الاتحاد

الاقتصادي

لبنى القاسمي: 23% مساهمة التشييد والعقارات في الناتج المحلي 2010

نمو مساهمة قطاعي العقارات والتشييد في اقتصاد الدولة

نمو مساهمة قطاعي العقارات والتشييد في اقتصاد الدولة

قالت معالي الشيخة لبني بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد أمس إن قطاعي التشييد والعقارات يتجهان إلى قيادة النمو الاقتصادي في الدولة، متوقعة أن يسهما مجتمعين بحوالي 23% من الناتج بحلول ،2010 مقارنة بـ 16 % في ·2006
وقالت الشيخة لبنى القاسمي إن انتاج البلاد من الصلب سيتضاعف الى عشرة ملايين طن بحلول عام ،2010 وأضافت أمام مؤتمر القمة العربية العالمية للتشييد والبناء الذي تنظمه مجلة ميدل ايست ايكونوميك دايجست (ميد) في أبوظبي إن انتاج الصلب بلغ خمسة ملايين طن في العام الماضي·
ويعول منتجو الصلب على الطلب من صناعة البناء في مختلف أنحاء المنطقة التي سيجري تنفيذ مشروعات للبنية الاساسية فيها باستثمارات تتجاوز تريليون دولار·
وقالت شركة أبوظبي للصناعات الاساسية هذا الشهر إنها ستستثمر 6,5 مليار دولار لبناء مصنع للدائن وتوسعة مصنع للصلب·
وقال مسؤول بشركة الغرير للحديد والصلب في أبوظبي هذا الشهر أيضا إن الشركة ستبدأ تشغيل خط الانتاج الاول في مارس المقبل، ونما اقتصاد الامارات الذي يبلغ حجمه 163 مليار دولار بنسبة 9,4 في المئة في عام ·2006
وأكدت القاسمي في كلمتها أمس أمام قمة البناء في قصر الإمارات بحضور 400 من كبار خبراء ومطوري العقارات في العالم أن إمارة أبوظبي وحدها خصصت ما يوازي 51% من موازنتها الخاصة بالقطاع غير النفطي للمشاريع والإنشاءات خلال السنوات الخمس المقبلة، كما ساهم قطاع البناء بحوالي 40 مليار درهم في الناتج الوطني للعام 2007 ومن المتوقع أن يولد ما يقارب 1 تريليون درهم على المدى الطويل·
وذكرت أن بيئة الأعمال المميزة في الإمارات ساهمت في تعزيز توسّع هذا القطاع، مشيرة إلى قيام الحكومة بتبسيط الإجراءات التجارية وذلك عبر تسخير الأتمتة بشكل عام وتطبيق العديد من الإصلاحات التنظيمية التي جعلت من الاستثمارات في القطاع السكني ومرافق التسلية والترفيه للمقيمين والسياح أسهل وأكثر ربحاً·
ونوهت إلى الأثر البالغ لقانون العقارات الذي صدر في 2002 وسمح بالمستثمرين الأجانب بشراء العقارات في دبي ضمن مشاريع معينة قد أدى بطبيعة الحال في 2005 إلى تنقيحه، متيحاً بذلك أمام المواطنين الإماراتيين بشراء الأراضي والمتاجرة بها، وأمام مواطني دول مجلس التعاون بامتلاك العقارات في مواقع التملّك الحر وإلى الأجانب والمقيمين باستثمار الأراضي لفترة 99 عاما في هذه المواقع·
ونوهت إلى أن منطقة الشرق الأوسط تشهد حالياً طفرة بناء تقودها الجهود المكثفة للتنويع في الاقتصادات والاستثمارات، خصوصاً مع استمرار الحكومات بالاستثمار بشكل كبير في قطاعات التمويل والصناعة والسياحة·
وأضافت: ''ينبغي أن يعمل قطاع البناء على تطوير جدول أعمال موثوق وطويل الأمد، يتوافق مع شروط أسواق الشرق الأوسط''·
واختتمت الوزيرة كلمتها مؤكدة على أنه خلال السنوات الخمس الفائتة، فاقت معدلات نمو سوق الشرق الأوسط للبناء كل التوقعات ونحن الآن نشهد حقبة جديدة من النمو تصل ليس فقط المنطقة بل العالم أيضاً· لذلك، ينبغي أن نستفيد من هذه الفرصة المميزة لنكرّس جهودنا ونبني مستقبلاً مشوقاً لسكان هذه المنطقة ، لجميع الذين اتخذوها موطناً لهم ولكافة الزائرين·
ونوه أدموند أو سولفن مدير قسم تنظيم المؤتمرات في مجلة ميد إلى أن حجم مشاريع البناء الجديدة في المنطقة يتجاوز 1,8 تريليون دولار مشيرا إلى أنه يشكل ضعف الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج العربي الستة، وشدد على أن الطفرة العقارية في الإمارات والخليج ليست مؤقتة بل مستمرة وتتيح فرص عمل كبيرة لكبريات شركات التشييد في العالم·
وأجرت مجلة ميد خلال الجلسة الرئيسية للقمة استطلاع رأي قطاع التشييد في الخليج ، وجاءت الإمارات في المرتبة الأولي من حيث أكثر الأسواق جاذبية للشركات تلتها المملكة العربية السعودية ثم قطر، كما أكد 88% من الخبراء والمطورين العقارين المشاركين في القمة أنهم يتوقعون تضاعف أرباحهم خلال العام الجاري بنسب كبيرة مقارنة بعام 2007 بينما أكد 88% أنهم سيحققون نفس أرباح العام الماضي، ولم يحدد 4% رأيهم·
وحول التحديات التي يواجهها قطاع التشييد أجمع 37% من المشاركين على مشكلة نقص الخبرات والمهارات في العمالة المتوفرة بينما ذكر 25% مشكلة نقص القدرات الإدارية وأكد 17% أن مشكلة التضخم أبرز التحديات·
وأكد الدكتور سليمان الفهيم الرئيس التنفيذي لشركة هيدرا أنه لا سبيل أمام شركات المقاولات لمواجهة التحديات إلا بإقامة تحالفات مشتركة قوية حتى لا تتأخر في تنفيذ المشاريع العملاقة· ونوه إلى أن الشركة ستبدأ تنفيذ برج سكني في ليبيا خلال الأسابيع المقبلة بقيمة 150 مليون دولار·
وأكدت المهندسة فاطمة الجابر الرئيس التنفيذي لمجموعة الجابر على أن شركات التشييد العالمية تسابق الزمن لإنجاز مهامها مشيرة إلى ضرورة عدم التركيز على تكلفة المشاريع على حساب الجودة·
وأشارت إلي أن مجموعة الجابر تتوقع مضاعفة حجم استثماراتها خلال العام الجاري إلى 6 مليارات دولار بدلا من 3,4 مليار دولار لعام ·2007
وحول أبرز المشاريع للشركة خلال العام الجاري ذكرت أنها تشمل تنفيذ منتجع في جزيرة السعديات بقيمة 700 مليون دولار ، وبرج خدمي ومكاتب بجوار سوق دبي المالي بقيمة 1,3 مليار دولار·

