ثقافة

الاتحاد

«أنا وسندريلا» تقدم خبرات مسرحية غاب عنها التوهج

لقطة من المسرحية

لقطة من المسرحية

قدمت فرقة مسرح دبي الأهلي مساء أمس الأول بقصر الثقافة بالشارقة عرضها المسرحي “أنا وسندريلا” ضمن عروض الدورة الخامسة لمهرجان الإمارات لمسرح الطفل.
المسرحية من تأليف أحمد الماجد وإخراج طلال محمود في أول تجربة له مع الإخراج المسرحي، وشارك في العمل كل من الممثلين بلال عبدالله في دور الملك، وبدور محمد التي جسدت شخصية سندريلا وأشواق في دور الأم، وحمد الحمادي في دور الأمير ومحمد السعدي في دور الجني، بالإضافة إلى الممثلتين أصالة (الأخت الكبرى) و نور في دور (الأخت الصغرى).
تتحدث المسرحية -التي كتبت على الورق باللغة الفصحي وتحولت فجأة على الخشبة إلى اللهجة المحلية- عن الفتاة علياء المستاءة من وضعها في المنزل ومن الواجبات المدرسية التي تحرمها من الإحساس بالحرية والاستمتاع بالحياة، وهروبا من هذا الواقع الخانق تلجأ علياء لقراءة القصص والروايات التي تجد فيها متنفسا ووسيلة للغياب في عالم الأحلام والخيالات الرومانسية، تتعلق عليا بقصة السندريلا وتتمنى أن تعيش في زمنها وأن تجسد حكايتها المليئة بالتشويق والنهايات السعيدة. تتقمص علياء شخصية السندريلا في منامها وتذهب بنا المسرحية إلى أجواء القصة التقليدية والمعروفة عن هذه الشخصية الشهيرة في ذاكرة الأطفال.
ولكن المسرحية لم تضف جديدا على الحكاية التي استهلكت في التلفزيون والسينما وأفلام الكارتون، وبدلا من أن يلعب المخرج على الخيوط النفسية لشخصيتي السندريلا وعلياء في الزمنين الواقعي والافتراضي، رأيناه وهو يلجأ للإبهار الزائد والكوميديا المقحمة والموسيقى المتكلفة واللحظات الصامتة والإيمائية التي لم تخدم العرض، كما أن المفاتيح والحلول الإخراجية التي أراد المخرج أن يختم بها المسرحية بدت وكأنها مفاتيح وحلول مبعثرة في ثنايا عرض فلم يستدل الممثلون على مواقعهم ولم يستوعب الجمهور من الصغار والكبار أي قصد جمالي أو مغزى ضمني للعمل!
وأشارت مدونة العرض من خلال كلمة إدارة مسرح دبي الأهلي إلى أن مسرحية “أنا وسندريلا” تواصل الرهان على روح الشباب وجهودهم لتقديم أعمال مسرحية رصينة، تذكر بإرهاصات مسرح دبي الأهلي التي قادت لظهور عناصر مسرحية فاعلة في المشهد المسرحي المحلي. ولكن بالنسبة لنا كمتفرجين بدا واضحا أن ما حدث على خشبة المسرح كان مغايرا لما قرأنا من رؤية مبشرة وواثقة في كلمة الإدارة، فمعظم الممثلين كانوا من أصحاب الخبرة، وكان أداؤهم أقل من مستوى الطموح، خصوصا بلال عبدالله الذي بدا تائها ومرتبكا رغم خبرته الطويلة التي لم تسعفه هذه المرة ولو من خلال حلول ارتجالية أو الاتكاء على سرعة البديهة التي يمكن أن تنقذ الفنان في لحظات النسيان أو غياب التركيز.
أما الفنانة أشواق فقد تعثرت كثيرا في الدور الذي أدته، وكانت أقل توهجا من أدوارها السابقة على الخشبة، واختلت موازين الاختيار لدى المخرج الذي منح دور الأمير للممثل حمد الحمادي والذي لم نشعر ولو لحظة أثناء العرض أنه مهيأ للقيام بهذا الدور لا على مستوى التوافق الذهني ولا التخيلي.

اقرأ أيضا

جهود حيوية وإنسانية عالمية.. أيادي محمد بن زايد البيضاء