صحيفة الاتحاد

الإمارات

عبدالله بن زايد: الاستفادة من محادثات أستانا للانتقال لحوار سياسي سوري لإنهاء الصراع

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي إن لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مع معالي سيرجي لافروف وزير خارجية جمهورية روسيا الاتحادية كان فرصة لبحث آفاق العلاقة الهامة والمتطورة بين دولة الإمارات وجمهورية روسيا الاتحادية. وأعرب سموه عن أمله مضاعفة الجهود للاستفادة مما تحقق في محادثات الأستانا للانتقال بأسرع وقت ممكن للحوار السياسي السوري.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد بفندق فورسيزونز بأبوظبي، بمشاركة معالي سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي ومعالي أحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، في اختتام أعمال الدورة الرابعة للمنتدى العربي- الروسي أمس.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد أن دولة الإمارات حريصة على تعزيز علاقتها مع روسيا في شتى المجالات، وأشار سموه إلى أن هناك اتفاقاً بين البلدين على تبادل مذكرات للعمل من خلال وزارتي الخارجية الإماراتية والروسية لوضع اتفاقية تسمح لمواطني روسيا ومواطني دولة الإمارات للانتقال بشكل أسهل، كما أكد سموه أن روسيا تمثل لدولة الإمارات والعرب شريكاً مهماً، ونحن نثمن الدور الذي تلعبه روسيا بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين وحرص معالي سيرجي لافروف وزير خارجية جمهورية روسيا على هذه العلاقة.
أشاد معالي سيرجي لافروف وزير خارجية جمهورية روسيا الاتحادية بمستوى التعاون والتنسيق الثنائي بين بلاده ودولة الإمارات والذي يشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.. موضحاً أن آفاق هذا التعاون مفتوحة ومستمرة عبر قنوات ووسائل متعددة ومن ضمنها منتدى التعاون العربي الروسي.
وأكد على أهمية المناقشات التي شهدها منتدى التعاون العربي الروسي في دورته الرابعة والتي تطرقت إلى العديد من القضايا الهامة على صعيد منطقة الشرق الأوسط والعالم.. مضيفاً أن المجتمعين أكدوا على استمرار جهود مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وعلى تعزيز العلاقات الثنائية بين الدول العربية وروسيا في كافة المجالات وتوسيع دائرة التنسيق والتشاور تجاه مختلف القضايا والأحداث الدولية.
وأضاف أن المباحثات ركزت على أهمية تحقيق الاستقرار السياسي في العديد من دول المنطقة مثل سوريا والعراق واليمن والسودان وليبيا حيث تمت مناقشة الأوضاع في جميع هذه الدول.
وشدد وزير الخارجية الروسي على عدم تأثر علاقات بلاده مع شركائها الاستراتيجيين في المنطقة مثل الإمارات ومصر والسعودية بالعقوبات المفروضة على روسيا من قبل الولايات المتحدة أو بعض الدول الأوروبية.. مؤكداً أن الجانب الروسي يركز بشكل كبير على تطوير التعاون الاقتصادي على المستوى الثنائي مع جميع شركائه.
وتوجه معاليه بالشكر إلى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي على حسن الاستضافة والجهود المميزة التي بذلها من أجل توفير كافة الظروف لإنجاح هذه الدورة من أعمال المنتدى.
ورداً على سؤال حول وجهة نظر دولة الإمارات تجاه محادثات «أستانا».. قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد إن هذه المحادثات غيرت انطباع أنه لا يمكن أن يكون هناك حل لوقف إطلاق نار متماسك في سوريا.. مؤكداً سموه أن هذه المحادثات جاءت بعد جهود حثيثة من روسيا وتركيا لخلق أفضل بيئة ممكنة لهذه الحوارات.
وأعرب سموه عن أمله مضاعفة الجهود للاستفادة من هذه الفرصة والانتقال بأسرع وقت ممكن للحوار السياسي السوري الذي نأمل أن يوصل السوريين لنهاية لهذا الصراع الدامي الذي يواجه الشعب السوري الشقيق.
وقال معالي سيرجي لافروف وزير خارجية جمهورية روسيا الاتحادية إن مباحثات «استانا» التي انتهت مؤخرا هدفت إلى خلق أرضية مناسبة للحوار بين جميع الأطراف السورية والتمهيد لوقف إطلاق النار الذي نرى انه متماسك بشكل كبير إلى الآن.
وأشار لافروف إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها دول عدة ومن ضمنها تركيا والأردن إضافة إلى روسيا من أجل إطلاق مباحثات استانا.. معتبراً أن نجاح مباحثات استانا دفعت الأمم المتحدة إلى استئناف جهودها من أجل إطلاق جولة جديدة من مفاوضات جنيف لبحث الأزمة السورية.
حظر إصدار التأشيرات
ورداً على سؤال حول موقف دولة الإمارات من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحظر إصدار التأشيرات على 7 دول مسلمة.. قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي إنه لا شك أن الدول لها الحق أن تتخذ قراراتها السيادية.
وأشار إلى أن المحاولات لإعطاء انطباع أن القرار موجه لفئة محددة غير سليم خاصة مع تأكيدات الإدارة الأميركية أنها لا تستهدف المسلمين بهذا القرار بالإضافة إلى أن الغالبية العظمى من الدول المسلمة والمسلمين لا يشملهم هذا الحظر كما أن هذا الحظر يتم تطبيقه بشكل مؤقت، مؤكداً على أهمية أن نضع في عين الاعتبار هذه النقاط وكذلك أوضاع الدول التي شملها الحظر حيث تواجه هذه الدول تحديات عديدة فيجب العمل على معالجة هذه الظروف التي تعاني منها قبل حل الأمر مع الإدارة الأميركية.
ورداً على موعد عودة سوريا مرة أخرى لعضوية جامعة الدول العربية قال معالي أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية.. إن هذا القرار خاضع لإرادة الدول الأعضاء في الجامعة فإذا نوقش على مستوى الاجتماعات الوزارية أو القمة العربية فإن الأمانة العامة ستنفذ أي قرار صادر بهذا الشأن.
ورداً على سؤال حول طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإقامة مناطق آمنة في سوريا قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي إن المناطق الآمنة هدفها إنساني وإغاثي ووجودها مؤقت.. مشيراً إلى أن الوقت لايزال مبكرا لنقرر ما هو الموقف من هذه المناطق.
وقال لافروف: «إنه لسوء الحظ لدينا تجربة المناطق الآمنة في ليبيا والتي استغلتها القوات غير الحكومية لتشكيل حكومة بديلة لكن النتيجة كانت محزنة حيث تقسم البلد وسادت الفوضى.. لذلك أنا أرى ان ما نسمعه من أميركا حول إقامة مناطق آمنة لا يمكن أن يتم كما حصل بالماضي وتحديدا في ليبيا.
ورداً على سؤال حول تطور العلاقات الإماراتية الروسية وأوجه التعاون المشترك بين البلدين، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي إن دولة الإمارات حريصة على تعزيز علاقتها مع روسيا في شتى المجالات وخلال العام الماضي استطعنا أن نضاعف حجم الاستثمارات مع روسيا.. مشيداً بما توفره روسيا من بيئة استثمارية مناسبة وتشريعات تشجيع المستثمرين الإماراتيين.. معرباً عن أمله أن تشهد الفترة المقبلة تدفق المزيد من الاستثمارات بين البلدين. وجدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي - في ختام المؤتمر الصحفي - ترحيبه بمعالي وزير الخارجية الروسي.
وقال وزير الخارجية الروسي: «إن المنتدى العربي - الروسي ناجح ومهم جداً لأنه تم خلاله بحث العديد من القضايا الدولية الهامة، مؤكداً أهمية المنتدى لتعزيز جهود محاربة الإرهاب وأضاف أنه يأمل مثلما تحتضن دولة الإمارات فرعاً لمتحف اللوفر في أبوظبي أن تحتضن فرعاً لمتحف هيرميتاج الشهير في مدينة سان بطرسبرغ الروسية وهو الأمر الذي لاقى ترحيباً من سمو الشيخ عبدالله بن زايد.


