الاتحاد

العام الهجري ·· وحاجات أطفال المسلمين

ها نحن نرى اليوم في صورة بعيدة من التاريخ لاتزال مضيئة وحاضرة بيننا الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ مهاجراً من مكّة إلى المدينة،·· كما نتذكّر بفخر هجرة المؤمنين السابقين، وبالتأكيد كان معهم بعض من أبنائهم الصغار، وكيف استقبلهم ''الأنصار'' وأطفالهم وأزواجهم·
في تلك الرّحلة الخالدة، عرفنا معاني كثيرة أهمها: فرح المؤمن وشعوره بالحريّة وقبل هذا حماية الله له·· تلك الفرحة، نحلم نحن أطفال المسلمين اليوم بأن تكون جزءاً من حياتنا، وتجسّد في أفلام ومسلسلات كارتونية تبيّن لنا الأيام الجميلة من حياة الرسول وصحابته والخلفاء الراشدين إذ لا ينتظر من الآخرين أن يقوموا بذلك·
لقد مللنا من تكرار أفلام بعينها ومع أهميته بعضها إلا أنها لا تلبي حاجات للمشاهدة· فصراحة لن نقبل نحن أطفال العصر الحالي المتابعون عبر التلفزيون والإنترنت لكل ما يحدث في العالم بالأسلوب القديم أي الجلوس إلى راو للقصص·· فذاك أسلوب قديم نقله الكبار إلى الشاشة·
ما نطالب به نحن الأطفال أصبح اليوم حقاً مشروعاً وليس حلماً مادامت تجاربنا العربية قد قدّمها الآخرون في جانبها الأسطوري الجذأّب، وأمامنا هنا أفلام ''علاء الدين''، و''علاء الدّبن وملك اللصوص'' و''عودة جعفر''، وهذه الأفلام الثلاثة أنتجتها شركة ''والت ديزني'' الأميركية·
الهجرة النبوية هي تاريخنا الذي لا يحفظ أسماء شهوره وأعياده (الفطر والأضحى والأسراء والمعراج··الخ ) إلا القليلين مناّ، تتحدث فيها لغة الكبار التي تنظر إلى أعمالنا نحن الأطفال من زاوية الأوامر والنواهي· مع أن الدين فرح كلّه وقد ذهبت عدة مرّات إلى أماكن مختلفة في أيام العيدين فلم أجد كثيراً مما يعبّر عن الفرح كما هو عند الأمم الأخرى·
كم نحن بحاجة إلى أفلام كارتون حول ''الحمامة'' و''العنكبوت'' و''الغار''! وكم نحن في حاجة إلى معرفة الصحابة من خلال أعمال تلفزيونية، وكم نحن في حاجة إلى مشاهدة أبناء المهاجرين وبناتهم الصغيرات! كل هذا لنعرف كيف عاشوا في زمن الهجرة النبويّة، منذ أن أنشدوا مع الكبار ''طلع البدر علينا''
لؤي خالد
مدارس النهضة الوطنية ـ أبوظبي

اقرأ أيضا