الاتحاد

الاقتصادي

التضخم في عُمان يرتفع إلى أعلى مستوى في 16 عاماً

نمو الاقتصاد في عُمان يغذي التضخم

نمو الاقتصاد في عُمان يغذي التضخم

ارتفع التضخم السنوي في سلطنة عمان للشهر السابع على التوالي ليصل الى أعلى مستوى في 16 عاماً عند 8,29 بالمئة في ديسمبر بعد أن ساهم هبوط الريال المرتبط بالدولار في ارتفاع أسعار المواد الغذائية مما يعزز الضغط على البنك المركزي للتصدي لارتفاع الأسعار·
وقالت وزارة الاقتصاد الوطني في بيان أمس إن أسعار الأغذية والمشروبات والتبغ التي تمثل نحو ثلث مؤشر أسعار المستهلكين زادت 14,4 بالمئة، وفي نوفمبر زادت أسعار الأغذية 12,6 بالمئة·
وقال جياس جوكنت مدير الأبحاث في بنك أبوظبي الوطني ''ليس مفاجأة أن نرى هذه الأرقام في ضوء أن الأغذية بند متصل بأسعار الصرف، في نهاية 2007 بشكل خاص شهدنا هبوط الدولار''·
ومثل باقي دول الخليج عدا الكويت تربط عمان عملتها بالدولار مما يرغمها على اقتفاء اثر السياسة النقدية الأميركية في وقت يخفض فيه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة لدرء شبح الكساد، وعلى النقيض تشهد اقتصادات الخليج نمواً قوياً بفضل ارتفاع أسعار النفط الى أربعة أمثالها خلال السنوات الست الماضية مما يغذي التضخم·
وقال محافظ البنك المركزي العماني حمود بن سنجور الزدجالي الأسبوع الماضي إن الريال العماني الضعيف مقارنة مع عملات مثل اليورو يساهم في حوالي 20 بالمئة من التضخم المحلي·
وهبط الدولار الأميركي الى مستويات قياسية أمام اليورو وسلة من العملات الرئيسية في نوفمبر، وانتعش قليلا منذ ذلك الحين ولكنه لا يزال أقل بنحو عشرة بالمئة عما كان عليه في هذا الوقت قبل 12 شهراً·
ووفقا لبيانات البنك المركزي ففي عام 2006 ، جاء 5,2 بالمئة فقط من واردات عمان من الولايات المتحدة في حين جاء 17,3 بالمئة من اليابان و5,1 بالمئة من المانيا و 5,3 بالمئة من الهند و 3,4 من بريطانيا·
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الى 116,3 نقطة في 31 ديسمبر مقارنة مع 107,4 نقطة قبل عام، وزادت الايجارات بنسبة 11,1 بالمئة في الاقتصاد الذي يبلغ حجمه نحو 36 مليار دولار دون تغيير عن نسبة الزيادة في نوفمبر·
وقال الزدجالي إنه مع هبوط أسعار الفائدة حاول البنك المركزي امتصاص السيولة من خلال بيع مزيد من شهادات الايداع ورفع الاحتياطي الالزامي للبنوك مرتين منذ أغسطس ، ليصل الى خمسة بالمئة، وأضاف إن المركزي قد يرفع نسبة الاحتياطي الالزامي للبنوك مرة أخرى هذا العام لتعويض تأثير انخفاض تكلفة الاقتراض على التضخم، وقال جوكنت ''هذه حلول مؤقتة، فلا يمكنهم فعليا معالجة جذور المشكلة، وبمضي الوقت ستزداد أهمية عامل أسعار الصرف''·
وقال الزدجالي إن التضخم السنوي قد يرتفع الى سبعة في المئة هذا العام مع تسارع النمو في القطاع غير النفطي وزيادة تكلفة الواردات، ويمثل النفط نحو نصف اجمالي الناتج المحلي في سلطنة عمان·
وبلغ متوسط التضخم العام الماضي 5,9 بالمئة وفقا لبيانات الوزارة التي عدلت أرقام نوفمبر صعودا الى 7,76 بالمئة من 7,57 بالمئة واكتوبر الى 7,4 بالمئة من 6,84 بالمئة·
وفي سياق متصل أظهرت بيانات حكومية أمس أن اقتصاد سلطنة عمان نما بنسبة 8,3 في المئة بالأسعار الجارية في الأشهر التسعة الأولى من العام 2007 بفضل نمو قطاع الخدمات والصناعات غير النفطية·
وقالت وزارة الاقتصاد الوطني في بيان إن الناتج المحلي الإجمالي في الأشهر التسعة حتى 30 سبتمبر الماضي بلغ 11 مليار ريال (28,58 مليار دولار) مقارنة مع 10,16 مليار ريال في الفترة المقابلة من العام السابق·
وأوضحت البيانات أن هذا النمو تحقق بفضل زيادة بنسبة 19,4 في المئة في مساهمة قطاع الخدمات إلى 4,44 مليار ريال، ونمت التجارة على مستوى الجملة والتجزئة بنسبة 29,3 في المئة·
وارتفعت قيمة الناتج غير النفطي بنسبة 17,3 في المئة إلى ·6 3 مليار ريال مع نمو الصناعات التحويلية 9,4 في المئة والبناء بنسبة 22,8 في المئة·
وتراجعت قيمة القطاع النفطي بنسبة 0,2 في المئة إلى 5,16 مليار ريال، ونما اقتصاد السلطنة بنسبة 7,2 في المئة بالأسعار الحقيقية في عام 2006 ليسجل ثاني أسرع معدل نمو هذا العقد·
وفي الأسبوع الماضي قال محافظ البنك المركزي العماني إن النمو الاقتصادي سيتراجع إلى 5 في المئة هذا العام من ما بين 7و8 في المئة في عام ·2007

اقرأ أيضا

السيارات الكهربائية على طريق خفض التكلفة