الإمارات تشارك في اجتماعات المجلس الاقتصادي العربي

ابوظبي (الاتحاد)- تترأس معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد وفد دولة الإمارات للمشاركة في الدورة 81 للمجلس الإقتصادي والاجتماعي العربي الذي سيعقد على المستوى الوزاري يوم الخميس القادم بمقر الجامعة العربية في القاهرة·
ويضم الوفد عبدالله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع الاقتصاد ونزار فيصل مدير ادارة المنظمات والتعاون الدولي·
ويتضمن جدول أعمال الدورة العديد من الموضوعات في مقدمتها دراسة وترتيب الملف الإقتصادي للقمة العربية القادمة المقررة أواخر مارس القادم في دمشق ·
كما سيطلع المجلس الاقتصادي والإجتماعي العربي على إنجازات اللجنة الوزارية المكلفة من المجلس بوضع المحاور الرئيسة للقمة العربية المتخصصة للقضايا الاقتصادية والاجتماعية والمتوقع عقدها خلال العام الجاري ·
ويبحث وزراء الاقتصاد العرب في هذه الدورة اقتراح إنشاء مجلس وزاري عربي للمياه لدعم التنسيق والتكامل في الشأن المائي تحقيقا للأمن المائي العربي ولتحقيق الإدارة المتكاملة للموارد المائية· كما سيقوم وزراء الإقتصاد العرب بمناقشة المقترحات الخاصة المتعلقة بالجوانب الاقتصادية والمالية لمنتدى التعاون العربي التركي تنفيذا للاتفاق الإطاري للمنتدى الذي وقعه الأمين العام للجامعة العربية ووزير الخارجية التركي أواخر العام الماضي ·
وسيبحث الوزراء عددا من التقارير والتوصيات التي سترفع من اللجان والمجالس الوزارية بالإضافة إلى مستجدات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتقارير اللجان الفنية حولها ولاسيما ما يتعلق بالقيود غير الجمركية ·

النمو والمخاطر

قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي خلال القمة أمس إن النمو الذي تشهده المنطقة حالياً يسلط الضوء على وجود مخاطر ترتبط بهذا النمو، مشيرة إلى تباطؤ النمو كأحد أهم هذه المخاطر·
وقالت: ''على الرغم من أن هذه التنمية قد أتاحت المجال لإنشاء بعض من أروع المشاريع الهندسية حول العالم، فإنها سلّطت الضوء على المخاطر الموجودة والجديدة التي يمكن أن تعترض غير المطلعين وغير المستعدين منا، لذلك من المهم جداً أن يتّحد الصناعيون والمعنيون لمواجهة هذه المخاطر وتعزيز الفرص التي يطرحها السوق العربي المتنامي''·
وأوضحت معاليها أن الخطوة الأولى التي يجب اتخاذها هي تحديد حجم التحديات التي يفرضها النمو المتسارع لهذه الصناعة على المستوى الإقليمي·
وذكرت أن تقارير ''مشاريع ميد''، تشير إلى حجم المشاريع الكبيرة التي يتم تنفيذها في الخليج العربي بلغ حوالي 5,9 تريليون درهم، أي بزيادة بنسبة الثلث مقارنة مع العام ·2007
وقالت: ''ينبغي على هذا القطاع أن يحدد ما إذا كان هذا النمو الجامح قابلا للاستدامة، أم أن الأسواق على وشك أن تشهد تباطؤاً في النشاطات، ومن هذا المنطلق، ينبغي أن نترصد للعوامل الإقليمية والعالمية التي يمكن أن تساهم بصورة غير متوقعة إلى التسبب بالركود منها معرفة الحدود من حيث توفر مواد البناء والقوى العاملة أيضاً''·

اقرأ أيضا

تسارع حاد للاقتصاد الروسي في أبريل