صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«ستراتا» توقع اتفاقية لتأسيس أول مصنع لألياف الكربون بالدولة بقيمة 500 مليون دولار

فهد الأميري (دبي)

كشف خالد عبدالله القبيسي، الرئيس التنفيذي لقطاع صناعة الطيران والطاقة النظيفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشركة مبادلة للاستثمار بأبوظبي، بأن الشركة وقعت اتفاقية مع شركة «سولفاي» لتأسيس أول مصنع لألياف الكربون في مدينة العين بقيمة تتجاوز 500 مليون دولار.
وأوضح أن «ألياف الكربون» يمثل 50% من هيئة طائرات الجيل الجديد، حيث إن الجسم الخارجي من هذه الطائرات مصنع من «الكربون فايبر»، وتعتبر «مبادلة» رابع شركة مصنعة لهذا النوع من الألياف أو المواد على مستوى العالم، وسيكون برنامجناً مخصصاً لطائرات بوينج 777 إكس الحديثة.
وأكد القبيسي لـ«الاتحاد» على هامش مشاركته في معرض دبي الدولي للطيران 2017:«تمكنّا خلال 10 أعوام من تأسيس شركتنا من اكتساب خبرة في مجال صناعة الطيران، كما اكتسبنا ثقة المصنعين العالميين عبر تجاربهم معنا، ما جعلنا قادرين على تطوير منتجاتنا، وأيضاً شجعنا على دخول مجالات أكثر تعقيداً وتتطلب تقنية أعلى، وتالياً توقيع اتفاقيات بمليارات الدولارات معهم لنصنع لهم أجزاء الطائرات مثل ذيل الطائرة الأفقي والعمودي لشركتي «بوينغ» و«إيرباص»، وأيضاً لدينا اتفاقيات لتصنيع أجزاء من محركات الطائرات مع شركة «رولز رويس» وهي من أكبر المحركات.
وأكد أن العمل على تنفيذ هذه المشاريع سيبدأ قريباً خلال الأشهر المقبلة، بعد رسو المشاريع وإنشاء المصانع المخصصة لهذا الغرض من الصناعات، موضحاً أنه تم الانتهاء من الدراسات لخاصة بإنشاء المصانع لأجزاء المحركات، وسنعلن خلال الربع الأول من العام المقبل تاريخ بداية العمل فيها.
وأضاف: «أن الشركة ومنذ أن بدأت العمل في مجال قطاع الطيران قبل 10 أعوام تمكنت من تحقيق إنجازات عدة وبارزة أهمها تأسيس شركات متخصصة في تصنيع أجزاء الطائرات وصيانة المحركات، أهمها شركة ستراتا في العين التي تستخدم أحدث التقنيات الرائدة في مجال صناعة أجزاء الطائرات وتتبع أرقى الممارسات في هذا المجال، موضحاً أنه يعمل في «ستراتا» اليوم أكثر من 700 شخص من الكوادر عالية الكفاءة، وتحرص الشركة على تعزيز القدرات الأساسية للكوادر الإماراتية العاملة لديها وصقل خبراتهم بما يمكنهم من الاضطلاع بدور حيوي في تطوير قطاع صناعة الطيران، لافتاً إلى أن المواطنين يشكلون نسبة تصل إلى 50% من إجمالي الكادر الوظيفي بالشركة.
وأكد القبيسي:«نركز في مشاريعنا المستقبلية على أن تكون شركاتنا قادرة على المنافسة وتحقيق الاستدامة في مشاريعها عبر الاستثمار في الدراسات والبحوث، وأيضاً تطوير أعمالنا الحالية من خلال استكشاف التكنولوجيا الجديدة التي من الممكن أن تساعد في تنافسيتنا».
وأشار:«خصصنا 80 مليون درهم للدراسات والأبحاث المتعلقة بتطوير أعمالنا الحالية في شركة «ستراتا» وفي ورشة الصيانة الخاصة بشركاتنا لتحسين كفاءتي الإنتاج والصيانة باستخدام التكنولوجيا، لافتاً إلى أنه وعبر شركة «الياه سات»، وبالتعاون مع طيران الاتحاد وشركة دو، نعمل حالياً على تقديم خدمات الإنترنت عالية السرعة عبر رحلات طيران الاتحاد، ليتمتع المسافرون باستخدام شبكات «الإنترنت» على ارتفاع 40 ألف قدم، ما يسهل لهم تصفح مواقع عدة بالشبكة ومقاطع فيديو وصور وغيرها، وتالياً يوفر خدمة نوعية تقدم للمسافرين، كما سيكون له تأثيرات إيجابية على شركات الطيران ومصنعي الطائرات مستقبلا».
وقال:«نركز في تصنيع أجزاء الطائرات على الجانب التجاري المستدام، إذ علينا أن نختار أجزاء ذات قيمة عالية، ويعتبر الذيل هو أكبر جزء ممكن أن نصنعه حالياً، إذ نراعي اعتبارات عدة أهمها طريقة الشحن لأميركا وفرنسا، لذا ما زال تحديد مكان المصنع قيد الدراسة حالياً، لافتاً إلى أن الكفاءات الوطنية في هذا المجال لديهم إمكانيات، وما يلزمهم هو تسخير القدرات لهم وإخضاعهم لبرامج تدريبية ننفذها حالياً بالتعاون مع شركائنا، عبر ابتعاثهم لأميركا وبريطانيا، حيث يتطلب هذا النوع من التصنيع فنياً ذا تقنية عالية، يعرف برمجيات عمل مكائن التصنيع، فمثلاً تصنيع أجزاء من محركات الطائرات وفقاً للاتفاقية مع شركة «رولز رويس» يتطلب 60 مهندساً لتصنيع 1800 قطعة سنوياً تدخل في صناعة وتكوين 600 ماكينة».

