صحيفة الاتحاد

ثقافة

اللوفر أبوظبي وانفتحت مغارة السِّحر

محمود عبدالله (أبوظبي)

فتحت العاصمة الإماراتية أبوظبي، أمس «السبت»، أحضانها للمريدين ولعشاق الفنون والثقافة، وشرعت أبواب متحفها العالمي «اللوفر أبوظبي» للجمهور، ليتذوق ويستمتع بكل معاني الجمال في أول متحف من نوعه في العالم العربي يحمل رؤية عالمية، ويسلّط الضوء على أوجه التشابه والقواسم المشتركة للتجربة الإنسانية عبر مختلف الحضارات والثقافات.

أمس تمكن الشغوفون بالفن من الانغمار في تجربة فريدة، أتاحت لهم فرصة مشاهدة أكثر من 620 عملاً فنياً هي مقتنيات اللوفر أبوظبي، و300 عمل فني مُعار من 13 مؤسسات ثقافية فرنسية.. كلها تصادقت وتجاورت، لكي تنجز حواراً جمالياً، حضارياً، إنسانياً، يعز أن يوجد له مثيل على امتداد البقعة العربية، بل والشرق أوسطية... وعلى صعيد آخر، كان الزائرون أيضاً يعيشون توحداً انفعالياً، في تجربة جامعة، رصدت «الاتحاد» بعض انطباعاتهم عنها:
وصف الصيني ليو شنغ هوقات افتتاح اللوفر أبوظبي، بالإنجاز العظيم، والحدث الثقافي الأهم على المستوى العالمي، مؤكداً أن ما تحقق في الافتتاح الكرنفالي والحشود الذي حضرته، ليس بغريب على عاصمة الثقافة أبوظبي التي نعتبرها من أهم المنصات المعرفية لإحياء روح التسامح وحوار الحضارات.
ولفتت الهندية براجنا بروفين إلى أهمية وجماليات تصميم المتحف الذي نعتبره صرحاً ثقافياً وتاريخياً وحضارياً لا يضاهى، خاصة من حيث موقعه ومقتنياته وروعة توزيع قاعاته بروح انسيابية، تجعل منه مكان أثيراً للبحث عن كنوز المعرفة.
أعرب المواطن راشد محمود محمد المزروعي، عن سعادته بافتتاح اللوفر، وقال: هذه هي المرة الأولى في حياتي التي أرى فيها إنجازاً ثقافياً بهذا الزخم والترتيب، وقد أحضرت عائلتي كاملة للتعرف إلى صيغة وهوية هذا المكان الذي كنّا ننتظره بشغف، مؤكداً أنه عمل استثنائي لتعريف الجيل الجديد بالإبداع الإنساني الراقي وحضاراته وتنوع ثقافاته، بمواجهة الفكر الظلامي.
اعتبرت البلجيكية كاتلين هاشم افتتاح اللوفر انتصاراً جديداً لعاصمة الثقافة أبوظبي، على مستوى إدارة حوار ثقافي عالمي متجدد ومستدام، وقالت: سعادتي غامرة بهذا الإنجاز الوطني.
وقالت اللبنانية ريما سويدان، إن افتتاح اللوفر أبوظبي، وبكل هذه الجماليات والفنون الرائعة، منحنا فرحة غامرة، بل وجعل أبوظبي منطقة مقصودة أكثر للفنون الراقية والحضارات السحيقة التي لا نعرف عنها شيئاً، في الواقع نجحت القيادة الحكيمة في الإمارات في تحقيق إنجاز تاريخي إنساني، يجب أن نتوقف عنده ملياً، ومن اليوم لن نقصد العالم لرؤية مقتنيات متحفية، وأشارت سويدان إلى عديد المقتنيات التي لفتت انتباهها، خاصة منجزات الحضارة الفرعونية واليونانية القديمة، ومن ذلك جرّة تحمل صورة هرقل يصارع أسد نيميا.
وبيّنت التركية نازيلا مطهري، أنها حضرت خصيصاً في جولة سياحية لحضور الافتتاح، والاطلاع على مقتنياته، كوني لم أتمكن من زيارة اللوفر باريس، وقالت: في الواقع، سعدت بما شاهدته، من تصاميم بديعة لمداخل القاعات وتوزيعات الأعمال، مع الشروحات الكاملة عن كل عمل، وهنأت مطهري شعب الإمارات على هذا الصرح الذي يمثل للعالم فكراً جديداً، وثقافة ذات هوية وخصوصية إماراتية، معبرة عن إعجابها بركن الحضارات والإمبراطوريات الذي منحني معلومات ثرية.
اوأكدت الأوكرانية داتا ديمير، أن افتتاح اللوفر أبوظبي، يمثل إضافة حضارية وإنسانية جديدة، ففي الوقت الذي ينشغل فيه العالم بالتكنولوجيا والحروب، تنشغل القيادة الإماراتية في بناء معرفة رصينة تدوم للأجيال المقبلة، وقالت: المتحف مختلف في تصميمه وقبتّه الشهيرة، وأهدافه ورسالته نحو وحدانية الثقافة، وأنا أعتبره كنزاً من المعرفة، وأكثر ما أعجبني من معروضاته ومقتنياته غطاء تابوت حجري على الطراز اليوناني، من الحضارة الفينيقية في لبنان 450 - 400 ق. م.
قالت مريم ماجد بن ثنية، من مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، تعودنا في الإمارات على الإنجازات غير المسبوقة للقيادة الحكيمة، ومنها هذا الصرح العالمي، فوجوده في العاصمة وبهذا الحضور المميز من الجماهير والشخصيات ذات الصلة، يعد مفخرة إماراتية، تؤكد سياسة الانفتاح التي تنتهجها القيادة نحو تعزيز مفاهيم التقارب الثقافي وحوار الحضارات، في إطار ما تكرّسه من رسائل تسعى إلى تحقيق قضايا التسامح واحترام ثقافة الآخر، وهذا ما رأيناه من خلا
ووصفت شمس المهيري افتتاح اللوفر أبوظبي بالعمل المشرّف، الذي يجعلنا نفتخر بأننا ننجز تحت مظلة قيادة رائدة في المبادرات الكبيرة، وقالت: اهتمام دولتنا بحوار الحضارات ليس جديداً، فمن خلال المتحف سيتحقق للفئات كافة معرفة جديدة، وفكراً رصيناً، وبرامج إبداعية ستعزز من مكانة العاصمة كمنصة للارتقاء بالثقافة، بمواجهة الظلامية، في عاصمة التسامح، ولفتت المهيري إلى أهمية توفير معلومات بلغات عديدة عن مقتنيات المتحف، وأعجبني منها تحديداً ركن الإمبراطورية العالمية لأسرة هان الحاكمة 206 - 220 ق. م.