صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

بدور القاسمي تطلق مبادرة لدعم الشركات «الصغيرة والمتوسطة» عربياً

بدور القاسمي وأحمد بالهول ومريم المهيري ومحمد الرمحي والحضور خلال انطلاق فعاليات الملتقى (من المصدر)

بدور القاسمي وأحمد بالهول ومريم المهيري ومحمد الرمحي والحضور خلال انطلاق فعاليات الملتقى (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

أطلقت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، ورئيس مجلس الأعمال الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، مبادرة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في العالم العربي. وتشمل المبادرة التزام الشركات الخاصة بتخصيص 10% من إنفاقها السنوي لصالح الشركات الصغيرة والمتوسطة. جاء ذلك خلال انعقاد فعاليات ملتقى «بناء الاقتصاد الرقمي في العالم العربي» بتنظيم من مجلس الأعمال الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) أمس الأول، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة.
واستضاف الملتقى نخبة من الخبراء الإقليميين والعالميين في مجال ابتكار التقنية وريادة الأعمال، وأتاحت الفرصة للمشاركين للاجتماع واستكشاف أبرز الفرص التي يوفرها هذا العصر الجديد، بالإضافة إلى أبرز التحديات التي تواجه روّاد الأعمال فيه، وتناول المؤتمر بشكل أساسي مفهوم التقنيات الناشئة، وكيف تسهم بعملية تحول طرق صناعة القيمة، وتبادلها، وتوزيعها، في عصر حديث يتميز بقدرة متنامية على تحمل تكاليف أحدث التقنيات المتطورة.
وقالت الشيخة بدور، خلال الكلمة الرئيسة لافتتاح الملتقى، إن الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم تشكل ما لا يقل عن 90% من الشركات في معظم دول العالم العربي، مما يجعلها محركاً لخلق فرص العمل، واقتصاديات جديدة، وتعزز الابتكار. كما توفر الشركات الصغيرة والمتوسطة للشركات القائمة المرونة والخبرات السوقية وتخفض التكاليف اللازمة لتوسيع أعمالها.
وأوضحت أن المبادرة تنبثق عن «مجلس الأعمال الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، وتتألف من 3 مراحل، الأولى هي جعل الالتزامات التجارية طوعية لدعم الأعمال التجارية في مرحلة مبكرة؛ وسيعلن الأعضاء التزاماً بتخصيص 10% من إنفاق المشتريات سنوياً لرواد الأعمال ضمن مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة الحجم بحلول 2020. أما المرحلة الثانية فستضع مجموعة مبادئ للشركات الأخرى في المنطقة خارج المنتدى الإقليمي للتوقيع على المبادرة والالتزام بها. وسيتم في المرحلة الثالثة تشكيل مجموعة حوكمة لمواصلة تطبيق المبادرة بعد انتهاء جدول أعمال المجلس الإقليمي 2017-2018.
وأشارت إلى أن العديد من البلدان العربية في طور بناء النظم الإيكولوجية التي تدعم رواد الأعمال لتطوير الاقتصادات الرقمية واستجابة للثورة الصناعية الرابعة، موضحة أنه من الواجب إشراك القطاع الخاص في العملية، التي تحتاج إلى توافر كل الجهود لإنجاح هذه المبادرات.
وأضافت: «إن قيام الشركات الكبرى بدعم الشركات الناشئة، من خلال رأس المال الاستثماري، يحتاج إلى خطوة أكثر تقدماً، وهي تنويع سلسلة الإمداد كوسيلة لدعم الشركات الناشئة لتصبح قابلة للنمو بدلاً من الاعتماد على التمويل الرأسمالي فقط».
وقالت الشيخة بدور القاسمي: «نحن نشهد تقدماً تدريجياً على مستوى تمويل رأس المال الاستثماري، ولكن مع استخدام تنويع سلسلة التوريد، سنتخذ خطوة في الاتجاه الصحيح. فهل يمكن أن نتخيل إمكانيات اقتصاداتنا في المستقبل إذا كانت الشركات الناشئة في المنطقة مدعومة بالكامل بنظام أيكولوجي فعال جداً؟ لدينا بعض الدراسات لمجموعة من الحالات، واليوم، ويسرني أن يتواجد بيننا واحداً منهم هو بدر جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع، التي قادت الطريق بتخصيص نحو 29% من نفقاتها على المشتريات من الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال منذ العام 2016، إذ يمكننا بناء مستقبلنا اليوم من خلال خلق ودعم المبادرات التي تدعم زخم ريادة الأعمال في العالم العربي، ما سيؤدي إلى النمو الاقتصادي الشامل والمستدام».
من جهته، قال البروفيسور كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي: «إن الثورة الصناعية الرابعة في العالم العربي الرقمي أصبحت أمراً واقعاً، ولن تترك التكنولوجيات الناشئة أي منطقة جغرافية أو قطاع أعمال أو مجموعة اجتماعية دون أن تدخل فيها، فهذه التكنولوجيات تتدخل فينا كمواطنين وقادة، وتحول القيم التي نتبادلها ونبثها، والتقارب المتزايد والقدرة على تحمل التكاليف للتكنولوجيات الرقمية والبيولوجية والمادية يؤثر على كيفية إنتاجنا واستهلاكنا وتداولنا ونقلنا، وفي نظرة مستقبلية أرى أن الثورة الصناعية الرابعة ستدخل في كيفية ترابطنا ببعضنا البعض، وحتى فيما سوف يعنيه الإنسان ككل». وأضاف: «مع تطور الثورة الصناعية الرابعة، سيصبح من الضروري على القادة توجيه مسار ثابت نحو هذه الإصلاحات المزمعة لجني فرصها وحماية مواطنيها من الاضطرابات المحتملة، حيث إن تأثير الاضطراب على المواطنين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيعتمد في النهاية على كيفية عمل الحكومات والشركات والمجتمع معا لتصميم التكنولوجيات الجديدة، ولعل من أبرز الأبعاد المطلوب معالجتها هو التحول الرقمي ونماذج الأعمال الجديدة، والتقاليد والثقافة والتكنولوجيا في العالم العربي، وتعزيز النظام الأيكولوجي لرواد الأعمال، والكفاءات التكنولوجية ورأس المال البشري». ومن أهم العناوين التي تناولها الملتقى الآثار المتوقعة للنمو المتسارع للروبوتات على دور الشركات الصغيرة والمتوسطة بتزويد الشركات الناشئة بالمرونة، وخبايا الأسواق، وتخفيض التكاليف اللازمة لتطوير أعمالها، وتوسيعها.