صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

محمد بن راشد يشهد توقيع «طيران الإمارات» اتفاقية شراء 40 «بوينج 787» بـ 55 مليار درهم

محمد بن راشد يشهد توقيع الاتفاقية بحضور حمدان بن محمد والتي وقعها أحمد بن سعيد ومالكليستر  (تصوير أشرف العمرة)

محمد بن راشد يشهد توقيع الاتفاقية بحضور حمدان بن محمد والتي وقعها أحمد بن سعيد ومالكليستر (تصوير أشرف العمرة)

مصطفى عبد العظيم (دبي)

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وإلى جانبه ولي عهده سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أمس، مراسم التوقيع على اتفاقية شراء 40 طائرة بوينج «787 دريملاينر» لصالح شركة طيران الإمارات بقيمة 15.1 مليار دولار (55.4 مليار درهم).
وقع الاتفاقية «الالتزام» سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات وكيفن ماكاليستر نائب الرئيس التنفيذي للطائرات التجارية في شركة «بوينج» الأميركية.
وبارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الصفقة الجديدة التي ترفع عدد طائرات البوينج في أسطول طيران الإمارات إلى نحو 204 طائرات من مختلف الأجيال.
وأعلن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم خلال التوقيع على الاتفاقية، على هامش معرض دبي الدولي للطيران في يومه الأول أن طيران الإمارات تبدأ في تسلم الطلبية الجديدة اعتبارا من عام 2022، حيث ستحل بعض هذه الطائرات محل طائرات قديمة ستخرج من الخدمة وذلك في إطار التحديث المستمر والمتجدد لأسطول الشركة الوطنية العملاقة.
واستهلت طيران الإمارات فعاليات اليوم الأول من معرض دبي للطيران بالإعلان عن الصفقة الجديدة التي تعد الأولى للناقلة من طراز بونيج 787، وسط توقعات بالإعلان عن صفقة أخرى مع شركة إيرباص الأوروبية لشراء المزيد من طائرات ايه 380.
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: «من المقرر أن تبدأ طيران الإمارات تسلم هذه الطلبية من الطائرات اعتباراً من عام 2022، ما يعزز مكانتها لولوج العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين بمزيد من الثقة. وسوف نستخدم بعض هذه الطائرات في تجديد الأسطول حيث ستحل محل طائرات تخرج من الخدمة لنحافظ على شباب أسطولنا، في حين ستخدم بقية الطائرات خططنا التوسعية ونمو شبكتنا في المستقبل.
وأكد سموه في معرض إجابته على سؤال لـ «الاتحاد» أن الطائرة الجديدة التي تنضم لأسطول الإمارات للمرة الأولى من عائلة 787 تشكل إضافة جديدة لأسطول طيران الإمارات.
ولفت إلى أن قرار الشراء جاء بعد أن ارتأت طيران الإمارات أن الإمكانات التي يوفرها الطراز الجديد تتلاءم مع الاحتياجات التشغيلية لطيران الإمارات في المستقبل، كما أنها تلعب دورا مهما في عملية إحلال وتجديد الأسطول عند حلول موعد تسلمها». وأضاف سموه:» إن طائرة البوينج 787 ستكون معززاً ومكملاً مناسباً لأسطولنا من طائرات البوينج 777 والإيرباص A380، ما يوفر لنا مزيداً من المرونة لخدمة سلسلة من الوجهات مع استمرار تطور وتوسع عملياتنا».
