صحيفة الاتحاد

الرياضي

زاكيروني يعالج مشكلة غياب «اللمسة الأخيرة»

 عامر عبدالرحمن خلال مشاركته مع المنتخب أمام هاييتي (تصوير أنس قني)

عامر عبدالرحمن خلال مشاركته مع المنتخب أمام هاييتي (تصوير أنس قني)

معتز الشامي (العين)

يخوض منتخبنا الوطني تدريبه الأخير، على استاد خليفة بن زايد بنادي العين مساء اليوم، استعداداً للتجربة الدولية الثانية أمام أوزبكستان غداً على الملعب نفسه، في ختام المعسكر التحضيري الذي يشهد الظهور الأول للجهاز الفني الجديد بقيادة الإيطالي ألبيرتو زاكيروني.
ويسعى الجهاز الفني خلال تدريبات اليوم، إلى وضع اللمسات الأخيرة على أداء «الأبيض»، وتحركات لاعبيه لتلافي السلبيات التي ظهرت خلال التجربة الأولى أمام هاييتي يوم الجمعة الماضي.
وشهدت تدريبات أمس مشاركة جميع العناصر، خاصة علي مبخوت العائد إلى التجمع، عقب مشاركته مع الجزيرة أمام النصر، في كأس الخليج العربي، وسجل هدفاً لـ «فخر أبوظبي»، ما أراح الجهاز الفني للمنتخب، كما استدعى المدرب المهاجم سالم صالح من النصر، فيما استبعد محمد مرزوق لاعب شباب الأهلي دبي، وأحمد برمان لاعب العين لظروف الإصابة.
واشتملت التدريبات على جوانب بدنية، بالإضافة إلى فقرات تكتيكية وخططية، حيث لا يزال الجهاز الفني، يسعى لتعويد اللاعبين على طريقة 3 - 4 - 3 التي اشتهر بها زاكيروني، وحقق الإنجازات في مسيرته التدريبية.
وأبرز السلبيات التي كشفتها التجربة الأولى أمام هاييتي، ورصدها الجهاز الفني لمنتخبنا، تكمن في غياب التركيز خلال اللمسة الأخيرة أمام المرمى، وعدم ترجمة الفرص التي تتاح داخل المنطقة إلى أهداف، فضلاً عن سيطرة التسرع على أداء لاعبي الوسط والهجوم، وهو ما أضاع أكثر من فرصة محققة للتسجيل.
ودفع تألق عمر عبدالرحمن وجاسم يعقوب ومحمد العكبري في الخط الأمامي خلال المباراة الأخيرة، الجهاز الفني لمنحهم تكليفات خاصة، بضرورة التحرك كثيراً من دون كرة، لـ «خلخلة» دفاع المنافس، وإتاحة الفرصة للاعبي الأطراف، محمد فوزي ومحمود خميس، أو القادمين من الخلف.
بينما لم يظهر أحمد العطاس بالمستوى المرضي، إلا أن الجهاز الفني بدا أكثر تفهماً للموقف، وربما يمنح اللاعب فرصة أخرى أمام أوزبكستان، رغم التألق اللافت للعكبري.
وكشفت التجربة الماضية غياب التمركز الصحيح، خصوصاً في الكرات المرتدة للمنافس، ولعبت دوراً في تلقي هدف أمام هاييتي، بخلاف أكثر من فرصة يمكن أن تهز شباك خالد عيسى خلال المباراة نفسها.
وهو ما عمد الجهاز الفني على علاجه خلال اليومين الماضيين، سواء بالمحاضرات النظرية، أو الخاصة بالخط الخلفي والمدافعين، وطالبهم زاكيروني بضرورة الارتداد السريع، مع فرض الرقابة على لاعبي الفريق المنافس المنطلقين في الهجمة المرتدة
وأشاد وليد عباس، مدافع منتخبنا، بالأجواء التي تخيم على معسكر الإعداد بمدينة العين، من حيث الالتزام والجدية والرغبة في دخول التشكيلة الأساسية، ما يشعل الحماس في نفوس جميع اللاعبين.
وقال: قبل كل شيء، الجميع يعرف أن زاكيروني مدرب جديد وله تاريخ كبير، لذلك نحن بحاجة إلى وقت للتكيف مع فكره، وطريقته ونظامه في الملعب، خاصة أنه يطبق الآن نظاماً مختلفاً بالنسبة لنا، حيث يلعب بطريقة 3-4-3، بينما منذ سنوات نلعب بطريقة أخرى، ما يعني أننا أمام نظام وتكتيك مختلف على اللاعبين، خاصة الجدد، لذلك يحتاج التكييف مع الطريقة الجديدة واستيعابها تماماً، إلى وقت كافٍ، ولن يأتي في معسكر واحد شهد التدريب على الخطة خلال 5 أيام فقط قبل المباراة الأخيرة.
