الاتحاد

دنيا

حبيبة الهنائي: جميع أفراد عائلتي متورطون معي رياضياً!

بجانب الرياضة لم تنس حبيبة العمل التطوعي

بجانب الرياضة لم تنس حبيبة العمل التطوعي

هي امرأة غير عادية، مناضلة وشقت طريقها بثبات لتكون في واجهة الصفحات الرياضية، قبل أسبوعين أعلنت استقالتها من كونها نائبة رئيس الاتحاد العماني لكرة الطائرة فكان الخبر الذي احتل الملاحق المتخصصة، هي عضو اللجنة التنظيمية لدورة كأس الخليج 19 لكرة القدم والألعاب المصاحبة التي استضافتها مسقط مؤخراً، وهي متطوعة في الساحة الرياضية ولاعبة سابقة في لعبة الكرة الطائرة، وساهمت في نشر لعبة الكرة الطائرة النسائية في جميع أندية مسقط مثل: فنجاء وروي و السيب والأهلي وعمان بالإضافة إلى القطاع الخاص كما قامت بتنظيم العديد من البطولات الرياضية النسائية الخاصة بلعبة الكرة الطائرة بالتعاون مع الأندية المختلفة، وساهمت في تنظيم العديد من الفعاليات الرياضية الأخرى مثل الماراثونات ، رالي مسقط والفعاليات الرياضية الخاصة بالمعوقين، وعملت كمساعدة مخرج في إعداد البرامج الصحية والرياضية بتلفزيون سلطنة عمان·
اسمها حبيبة الهنائي·· والحوار معها يعرفنا عليها أكثر··
؟ لماذا اخترت الرياضة لتكون عنوان حياتك العملية؟
تربيت في أسرة رياضية بحتة وعادة يكون للأم دور كبير في صقل شخصية أبنائها وأعتبر نفسي محظوظة جداً بوالدتي ''رحمها الله'' التي دعتنا نكتشف ذاتنا بحرية مطلقة ونبني شخصيتنا بأنفسنا ونقرر بما هو مناسب لنا أو بالذي نريده أن نكون ، فهي لم تفرق في تربيتنا بين ذكر أو أنثى و ساندت كل منا في تحقيق طموحه وعندما لمست عشقي للمجال الرياضي وقفت معي و تحدت جميع الضغوط التي جاءتها من المجتمع خاصة أنها هي بنفسها كانت امرأة شغوفة بالرياضة وربما رأت نفسها فيّ·
؟ هل لديك اهتمامات بالكرة الطائرة؟
نعم·· أنا لاعبة سابقة في لعبة الكرة الطائرة وإحدى النساء الأوائل العمانيات اللاتي انضممن للأندية المحلية كلاعبة وذلك في عام 1990 وقمت بتشكيل فرق نسائية للكرة الطائرة في عدة أندية ثم بتنظيم العديد من البطولات باسم هذه الأندية أو القطاع الخاص كما أنني حاصلة على شهادة تدريب للعبة الكرة الطائرة مستوى أول من الاتحاد الدولي حتى تم تعييني في عضوية مجلس ادارة الاتحاد العماني للكرة الطائرة ثم أصبحت لاحقاً أول امرأة عمانية تحتل منصب نائباً لرئيس الاتحاد·
؟ ألم تشعري بأنك تنافسين الرجل في مجال يعتبره مجاله الخاص فقط؟
في الحقيقة لم أشعر أبداً بهكذا إحساس ، فليس من سمات الرجل الرياضي الحقيقي أن يعتبر المرأة منافسته بل شريكته في عملية التطوير!! ربما أعتقد ذلك هؤلاء من هم خارج الإطار الرياضي!! والشخص السلبي هو كذلك بالنسبة للجنسين ، لكن من طبيعة المرأة أن تأخذ أي معارضة بنوع من الحساسية!! فعندما لمس زميلي الرجل جديتي في العمل في المجال الرياضي الأغلبية وقف معي و ساندني ووجهني بل كان فخورا بي ، أما بالنسبة لعزوف المرأة عن المجال الرياضي فهو ليس دائما بسبب الرجل انما بسبب المرأة نفسها فهي التي تضع العراقيل والصعوبات لكنها لا تفعل شيئا من أجل إزالتها·
؟ كأم، كيف تدفعين أولادك نحو الرياضة؟
لا أعتقد أنه كان لأولادي أي اختيار هنا !! فكل أفراد أسرتي متورط معي في المجال الرياضي سواء ''شاء أم أبى''!! فهم قبل فترة الدراسة كانوا يحضرون معي المؤتمرات والدورات وجميع الفعاليات والآن في إجازاتنا الصيفية نذهب إلى أوروبا لمشاهدة الفعاليات الرياضية خاصة الألعاب الشاطئية مثل كرة الطائرة الشاطئية وكرة القدم فأسلوب حياتنا كلها عبارة عن رياضة في رياضة·
؟ هل نتوقع ذات يوم أن تترشح حبيبة لرئاسة اتحاد الطائرة؟
نعن وبكل تأكيد ·· ولكن ليس في الفترة القريبة المقبلة فيتوجب علي خلال السنوات المقبلة أن أسعى لتوطيد علاقتي مع الأندية من خارج محافظة مسقط لكسب ثقتهم بي فبرغم أنني عضو مجلس إدارة سابق في نادي عمان لكن علاقتي مع الأندية مقتصرة على محافظة مسقط فقط ، ويتوجب علي أن أسعى لكسب ثقة بقية الأندية لكي تطمئن هذه الأندية لقدراتي العلمية وخبرتي الواسعة في الإدارة الرياضية· انني رغم إيماني الآن بقدرتي في أداء هذه المهمة على أكمل وجه لكن عزوف المرأة عن تواجدها في الأندية سوف يؤثر سلبا عند الترشيح ويتحتم علي ان أسعى لتغيير هذه الصورة·