وأكد سموه أن استراتيجية «طيران الإمارات» تتمثل على الدوام في مواصلة الاستثمار في أحدث الطائرات وأعلاها كفاءةً، وطلبية اليوم هي برهان على ذلك، كما أنها تجسد ثقتنا بمستقبل صناعة الطيران في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة، مشيرا إلى أن الطلبية الجديدة ترفع إجمالي قيمة طلبيات «طيران الإمارات» من طائرات بوينج إلى 90 مليار دولار (330.6 مليار درهم).
ولفت سموه إلى أن المجموعة لديها أكثر من خيار لتمويل الصفقة الجديدة وذلك من خلال المصادر التقليدية التي اعتمدتها الناقلة في تمويل صفقاتها السابقة كالتمويل المباشر أو من خلال البنوك والصكوك.
اللوفر أبوظبي
وقال سموه إن «طيران الإمارات» تعتمد في استراتيجياتها على شراء الطائرات الجديدة على رؤيتها لمستقبل الأسواق، مؤكداً أن دولة الإمارات أصبحت في قلب صناعة الطيران العالمية وتجذب الملايين من السياح إليها، متوقعا استمرار لعب القطاع السياحي بدور مهم في تعزيز حركة الطيران لا سيما بعد افتتاح اللوفر في أبوظبي واستضافة دبي لمعرض إكسبو 2020 الدولي.
من جانبه، قال ماكاليستر: «نحن في غاية السرور لأن «طيران الإمارات» اختارت طائرة البوينج 787-10 دريملاينر لتحديث وتوسيع أسطولها مستقبلاً. فهذه الطائرة ترسي معايير جديدة في اقتصادات التشغيل في صناعة الطيران المدني عندما تدخل الخدمة في العام المقبل. وتعزز تزكية طيران الإمارات لهذه الطائرة شراكتنا القوية، كما ستوفر مزيداً من فرص العمل في الولايات المتحدة».
وتجري «طيران الإمارات» تقييماً في الوقت الحالي لاختيار المحركات التي ستستخدمها لتشغيل طائرات دريملاينر.
وتتضمن طلبية «طيران الإمارات» حقوق خيار لاستبدال الطائرات بطراز 787-9، ما يمنحها مرونة إضافية فيما يتعلق بأسطولها وشبكة خطوطها العالمية مستقبلاً. وسوف يأتي توزيع مقاعد طائرات الإمارات دريملاينر بمزيج من الثلاث درجات والدرجتين، لتتراوح سعتها بين 240 و330 مقعداً. وسوف يبدأ تسلم هذه الطائرات على مراحل اعتباراً من عام 2022.
وتعد «طيران الإمارات» داعماً قوياً لسوق العمل في صناعة الطائرات الأميركية. واعتماداً على مؤشرات وزارة التجارة الأميركية (كل صادرات لصناعة الطائرات بقيمة مليار دولار تدعم 5200 فرصة عمل في الولايات المتحدة)، فإن طلبية طيران الإمارات الجديدة سوف تحدث وتدعم أكثر من 78 ألف فرصة عمل إضافية، ليس لدى بوينج وجنرال إلكتريك وحسب، بل لدى آلاف المزودين في سلسلة صناعة الطائرات في الولايات المتحدة، علماً أن الكثير منهم شركات متوسطة وصغيرة الحجم.
وتضاف طلبية الجديدة إلى طلبية طائرات البوينج 777X الحالية وعددها 150 طائرة، التي تقدمت بها «طيران الإمارات» خلال معرض دبي للطيران 2013، وسيبدأ تسلمها اعتباراً من عام 2020. وسوف تعمل هذه الطائرات بمحركات GE9X.
وترتبط «طيران الإمارات» وبوينج بعلاقات وثيقة تمتد طويلاً، وتعد الناقلة أكبر مشغل في العالم لطائرات البوينج 777، حيث يضم أسطولها العامل حالياً 165 طائرة من هذا الطراز. ومع طلبية اليوم، فإن «طيران الإمارات» ستتسلم ما مجموعه 204 طائرات بوينج في المستقبل.
وتعد «طيران الإمارات» أكبر ناقلة جوية دولية وواحدة من أشهر العلامات التجارية في العالم من خلال دعمها لبطولات رياضية وأحداث ثقافية كبرى. وتشغل الناقلة أسطولاً حديثاً يتكون حالياً من 266 طائرة، تحقق به التواصل بين الناس والفرص والثقافات عبر شبكة خطوطها التي تغطي 156 وجهة في 84 دولة.