الاتحاد

دنيا

سائق بحاجة إلى دليل!

يشكل سائقو سيارات الأجرة في أي مدينة وجهاً سياحياً وحضارياً بارزاً· وسيارات الأجرة القديمة كانت مريحة ومصدراً للاطمئنان، لأن السائق يعرف المدينة معرفة تامة تدعو إلى الإعجاب· والغريب الذي يزور المدينة لأول مرة يكفيه أن يذكر اسم المكان الذي يود أن يتوجه إليه حتى تنطلق به السيارة وتصل به إلى هدفه من أقرب الطرق·
المشكلة مع السيارات الجديدة وسائقيها أنهم لا يعرفون المدينة ولا يعرفون اللغة التي يمكن أن تتفاهم بها معهم، ولا أدري لماذا لا تقام دورات في اللغة وفي الإرشاد السياحي لهؤلاء السائقين·· هذه مشكلة حقيقية يواجهها الزائر يومياً، وحتى المقيم الذي لا يعرف المدينة جيداً تواجهه نفس المشكلة ولا يعرف كيف يحلها·
السائق الذي لا يعرف مواقع الوزارات والمستشفيات والفنادق والسفارات وأهم المرافق الحيوية في المدينة بحاجة إلى تأهيل وتدريب، سواء على الخريطة أو في الواقع العملي· وهذا لا يمكن أن يتم بين عشية وضحاها، بل لا بد من إعطائه المدة الكافية حتى يستوعب ويرى ويتذكر كل ركن متميز وكل موقع هام في المدينة التي سيعمل فيها·
خطوة جيدة أن تبدأ أبوظبي بتسيير حافلات الركاب الكبرى داخل المدينة، وهذه ستحل نسبة كبيرة من مشكلة الانتقال وتخفف من الإزدحام، لكن الحاجة ستبقى ماسة لاستخدام سيارات الأجرة، وكثير من الناس مضطرون للتنقل السريع، وربما يفضلون ركوب السيارات الجديدة، لكن مشكلة التفاهم مع السائق سرعان ما تعكر مزاجهم ويضطرون أحياناً للنزول والبحث عن سيارة قديمة يعرف سائقها المدينة ويريحهم من الجدال والدوران في الشوارع على غير هدى·
كل ما أرجوه أن تلتفت الجهات المعنية إلى هذه المشكلة عسى أن تجد لها حلاً سريعاً· إننا نظلم جمال العاصمة وحسن تنظيمها حين يصطدم الزائر المستعجل بجهل السائق·· وإذا استمرت الحال هكذا فإن شركات النقل الجديدة مطالبة بتعيين دليل سياحي إلى جانب كل سائق أجرة!
سائح عربي

ننشر مقالات القراء التي نستقبلها
على هذا الإيميل

dunia@admedia.ae

اقرأ أيضا