«صنع في الإمارات»
دبي (الاتحاد)

يتوقع أن تصبح المنشأة الجديدة، التي تتوزع ملكيتها بالتساوي بين الشركتين، أول مزود في دولة الإمارات العربية المتحدة للألياف الكربونية المشبعة مسبقاً، والتي يشار إليها أيضاً باسم مواد التقوية.
وستعمل المنشأة الجديدة التي ستحتل مساحة 8500 متر مربع تقريباً، على تزويد شركة «بوينج» بألياف الكربون المشبعة مسبقاً لاستخدامها في صناعة الهياكل الأساسية لبرنامج طائرات «بوينج 777 إكس» الجديدة.
وتتكون مواد التقوية من ألياف مقواة ضمن مصفوفة من الراتنج، ويتم استخدامها لصناعة أجزاء مركبة تمتاز بأداء قوي، لكنها أخف وزناً بالمقارنة مع الهياكل المعدنية.
وقال بدر العلماء، رئيس مجلس إدارة منشأة «ستراتا للتصنيع»، ورئيس وحدة «صناعة الطيران» في «مبادلة»: يمثل هذا المشروع المشترك إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل نجاحات كلٍ من«مبادلة»، و«ستراتا» في مجال تقديم منتجات تحمل علامة «صنع في الإمارات». ونحن فخورون للغاية بأن نكون لاعباً أساسياً في سلسلة التوريد العالمية للطيران، وبأن نوسع نطاق شراكتنا مع شركة «بوينج» من خلال دخولنا مجال تصنيع المواد المتقدمة. وقال كارميلو لو فارو، رئيس وحدة الأعمال العالمية للمواد المركبة في سولفاي: ستقوم سولفاي بتسخير خبرتها الفنية في تصنيع المواد المركبة المتقدمة ضمن هذه الشراكة والاستفادة أيضاً من علاقتها الطويلة مع «بوينج» لإنجاح التعاون المتبادل بين الشركتين. وشهد استخدام المواد المركبة في طائرات الجيل الجديد مع مرور الوقت نمواً متزايداً في ظل سعي شركات تصنيع الطائرات التجارية الكبيرة إلى تخفيف وزن الطائرات وتقليل استهلاك الوقود وخفض الانبعاثات الكربونية.