الاتحاد

عربي ودولي

قرقاش: موقف الإمارات في أحداث جنوب اليمن واضح في دعم «التحالف العربي» ولا عزاء لمن يسعى للفتنة

أعمدة الدخان تتصاعد من تلة خلال الاشتباكات في عدن (أ ف ب)

أعمدة الدخان تتصاعد من تلة خلال الاشتباكات في عدن (أ ف ب)

عدن (وكالات)

أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، في تغريدة على حسابه في «تويتر»، أمس، أن موقف الإمارات في أحداث جنوب اليمن، واضح ومبدئي في دعمه لـ«التحالف العربي» الذي تقوده السعودية، ولا عزاء لمن يسعى للفتنة.

وطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من قواته وقف إطلاق النار فوراً في مدينة عدن، حيث تخوض هذه القوات منذ صباح أمس مواجهات دامية مع انفصاليين جنوبيين. وأفاد بيان رسمي صادر عن رئاسة الوزراء بأن طلب هادي وقف إطلاق النار، يأتي بناء على محادثات أجراها مع قيادة التحالف.

وجاء في البيان أن على «جميع الوحدات العسكرية وقف إطلاق النار فوراً، وأن تعود جميع القوات إلى ثكناتها، وإخلاء المواقع التي تم السيطرة عليها صباح أمس من جميع الأطراف دون قيد أو شرط».

وسيطر الانفصاليون أمس على مقر الحكومة الشرعية في عدن إثر مواجهات دامية مع قوات الحماية الرئاسية الموالية للحكومة الشرعية، سقط فيها 15 قتيلاً، هم ثلاثة مدنيين و12 عسكرياً ومسلحاً من الطرفين. واندلعت المواجهات بين القوات الحكومية وقوات انفصاليين تضم عناصر من «الحزام الأمني» بعدما حاولت وحدات تابعة للقوات الحكومية منع متظاهرين انفصاليين من دخول وسط المدينة للاعتصام. ووجّه رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر أمس أيضاً بوقف إطلاق النار في عدن، وعودة جميع القوات إلى ثكناتها.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ نت) ومقرها عدن، أمس، أن توجيه رئيس الوزراء جاء في رسالة إلى نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية المهندس أحمد الميسري، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن فضل حسن، ومدير أمن عدن اللواء شلال شائع، وقادة الألوية والوحدات العسكرية والأمنية.

وطبقاً للوكالة، قال رئيس الوزراء إنه «بناء على توجيهات الرئيس عبدربه منصور هادي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، المبنية على محادثاته مع قادة التحالف العربي، وإلحاقاً لتوجيهاتنا السابقة لهذا اليوم، عليكم توجيه جميع الوحدات العسكرية بوقف إطلاق النار فوراً، وأن تعود جميع القوات إلى ثكناتها، وإخلاء المواقع التي تم السيطرة عليها صباح اليوم «أمس» من جميع الأطراف دون قيد أو شرط».

وناشد رئيس الوزراء اليمني الدول العربية إنقاذ عدن من السقوط في يد انفصاليين من الجنوب، سيطروا على مناطق كبيرة من المدينة في اشتباكات ضارية مع قوات حكومة الرئيس هادي. وقال ابن دغر في رسالة على صفحته على فيسبوك «اليوم يتحركون عسكرياً باستحداث نقاط عسكرية جديدة والهجوم على معسكرات الشرعية». وتابع «هذا أمر خطير، وعلى التحالف والعرب جميعاً أن يتحركوا لإنقاذ الموقف».

وقال ابن دغر، إن ما يحدث في عدن لا يقل فداحة عن جريمة الحوثيين في صنعاء. وأضاف ابن دغر، في منشور على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «لا ينبغي أن تذهب جهود العرب ودماؤهم في اليمن إلى سقوط الوحدة وتقسيم اليمن، هذه جريمتها لا تقل فداحة عن جريمة الحوثيين في صنعاء، ولا ينبغي لكل شريف في اليمن الصمت على ما يجري في عدن من ممارسات ترقى إلى درجة الخطورة القصوى، تمس أمن عدن وأمن مواطنيها، وأمن واستقرار ووحدة اليمن، وفي غياب الإرادة الوطنية». وتابع «هناك في صنعاء يجري تثبيت الانقلاب على الجمهورية، وهنا في عدن يجري الانقلاب على الشرعية ومشروع الدولة الاتحادية، اليمن تتمزق لأننا نصمت ولا نصرخ ونخاف قول الحقيقة».

وأشار ابن دغر إلى أن «إيران تسعى للحصول على تعزيز لوجودها في اليمن عن طريق الحوثيين، وبالتقسيم نحن نعطيها ثلث الأرض وثلاثة أرباع السكان، لتحكم وتتحكم بهم، ستغدو ممارسات البعض منا التي تستهدف الشرعية مكاسب كبيرة بيد العدو، وخطراً حقيقياً على أمننا الإقليمي والعربي، سيغدو الحوثيون مشكلة أخرى في الوطن العربي تثخن في جراحه». وأكد أنه ينبغي الامتناع عن الممارسات غير الواعية في عدن، معتبراً أنها «خدمة مباشرة للحوثيين وإيران، وحلفائهم في المنطقة».

وأضاف ابن دغر «فشلوا في إثارة أبناء عدن على الحكومة عبر تدمير الخدمات والمرتبات.. والفضل هنا يعود للمملكة التي رفدت خزينة اليمن بملياري دولار، اليوم يتحركون عسكرياً، باستحداث نقاط عسكرية جديدة والهجوم على معسكرات الشرعية، ومكنة إعلام هائلة، هذا أمر خطير، وعلى التحالف والعرب جميعاً أن يتحركوا لإنقاذ الموقف، فالأمر بيدهم دون غيرهم». وأكد أنه «لا يمكن لأحد أن يقف اليوم في المنطقة الرمادية بين الحفاظ على بلاده موحدة، وبين التقسيم، لا يمكن السكوت على معاول الهدم لشرعية تقاتل العدو تحت أي ذريعة أو مبرر، دم اليمني على اليمني حرام، ودم الإنسان على الإنسان حرام». وقال ابن دغر: «يجب أن تتوقف الاشتباكات فوراً، وأن تعود القوات إلى ثكناتها، ويجب العودة إلى حوار بين أطراف الحكم في عدن، ويجب ألا يقبل الحلفاء اليوم تصفية الشرعية التي رعت التحالف لخوض المعركة مع الحوثيين»، معتبراً أنها «كارثة إذا حدثت».

وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية أن هناك العديد من الجثث التي لا تزال منتشرة في الأرض، ولم يتم الوصول إليها نتيجة استمرار المعارك. وذكرت مصادر محلية، أن مديريات دار سعد وخور مكسر وكريتر تشهد اشتباكات متقطعة بين الطرفين.

 

اقرأ أيضا

ترامب يصدر إعلاناً بشأن سوريا خلال 24 ساعة