قرقاش: كلمة عبدالله بن زايد بيان شامل
قال معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية إن كلمة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في منتدى التعاون العربي - الروسي الذي اختتم أعماله في أبوظبي أمس، بيان شامل حول توجهات الإمارات الإقليمية والدولية، مضيفاً أن «أمن واستقرار المنطقة جوهر عملنا»، وأكد معاليه في تغريدة على «تويتر» أن المنتدى شهد حضورا وزاريا عربيا كبيرا، وأن تعزيز التواصل العربي مع روسيا عبر منصة الجامعة العربية في غاية الأهمية.


عبدالله بن زايد يلتقي الوزير الجزائري عبدالقادر مساهل
أبوظبي (وام)

التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أمس، معالي عبدالقادر مساهل وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية الجزائري. وتم خلال اللقاء الذي عقد على هامش الدورة الرابعة لمنتدى التعاون العربي الروسي الذي تستضيفه الدولة حالياً، بحث علاقات التعاون المشترك والسبل الكفيلة بتعزيزها. كما تناول الجانبان أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
ورحب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بزيارة معالي عبدالقادر مساهل، مؤكداً حرص دولة الإمارات على تعزيز التعاون المشترك مع الجزائر والدول العربية كافة. من جانبه، أشاد وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية بالمكانة الرائدة التي تحتلها دولة الإمارات على الصعيدين العربي والدولي، وحرصها على تعزيز التعاون العربي، وبلورة رؤية عربية مشتركة تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك كافة.