي للمعاق مع المجتمع فإن كلثم تؤكد على أن للدمج متطلبات لهذا لا بد من تهيئة المجتمع وايجاد البيئة المناسبة ليؤدي هذا الدمج طريقه الصحيح·
ولا يعني وجود ناد لفئة تمارس نشاطها فيه انتقاصاً من دورها بل ان لهذه الفئات أولويات قد تكون لدى الآخرين في المرتبة الرابعة أو الخامسة·· وهذه الأندية تعني التخصص وتقديم خدمات متميزة ترتكز على الابداعات التي يقدمها الفرد·· وهناك نشاطات تتطلب أجهزة ومعدات وكوادر متعددة التخصصات ومؤهلة خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة·
وتعتقد كلثم أن المجتمع لابد أن لا يرفع شعارات لا يستطيع تنفيذها على أرض الواقع·· وعذرها هو:
ان الشعارات المرفوعة نابعة من الحاجة والهدف لتحقيق الحلم وبحاجة إلى فكره من أجل تحقيقه وبحاجة إلى امكانيات وتضافر جهود كثيرة لمن يرفع الشعار·· أما بالنسبة لنا نحن فإننا نناضل من أجل أن لا تصبح الشعارات كلمات للقراءة فقط انما من أجل السعي إلى الفعل وان تباطأ تحقيقه فإنه في الطريق إلى التحقيق وهذا لا يتم الا باحتضان جميع فئات المجتمع المدني ودعمنا·
وتقول سلمانة عبدالباقي أبوزيد مشرفة النادي: أنا معلمة في معهد التربية الفكرية في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية منذ عشرين سنة مضت وتم تعييني للاشراف على بنات النادي وخاصة تلك الفئة من الاعاقة الذهنية، وتم دمجهن في نادي الثقة من أجل كسر الكثير من الحواجز التي يشعر بها ذوو الاحتياجات الخاصة ونحاول جاهدين الوصول لهذا الهدف من خلال الاشغال اليدوية والرسم والتلوين وتعليم الخياطة والالعاب والتركيب واقوم أنا مع ابنتين منهن كل يوم بإعداد وجبة العشاء وتجهيزها وتوزيعها على جميع المشاركات وبالتناوب كل يوم خلال الأيام الخمسة التي يكون فيها النشاط
وتضيف: ولدينا العديد من الفتيات وبإعاقات مختلفة ويتم مشاركتهن في النشاط وكل حسب استطاعتها لدينا-على سبيل المثال- سعدية سليم- إعاقة ذهنية- ولكنها تؤدي نشاطاتها بأكمل وجه وتشارك في النادي من خلال بطولة السلة والأولمبياد الخاصة وكذلك مريم شهيل (إعاقة ذهنية) وتشارك في السلة وألعاب القوى وقد حازت على المركز الثاني في الإمارات بكرة السلة بالالمبياد الخاصة وكذلك حصلت على الميدالية الفضية في سباق التتابع (4 * 100) وفضية في الجري 100 م أما شمسة علي (إعاقة سمعية) تشارك في ألعاب القوى والجري ورمي القله والقرص وهي موظفة في قسم التأشيرات بدائرة الجوازات في الشارقة تعمل في ادخال المعلومات بالكمبيوتر منذ 4/8/2001 وكان للمدربة رائدة رحال مدربة ألعاب في مدرسة حليمة الثانوية والمنتدبة لتدريب الفتيات في الفترة المسائية رأي في ذلك بقولها: اننا ندرب الفتيات بعد فرزهن حسب الاعاقة أو حسب ميولهن وقد اشترك النادي في بطولة السلة التي اقيمت في الإمارات ومع تزايد نشاط نادي الثقة للفتيات وحاجة النادي لمركز يتم تدريب الفتيات فيه وبشكل مستقل ولكي يشعرن بالاستقرار نتمنى ان ينجز سريعاً أما حنان طلعت مدربة التربية الرياضية في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية ولمدة تسع سنوات تقول: أنا وزميلتي رائدة رحال نقوم بتدريب الفتيات على جميع الألعاب وضمن الشروط الأولمبية وبالاضافة إلى ما ذكرته رائدة من مشاركات فقد شاركنا في اتحاد المعاقين على مستوى دول مجلس التعاون الخليجية المنعقدة في الشارقة، ونقوم بتدريب الفتيات في الخمس أيام بما يتناسب مع إعاقتهن وندرب أغلب الألعاب مثل كرة السلة وألعاب القوى (رمي الجلة، والقرص، والصولجان) والجري مثل التتابع وسباق المسافات وتضيف حنان طلعت: يتم الايعاز لهن ببدء السباق حسب الإعاقة ايضاً أما بالمطرقة أو الصفارة أو المسدس أما الصم فيتم توجيههن بالراية (العلم) والحمد لله استطاع النادي ان يحصل على الكثير من الجوائز في المسابقات الداخلية على مستوى الإمارات أو مستوى دول مجلس التعاون·

اقرأ أيضا