الاتحاد

دنيا

عين خت ·· منتجع للاستشفاء وتسلق الجبال

تبعد العين عن رأس الخيمة مسافة 35 كم الى الجنوب

تبعد العين عن رأس الخيمة مسافة 35 كم الى الجنوب

من باطن الأرض تفجرت، ومن بين الجبال انسابت مياه معدنية ساخنة يقصدها الناس من مختلف البقاع للاستشفاء بمياهها، والتداوي من الأمراض والعلات والآلام، فكانت هدية ربانية خلقها الله في جبال خت وبالتحديد على بعد 35 كيلو متراً من جنوب إمارة رأس الخيمة·
''عين خت'' تلك التي تنساب مياه ينابيعها الثلاثة متدفقة بمياه طبيعية غنية بالمعادن والكبريت، والتي ظلت مهملة لعقود طويلة ولا تتعدى أن تكون وادياً صغيراً يجري فيه الماء بشكل طبيعي دون تدخل من الإنسان·· كان يقصده الناس في زمن لم تتوافر فيه المستشفيات أو العيادات بعد أن يصفه للمرضى العشابون والمعالجون الشعبيون، والآن أصبحت منتجعاً سياحياً يفد إليه الزوار من داخل الدولة وخارجها، منذ السابع من ديسمبر عام 1982 وتحت رعاية صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، حيث تم افتتاح منتجع عين خت السياحي مزوداً بمرافق وخدمات من شأنها أن توفر الراحة للزائرين، ويتكون المنتجع من جناحين أحدهما للرجال والآخر للنساء، ويضم قاعات لتناول الوجبات الخفيفة والمرطبات إضافة إلى صالة للألعاب الإلكترونية والرياضية وغرف لتغيير الملابس، وكذلك هناك قرب المنتجع استراحة عائلية يغدو إليها كل من أراد الاستمتاع بالمكان والبقاء لفترات طويلة· ويتكون جناح الرجال من مسبح داخل قاعة عبارة عن صخور جبلية ينبع من بينها مياه عذبة نقية ساخنة، كما يتم صرف الماء المتدفق بواسطة مجار إلى خارج المنتجع ليسير في أفلاج وجداول تشق طريقها لتروي أرض خت ومزارعها ذات النخيل الكثيف··
المنتجع لا يهدأ·· شخص يخرج وآخر يدخل·· شخص يصعد من المسبح منهياً رحلته الصحية الممتعة·· وغيره ينزل الى الماء·· رويداً رويداً·· تصده حرارة المياه·· لكنه يكمل مشواره·· حتى تطأ قدماه القاع·
ومن الجدير ذكره أن مياه عين خت تتراوح درجة حرارتها بين 25 و30 درجة مئوية طوال فصول السنة، مما يعني أن حرارتها تساعد على انبساط العضلات، وبالتالي تدفق الدماء إليها بطريقة ميسرة، مما يسهم في تخفيف الآلام وتنشيط أجهزة الجسم·· كما أثبتت التجارب أن ارتفاع نسبة الكبريتات والمعادن الأخرى يمكنها علاج كثير من الأمراض مثل الروماتيزم·
وتحظى عين خت باهتمام السياح الأجانب الذين يقصدونها ليس فقط للاستشفاء بمياهها المعدنية فحسب، بل لممارسة رياضة تسلق الجبال أيضاً·

اقرأ أيضا