الاتحاد

الرئيسية

الحبس شهرين والغرامة 100 ألف درهم لمستخدمي المتسللين

إقبال المخالفين على تسوية أوضاعهم خلال المهلة ساهم في تنظيم سوق العمل

إقبال المخالفين على تسوية أوضاعهم خلال المهلة ساهم في تنظيم سوق العمل

أكد اللواء محمد سالم بن عويضة الخيلي المدير العام لإدارة الجنسية والإقامة أن الحملات التفتيشية التي تنفذها إدارات الجنسية والاقامة بالتنسيق مع الادارات الأمنية المختصة الاخرى، ستشمل كل مدن ومناطق الدولة ولن تستثني أحدا حتى القضاء على هذه المخالفات نهائيا·
وحذر من مغبة مخالفة قانون دخول وإقامة الأجانب، نظرا لما تشكله من مخاطر أمنية واجتماعية واقتصادية وغيرها، لافتا إلى أن حزمة الإجراءات والعقوبات الجديدة والمشددة التي نص عليها مرسوم القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2007 بتعديل بعض احكام القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 في شأن دخول واقامة الاجانب، دخلت حيز التنفيذ·

وينص القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2007 بشأن تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 8/ 1980 على غرامة لا تقل عن 50 ألف درهم لكل من يستخدم أجنبيا تسري عليه أحكام قانون العمل، دون الحصول على رخصة عمل، وبنفس الغرامة لكل من أغلق منشأة أو أوقف نشاطها دون تسوية أوضاع المكفولين لديه وتكون العقوبة الحبس والغرامة 50 ألف درهم حالة العودة لارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها، وفي حالة إبلاغ الكفيل عن هرب مكفوله يعوض بمبلغ خمسة آلاف درهم خصما من مبلغ الغرامة المحكوم بها ويخصم منها قيمة تذكرة سفر المكفول·

ونصت المادة 181 على غرامة مقدارها خمسون ألف درهم لكل صاحب منشأة استخدم أجنبيا على غير كفالته أو لم يقم بتشغيله أو تركه يعمل لدى الغير دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة أو دون الحصول على التصريح اللازم لذلك· وتكون العقوبة الحبس والغرامة خمسين ألف درهم في حالة العودة· كما يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن شهرين وبغرامة مقدارها مائة ألف درهم كل صاحب منشأة استخدم أو آوى متسللا·

وأشار الخيلي إلى أن وزارة الداخلية نفذت حملات توعوية مكثفة وشاملة وبمختلف اللغات، للتحذير من مخالفة القانون، فضلا عن منح مدد كافية للمخالفين وتمكينهم من تعديل أوضاعهم ومغادرة الدولة دون أدنى مسؤولية·
وبلغ عدد المخالفين لقانون دخول واقامة الاجانب خلال ينايرالماضي نحو 33602 مخالف، منهم 9084 مخالفا بإقامة و24518 مخالفا دخل الدولة بتأشيرة زيارة·

من جهته أوضح الدكتور محمد خميس إبراهيم مستشار الأمن الجنائي في وزارة الداخلية أن الفلسفة العقابية للمشرع في الإمارات تستند إلى ثلاثة محاور هي تحقيق العدالة في إطار الموازنة بين المصلحة العامة للمجتمع والمصالح الخاصة للأفراد، وتحقيق الردع الخاص لمرتكب الفعل ، وتحقيق مبدأ الردع العام للآخرين·

وأشار إلى انه وفي ظل الظروف التي يمر بها المجتمع وحجم المشكلات التي يعانيها تسن العقوبة المناسبة التي تحقق العدالة والردع الخاص والعام في الوقت ذاته· وأوضح أن القاسم المشترك في التعديلات الواردة في قانون دخول وإقامة الأجانب ، هي التركيز على عدة أمور جوهرية يعتبر كل منها عاملا مهما في الحد من المشكلة، أولها التركيز على الشق الخاص بالمساهمة الجنائية أو المشاركة في هذا النوع من الجرائم والمتمثل في ''مساعدة المخالفين أو إيوائهم أو استخدامهم'' وذلك بإضافة أحكام جديدة مشددة لردع من يساعد أو يؤوي أو يستخدم المخالفين لا سيما المتسللين منهم، وذلك لضمان تجفيف المنابع التي تغذي وتساهم في تضخم هذه الظاهرة·

وتشدد بعض العقوبات السالبة للحرية ''الحبس'' والتركيز على مزيد من التشديد في حالات العودة لارتكاب الجريمة، كما ترفع قيمة الغرامات المالية بصورة ملحوظة وخاصة عند إيواء أو استخدام المتسللين، وتتعدد الغرامة بتعدد المخالفين الذين يتم استخدامهم أو إيواؤهم كعامل ردع إضافي·
وأكد الدكتور خميس أن سياسة المشرع الإماراتي جاءت متوازنة وعادلة خاصة فيما يتعلق بالتركيز على رفع قيمة الغرامات ،إذ أن هذا النوع من الجرائم يأتي في معظمه بدوافع اقتصادية · وأوضح أن المخالف يحاول دخول الدولة أو البقاء فيها بأية صورة حتى ولو كانت غير مشروعة للحصول على أجر مناسب ومأوى أفضل مما يلقاه بدولته، ومن يؤويه أو يستخدمه يرمي إلى الاستفادة من مزايا اقتصادية - غير مشروعة - تتمثل في دفع أجور أدنى والتخلص من الالتزامات والنفقات المالية المصاحبة للأوضاع الرسمية والعقود المشروعة لذلك أراد المشرع أن يعامله بنقيض مقصوده برفع قيمة الغرامة التي يتحملها·

اقرأ أيضا

الإمارات ترحب بورشة "السلام من أجل الازدهار" وتؤكد مشاركتها