الاتحاد

دنيا

تيم الحسن: أركز على السينما المصرية·· وأستعد لـ العار!

تيم حسن

تيم حسن

دخل الممثل السوري الشاب تيم حسن (مواليد 17 شباط/ فبراير 1976) القلوب من البوابة الملكية، ونال لقب ''الملك'' بعد تجسيد شخصية ''الملك فاروق'' في واحد من أجمل الاعمال الدرامية من توقيع المخرج السوري أيضاً حاتم علي· ثم قام تيم بتسجيل أولى أهدافه في شباك السينما المصرية من خلال بطولة فيلم ''ميكانو'' مع الممثلة اللبنانية نور وخالد الصاوي، والفيلم من إخراج محمود كامل وقصة وسيناريو وائل حمدي·
اختار تيم شخصية المهندس ''خالد الشهاوي'' المريض الذي يُعاني من اضطرابات في الذاكرة، لتكون أول إطلالة له على الشاشة الفضية، فنال الاعجاب بأدائه السهل المميز لشخصية صعبة ومركّبة تجمع بين الرومانسية والغموض والقلق الذي يُسيطر على سلوكها·
يؤكد تيم حسن أنه لا يجب أن يكون أسير نوعية واحدة من الشخصيات الدرامية لكونه يعشق الاختلاف، فقد تلقى العديد من النصوص للسينما بعد مسلسل ''الملك فاروق'' ولكنه لم يكن مستعجلاً بل ظلّ يبحث عن شيء جديد·
ويُضيف: لقد قرأت عدداً كبيراً من السيناريوهات، لكني انجذبت الى فيلم ''ميكانو'' من أول نظرة إذ وجدت فيه ما يستهويني لكونه مكتوباً بأسلوب جديد وفيه ألف باء السينما الجيدة، خصوصاً أني متابعٌ جيد للحركة السينمائية العربية والمصرية تحديداً لانها البؤرة الأساسية للإنتاج الضخم والمتميز منذ سنوات بعيدة، ووجدت أفلاماً جيدة نجحت في مصر وهي ليست كوميدية، لذلك لم تكن مخاطرة أن أختار ''ميكانو''·
ويستطرد حول الموضوع ذاته: في قصة الفيلم معان جميلة، والبطل شخصية غير تقليدية، كما أن لمسات المخرج محمود كامل وأفكاره أثناء الإعداد للفيلم جعلتني أشعر بأنه مخرج واعد سيكون له مستقبل كبير، وشعرت بأن هناك توأمة بينه وبين السيناريست وائل حمدي؛ فكل واحد منهما متحمّس لموضوع الفيلم ومُلِمّ بتفاصيله، كذلك شركة الإنتاج التي وفّرت كل الإمكانات ليظهر الفيلم في الصورة اللائقة، وأعتقد أن هذه هي ميزة التعامل مع المنتج الفنان حيث وجدت الفنانة إسعاد يونس تُذلّل أي صعوبات وتتعامل بمنتهى الرقة مع الجميع·
وعن استعداده للشخصية والصعوبات التي واجهته، يقول: الصعوبة في تجسيد شخصية ''خالد الشهاوي'' تكمن في أنها حالة خاصة وشخصية عادية في الوقت ذاته، وليست تاريخية مثلاً حيث لا توجد مراجع يُمكن الاستعانة بها، بل هي حالة مرضية نادرة· لذلك، كان اعتمادي على النصّ المكتوب لدخول الشخصية ومُعايشتها، وبعد جلسات الإعداد مع المخرج والمؤلف استعنتُ بأثنين من الأطباء المتخصصين في سوريا وتعرّفت منهما على بعض التفاصيل الخاصة بهذه الحالة، وحاولت نقل المعلومات بالشكل الملائم أثناء تصوير الفيلم·
ويعترف تيم بأن أصعب ما واجهه أثناء التصوير هو أن الحالة المرضية للبطل تحتاج إلى تركيز شديد في جميع المشاهد حيث يُسيطر عليه القلق طوال الوقت·
وحول اختلاف مقاييس العمل في السينما عن التليفزيون، يقول: أنا ممثل وخريج معهد الفنون المسرحية في سوريا، ويحكم اختياري لأي عمل أن يكون مكتوباً بأسلوب مميز ويُقدّم جديداً· وبالرغم من أني كنت أتطلع إلى السينما لكني لم أتعجّل هذه الخطوة، والدليل أني تلقيت عروضاً كثيرة غير أنها لم تكن مُرْضية ولم تكن لدي مشكلة في الانتظار، فوجدت العمل الذي اقتنعت به في النهاية·
ويقول إنه لم يتردّد في أن يخوض أولى خطواته السينمائية مع مؤلف ومخرج كل منهما يقدم أولى تجاربه، موضحاً أن التجارب الأولى تشهد نجاحاً كبيراً حيث يهتم المخرج والسيناريست بأن يكون في أفضل مستوى، لذلك يبذل كل منهما جهداً كبيراً في كافة التفاصيل· وحول تقييمه لردود فعل الجمهور المصري من خلال حضوره عدة عروض للفيلم، يقول: القلق دائماً موجود مع كل عمل جديد، لكنّ الملاحظة الاولى تدعو إلى الاطمئنان وإن كنت أشعر بالقلق في البداية لأن هذا العمل هو اختياري، وتعبنا فيه جميعاً، وأتمنى أن يُعجب الناس·
وينفي تيم حسن ما أثير حول وجود خلافات قبل وأثناء تصوير الفيلم، وذلك بسبب استبدال البطلة منّة شلبي التي اعتذرت قبل بدء التصوير بأيام لتحلّ مكانها اللبنانية نور، ويقول: لم تحدث أي خلافات، ولم يكن اعتذار منّة مشكلة؛ بل زادت اتصالاتي مع منة على الرغم من اعتذارها لارتباطها بتصوير فيلمها مع أحمد حلمي، فيما أدّت نور الدور على أحسن ما يكون لأنها أحبّته وتفهّمته·
وحول خطواته المقبلة في السينما، يقول: هناك مشروع لفيلم جديد تمّ الاتفاق على تنفيذه مع الشركة العربية للسينما، لكن التفاصيل تحت الدراسة، مستدركاً أن تعاونه للمرة الثانية مع ذات الشركة لا يعني توقيعه لعقد احتكار، ولم تكن هذه رغبته ولا رغبة الشركة ولكنه من الطبيعي أن يتكرر تعاون أي فنان مع شركة إذا ما شعر الطرفان بالتفاهم والارتياح··

