صحيفة الاتحاد

ثقافة

«الشارقة للكتاب» يختتم فعالياته وسط حضور جماهيري غفير

حضور جماهيري كبير في معرض الشارقة للكتاب (تصوير متوكل مبارك )

حضور جماهيري كبير في معرض الشارقة للكتاب (تصوير متوكل مبارك )

محمد عبدالسميع (الشارقة)

اختتم معرض الشارقة الدولي للكتاب أنشطة دورته السادسة والثلاثين المقامة تحت شعار عالم في كتابي، والتي تواصلت على مدى أحد عشر يوماً، متضمنة مشاركات لأكثر من 1650 دار نشر من 60 دولة عرضت أكثر من 5, 1 مليون عنوان، وأنشطة ثقافية تفاعلية، لكل فئات المجتمع لا سيما الطفل، مما جعل المعرض ينال إقبالاً وتجاوباً جماهيرياً واسعاً، وتجاوز إجمالي عدد زواره المليوني شخص.
وشهدت دورة هذا العام تكريم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الدكتور محمد صابر عرب، وزير الثقافة المصري الأسبق، باعتباره شخصية العام الثقافية، ودار النشر الإسبانية «بيربوم» الفائزة بجائزة «ترجمان» في دورتها الأولى، والفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الحالية. وحضر سموه الجلسة الحوارية «الثقافة والتنمية». كما شهدت الدورة الحالية عرض فيلم تسجيلي، خلال حفل الافتتاح، حول الإصدارات الأربعة الجديدة لصاحب السمو حاكم الشارقة، وهي: «إني أدين»، و«مساجلات شعرية»، و«سيرة مدينة» - الجزء الثاني، و«رحلة بالغة الأهمية».
وبالإضافة إلى الإعلان عن «مدينة النشر» التي حملت آمالاً عريضة للناشرين والمؤلفين والقراء بتطوير حركة النشر المحلي والعربي، شهدت الدورة أيضاً توقيع مذكرة تفاهم بين جمعية الناشرين الإماراتيين والمجلس الوطني للإعلام، التي تصب في الغاية نفسها، وتطمح إلى تعزيز التعاون بين الجانبين، للارتقاء بقطاع النشر في الإمارات وتوفير مزيد من الخدمات والتسهيلات للمؤلفين والناشرين.
ورافقت فعاليات المعرض الدورة الرابعة من مؤتمر المكتبات بمشاركة 300 خبير وباحث، ناقشوا تطوير المكتبات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمكتبة كنموذج فني، وتطوير مجتمع من المتعلمين.
وشهد اليوم الأخير للمعرض إقبالاً واسعاً من كافة الشرائح المجتمعية، لا سيما الأطفال والطلاب الذين يمكن القول إنهم حظوا بنصيب الأسد على صعيد التواجد، فيما لقيت الندوات والمحاضرات ومنصات الكتب وأرفف المعرض باهتمام الأدباء والمثقفين.
ونظم المعرض خلال اليوم الأخير عدداً من الفعاليات الثقافية، منها: ندوة بعنوان «لسانيات.. بأي لغة تفكر؟ بأي لغة تكتب؟»، شارك فيها القاص الفرنسي جولين كولميو والذي كتب باللغة الأوردية الباكستانية ثلاث مجموعات قصصية قصيرة، والشاعر والمترجم الإماراتي د. شهاب غانم. تناولت الجلسة ظاهرة الكتّاب الذين يكتبون أعمالهم بلغات غير لغاتهم الأصلية، وألقت الضوء على الدوافع والأسباب التي تجعل أي كاتب يكتب بلغة غير لغته الأم. وأكد المشاركون فيها على أن الكتابة باللغة الأجنبية الأخرى تعلم ما هي عملية الكتابة، وتعطي مساحة لتقييم العمل، والتعرف على مفردات وكلمات جديدة بلغة أخرى.
وتناولت محاضرة «في ظلال النخيل.. دراسات في الرواية الإماراتية» قدمها د. يوسف حطيني، بالنقد والتحليل 13 رواية إماراتية، لكتاب وكاتبات من الأجيال الشابة، مستخدماً أدوات النقد المعاصر ومناهجه في استنطاق السرد الروائي، للوصول إلى نتائج تمكن من تطوير الإنتاج الروائي في الإمارات.
ودارت محاضرة «مؤرخو الغد.. تاريخ المستقبل من سيكتبه وكيف نقرؤه»، ألقاها د. صالح زكي اللهيبي، حول التاريخ الآتي وما هو المقصود به؟ ومفهومه، ومن القادر على كتابة التاريخ المستقبلي بكل أحداثه وتفاصيله؟.
وتناولت محاضرة «محراب اللغة.. اللغة العربية في حضورها الجميل» ألقاها د. علي الحمادي، وأدارها محمود التوني. تناولت جماليات اللغة الفارقة التي تضيف المعارف،
إضافة إلى أمسية شعرية للشاعرين مصبح الكعبي، وأحمد الأخرس، وأمسية شعرية شارك فيها مؤيد الشيباني والشاعر عبدالله أبوبكر، وأدارها نصر بدوان.