وأضاف: زاكيروني يحاول تقديم أفضل ما لديه من أجل المنتخب، ويمكن أن ترى ذلك في التدريبات، كما أنه ينتمي إلى المدرسة الإيطالية في التدريب، التي تهتم للغاية باللعب الجماعي، والدفاع والهجوم بأسلوب المجموعة، وكل لاعب مطالب بمجهود مضاعف. من أجل إتقان طريقة اللعب التي أحبها اللاعبون بالفعل، ولا يجدون صعوبة في تطبيقها، ولكنها تحتاج إلى الوقت حتى يحدث التفاهم المطلوب بين جميع اللاعبين بالتأكيد.
وأشاد وليد عباس، بشخصية المدرب الإيطالي وقربه من اللاعبين، وتعامله الجيد معهم، وقال: أرى أن زاكيروني يحب العمل ويهتم بالتفاصيل، كما يهتم بكل لاعب، سواء أساسياً أو احتياطياً، وبتحرك كل فرد في التدريبات والأماكن التي يجب أن يشغلها في الملعب، وتلك الأمور تقرب اللاعبين من المدرب، وأرى أنه لديه شخصية جيدة.
وعن صعوبة التأقلم السريع مع فكر المدرب، قال: من الصعب عند تغيير المدربين أن يحدث التأقلم السريع واللازم، والمشكلة ليست في المدرب ولكن في أسلوب التدريب ونظامه التكتيكي، ومثلاً الأرجنتيني باوزا كان يطبق نظاماً مختلفاً، وزاكيروني أصبح لديه نظام آخر، ونحن بحاجة إلى وقت، لأنه على الجماهير أن تدرك أنه من الصعب علينا التكيف سريعاً مع النظام الجديد في التدريب وخطة اللعب، لذلك لم يقنع الأداء بعض الجماهير في مباراة هايتي، وما أود التأكيد عليه أن ذلك طبيعي تماماً.
وقال: بطبيعة الحال نشعر بخيبة أمل لأننا فقدنا فرصة التأهل إلى المونديال، وكذلك الجماهير التي انتظرت مشاهدتنا في موسكو، وهذا حال كرة القدم، وجميع اللاعبين الآن لديهم حماس وطاقة كبيرة لتعويض جماهير الإمارات بالمنافسة على لقب آسيا، من أجل إسعاد الشارع الرياضي مرة أخرى.
وأضاف: كأس آسيا «الإمارات 2019» فرصة جديدة بالنسبة لهذا الجيل، لترك بصمة وتاريخ يحسب له، وعلينا قبول التحدي، ولكن لن ننجح فيه إذا غاب عنا دعم ومساندة وثقة الجماهير التي أصبحت مطلباً ضرورياً الآن.
وعن الوقت المتبقي على كأس آسيا، وما إذا كان كافياً بالنسبة للمنتخب للتعود على طريقة اللعب الجديدة، قال: بالتأكيد هناك ما يكفي من الوقت، كما أن الأمر أيضاً يعتمد على عدد وقوة المباريات الدولية، التي نخوضها خلال التجمعات المستقبلية، ونتوقع أن تكون كذلك بالفعل، واللاعبون يبذلون قصارى جهدهم للنجاح.
وأوضح وليد عباس أن جميع اللاعبين يتعاملون مع الودية الأخيرة أمام أوزبكستان غداً، على أنها مباراة رسمية، وقال: ليس لدينا أي مشاركات رسمية حتى كأس آسيا العام المقبل، وبالتالي يجب أن نخوض كل مباراة ودية على أنها نهائي قاري، أو مباراة تصفيات كأس عالم، حيث علينا التركيز والجدية والقتال في الملعب، من أجل تحقيق النتائج الإيجابية، ومن ثم الحصول على الثقة.
وختم مدافع المنتخب، بالإشادة بالمستوى الذي تقدمه الوجوه الجديدة المنضمة إلى تشكيلة «الأبيض»، خاصة جاسم يعقوب، والعكبري والعطاس وباقي الأسماء حديثة العهد بـ «الأبيض»، مشيراً إلى أن مهمته وباقي زملائه القدامى، ضرورة منح هؤلاء اللاعبين الثقة اللازمة خلال تلك المرحلة.