وعن اتقانه اللهجة المصرية في التمثيل، بينما يتحدث باللهجة السورية في حواراته الصحفية، يقول: هي معادلة بسيطة لأن لساني يسبقني عندما أتحدّث مع اصدقائي وزملائي، وأكون على طبيعتي في الحوارات الصحفية كما في حياتي الخاصة، لكن عندما أقف أمام الكاميرا لتجسيد شخصية مصرية فأنا أركز على كل كلمة، وإجادتي للهجة المصرية ليست غريبة لأن كل العرب يعرفونها ويجيدونها بسبب الأفلام والأغاني· وبالنسبة إلي، فإن إتقان اللهجة جزءٌ من أدواتي كفنان، ولا تُمثّل لي أي صعوبة إذ سبق أن أدّيت دوراً باللهجة الفلسطينية؛ في مسلسل ''التغريبة الفلسطينية'' مع المبدع حاتم علي أيضاً·
وحول انتقاله للإقامة الدائمة في مصر، يقول: حالياً أتنقل بين القاهرة ودمشق حيث تُقيم أسرتي التي أرتبط بها بشكل كبير، بخاصة أني متزوّج من الفنانة ''ريما بياعة'' وهي ممثلة متميزة ونتبادل الرأي والمشورة في أعمالنا الفنية؛ كما أنني أب لطفلين؛ الأول عمره خمسة أعوام والثاني ثلاثة· لذلك، أحرص على التواجد في الدراما السورية وفي الأعمال المصرية معاً·
وعن الجديد الذي يشغله حالياً، يقول: أستعد لتصوير مسلسل سوري مع المخرجة رشا شربتجي بعنوان ''العار''، وهو مسلسل اجتماعي أُجسّد فيه دور ربّ أسرة تنهار عائلته بسبب سلوكياته الخاطئة، وهو يختلف تماماً عن الفيلم السينمائي المصري ''العار'' الذي لعب بطولته النجوم محمود عبد العزيز ونور الشريف وحسين فهمي·
وحول أكثر المخرجين الذين تفاعل معهم يقول تيم: المخرج السوري حاتم علي بالتأكيد، فقد سبق أن قدّمنا العديد من المسلسلات الناجحة مثل ''الملك فاروق'' و''ملوك الطوائف'' و''التغريبة الفلسطينية'' و''صلاح الدين'' و''صقر قريش'' و''نزار قباني'' و''ربيع قرطبة''، والتي تُشكل القسم الأغلب من المسلسلات الـ 15 التي قدّمتها·
وحول طموحاته يقول: أريد التركيز على السينما في المرحلة المقبلة، لكني أبحث عن العمل الجيد والموضوع الجديد، ولن أندفع وراء تقديم كمّية من الأفلام لأن النوعية هي التي تبقى في ذاكرة الجمهور وتُرضيني فنياً·
أخيراً، يُعلّق تيم حول قرارات نقيب الممثلين المصريين أشرف زكي بتقنين مشاركة الفنانين العرب في الأعمال المصرية، قائلاً: لم يعد ذلك مطروحاً حالياً، وبالنسبة إلي كانت مجاملة رقيقة من د· أشرف زكي عندما استثنى مجموعة من الفنانين من القرار حيث كنت واحداً منهم، ولا ننسى أن مصر تفتح ذراعيها دائماً للمواهب العربية·


تيم الحسن

؟ ممثل سوري، من مواليد 17 شباط/ فبراير 1976
؟ وُلد في مدينة طرطوس الساحلية، منطقة الشيخ بدر، ثم انتقل مع عائلته للعيش في العاصمة دمشق سنة ·1980
؟ أتمّ دراسته في دمشق، لكنه رُفض عندما تقدّم للالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية (قسم التمثيل) في المرة الأولى!
؟ تمّ قبوله لاحقاً عندما كان الفنان جمال سليمان رئيساً للجنة القبول، وتخرّج سنة ·2001
؟ كانت أول أدواره في مسلسل ''الزير سالم''، فمسلسل ''صلاح الدين''، ثم تتالت مشاركاته في ''صقر قريش'' و''ربيع قرطبة'' و''ملوك الطوائف''·
؟ كانت له أدواره في المسلسلات الدرامية، ومنها: ''نزار قباني''، ''على طول الأيام''، ''الانتظار''، و''الملك فاروق؛ الذي فتح له أبواب مصر ونال عليه جائزة الإعلام العربي 2007 عن فئة أفضل ممثل
؟ قام بأول بطولة سينمائية له في مصر، في فيلم ''ميكانو'' للمخرج محمود كامل، مع خالد الصاوي والممثلة اللبنانية نور·
؟ متزوج من الفنانة ديمة بياعة، وله طفلان: ورد وفهد·

اقرأ أيضا