؟ ماذا عن أنشطتك التطوعية الأخرى؟
لا أتذكر بأنني قضيت يوماً دون أن أكون مرتبطة مع عمل تطوعي ما ، فعملي في المجال الرياضي هو أيضا تطوعي وكل هذا يستهلك مني جهد وطاقة كبيرة ، حيث كنت حتى عام 2006 عضو مجلس إدارة سابق في الجمعية العمانية للمعوقين وترأست لجنتها الرياضية وأيضاً نائب لرئيس اللجنة الرياضية بجمعية النور للمكفوفين ومازلت عضواً في الجمعية الخليجية للإعاقة وعضواً في جمعية المرأة العمانية بمسقط·
؟ كيف ترين تفاعل المرأة العمانية مع العمل التطوعي؟
بشكل عام ما لا تعلمه المرأة انها تستطيع أن تكتسب خبرة واسعة من خلال العمل التطوعي سواء من الناحية الفنية أو الإدارية كما يساهم العمل التطوعي بشكل كبير في تثقيف المرأة وتوعيتها وبناء شخصيتها وكل ذلك بالمجان ، ولكي أعطيك مثال عن شخصي فإنني أعمل في مجال لم أستطع أن أجد نفسي فيه ولدي ميول وطموح في مجالات أخرى ، تطوعت في جميع هذه المجالات وكسبت الخبرة والمعرفة وهاهي أنا ناجحة في عملي التطوعي و لا يعرف أحد عن مكان عملي الحقيقي!! وفي المقابل أرى المرأة العمانية لا تزال تبحث عن وقت الفراغ لكي تتطوع !! معتقدة أن التطوع هو عبارة عن قتل لوقت الفراغ!! وهنا يأتي دور التوعية لمفهوم العمل التطوعي·
؟ ماذا عن ثقافتهم الأخرى كونهم من أب ألماني؟ كيف تسعين لتجنيبهم مشاكل الانتماء لثقافتين؟
صحيح أن والد ابني ''حافظ'' ألماني الجنسية لكنه من أصل عربي ومسلم ومن مواليد منطقة الخليج، فليس لدي معه أية مشكلة من ناحية الثقافة أو التربية أو الدين فنحن متفاهمان جداً عندما يتعلق الأمر بما هو الأنسب لابننا·
*++؟ هل يمكن أن نراك ذات يوم مترشحة لمجلس الشورى؟
لقد تعرضت لهذا السؤال كثيراً!! مع احترامي لكل من تقدمت للترشح لمجلس الشورى حتى الآن لكن جميعهن كانت تركزن على التعريف بأنفسهن من خلال سيرتهن الذاتية فقط!! أقصد هناك بعضهن من سعين بوقت قياسي على إكمال دراستهن للحصول على شهادة الماجستير فقط لكي تترشح للانتخابات معتقدة ان تلك الشهادة هي التي سوف يعزز فرصتها على الفوز!! لو كان هذا هو المقياس إذا لفاز جميع الدكاترة والبروفيسورات في الانتخابات!! الناس تبحث عن الشخص القريب لهمومهم ولقضاياهم ، تبحث عن الذي لديه الجرأة للمطالبة بحقوقهم والدفاع عنها ، تبحث عن صاحب الشخصية الفذة والثقافة العالية والقادرة على تمثيلهم في المنظمات الدولية على أكمل وجه، الناس تبحث عن الشخص البسيط والمتواضع الذي لا يختبئ وراء أسوار منزله أو شركاته أو قبليته!! وحتى نرى هذه الفئة من البشر في مجلس الشورى سأبقى مثل البقية أطلب من العمل يوم إجازة لإجراء الانتخابات لكي أقضيه في المنزل مع أفراد أسرتي!!
؟ هل تشعرين بأن المرأة العمانية قادرة على التعبير عن نفسها، وفرضت نفسها على الحياةئفي السلطنة وأنه ليس صحيحا بأن الحقوق التي حصلت عليها إنما هي ممنوحة من الدولة ولم تناضل من أجلها؟
حقوق المرأة العمانية موجودة ومتوفرة متى ما طالبت هي بهم ، صحيح أن هناك بعض الصعوبات لكن الرجل أيضاً يعاني وفي كثير من الأحيان من نفس القضايا!! المرأة العمانية لن تأخذ حقوقها وهي قابعة في المنزل تنتظر من الرجل ان يأتي لها بهم!! يتوجب على المرأة أن تثقف نفسها أولاً وتعرف ما هي حقوقها وأن تسعى للتغيير إذا رأت غير ذلك فهذه الحقوق وضعت لها وعليها أن تمارسها أولا ثم تقيمها إذا ناسبتها كان بها·· أما اذا رأت غير ذلك فلابد أن تسعى وتطالب بالتغيير، ولا أقول هنا إننا نعيش في مجتمع مثالي فهناك بعض القوانين التي لا بد من تعديلها وسوف يتم ذلك متى ما طالبت المرأة بالتغيير لأنها المعنية بالأمر وصاحبة الشأن· القوانين بشكل عام ليست ضد المرأة لكن أحيانا من يطبق ذلك القانون يتحكم فيه نظرته الذكورية أو الشخصية في ذلك الأمر فيتسبب في عرقلته ، لكن متى فهمت المرأة حقوقها فلن يجرأ شخص على تجاوزها· وأكبر مثال شخصي كيف أصبحت نائبة للرئيس وسط مجتمع ذكوري وبالتالي احترم الجميع منصبي!! فقط عندما وجد لدي الثقافة الرياضية التي أحيانا تفوق معظمهم·

اقرأ أيضا