الاتحاد

الرئيسية

الإمارات تبدأ اليوم الاحتفالات بيوم البيئة الوطني

أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة في أبوظبي، أنه في ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في مجال حماية البيئة وتنميتها واقتداء بنهجهما المتمثل في الاستعانة بالتخطيط العلمي طويل المدى لتحقيق الأهداف الوطنية، اهتمت دولة الإمارات بوضع وتطبيق السياسات الوطنية والاستراتيجيات والبرامج التي تأخذ في الحسبان الاعتبارات البيئية لما لها من دور إيجابي في بناء القدرات الوطنية في مجال إدارة البيئة بطريقة مستدامة.

وقال سموه في كلمته بمناسبة “ يوم البيئة الوطني الثالث عشر “ الذي يصادف يوم الرابع من فبراير من كل عام، إنه انطلاقا من رؤية سياسية واضحة المعالم وضعت دولة الإمارات خطة عمل من أجل الوصول إلى تنمية مستدامة والتي ينظر إليها كأفضل خيار للوفاء باحتياجات الحاضر دون التفريط في حق الأجيال القادمة، ويتطلب ذلك تطبيق استراتيجيات محددة لتعزيز مفهوم التنمية المستدامة وشراكة فعالة وتنسيقا بين المؤسسات والهيئات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأضاف سموه أن التحديات التي تواجه دولة الإمارات كثيرة ومتجددة ولكن كل ذلك يمكن التغلب عليه من خلال التخطيط السليم ووضع الاستراتيجيات وتكاتف الجهود وتكاملها لتنفيذ خطط العمل.
وأشار إلى أهم التحديات التي تواجه دولة الإمارات وهي تزايد معدلات النمو الاقتصادية والسكانية والتي أدت إلى زيادة الاستهلاك في مجالات الطاقة والمياه وإنتاج النفايات وذلك في ظل مجتمع حضري يغلب عليه النمط الاستهلاكي ويتمتع بقدر كبير من الرفاهية، الأمر الذي ساهم في زيادة البصمة البيئية للدولة حتى أصبح متوسط استهلاك الفرد في الدولة من الموارد الطبيعية يفوق استهلاك نظيره في الدول المتقدمة وغيرها من الدول النامية.

بصمة الكربون

وأشار سمو رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة بأبوظبي، إلى أن الدراسات التي أجريت مؤخراً أظهرت أن بصمة الكربون تشكل “ 76 “ في المائة من بصمة الإمارات البيئية في حين أن قطاعات البناء والإنشاء والكهرباء احتلت مستويات عالية من بصمة الدولة . ولذلك جاء إطلاق “ مبادرة البصمة “ خلال شهر أكتوبر 2007 والتي تركزت على إجراء الدراسات والأبحاث حول أنماط الاستهلاك السائدة في الدولة لتقليل البصمة البيئية.
وأوضح أن أبوظبي تسير على الطريق الصحيح لتعزيز مكانتها العالمية خاصة في ظل التوقعات بزيادة عدد سكان مدينة أبوظبي إلى ثلاثة ملايين وقد يتخطى خمسة ملايين نسمة خلال عام 2030، لافتاً إلى أنه قد تم وضع خطة أبوظبي 2030 والتي تمثل الإطار العمراني لأبوظبي وتلبي متطلبات التنمية الحالية والمستقبلية للإمارة.
وأشار سموه إلى المبادرات البيئية التي أطلقتها إمارة أبوظبي لتحقيق أهدافها بالوصول إلى التنمية المستدامة ومنها مبادرة “ استدامة “ التي أعدها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بالتعاون مع هيئة البيئة- أبوظبي والجهات المعنية بالإمارة وتجسد رؤية القيادة لجعل مدينة أبوظبي على الخريطة العالمية كعاصمة تطبق مبادئ الاستدامة. كما أشار إلى “ مدينة مصدر “ التي تجسد الالتزام الاستراتيجي طويل الأمد بتسريع وتيرة عملية تطوير ونشر حلول لطاقة المستقبل والتي نأمل أن تكون أول مدينة في العالم خالية من انبعاثات الكربون والنفايات الناتجة عن احتراق الوقود وتعتمد بالكامل على مصادر الطاقة المتجددة.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أنه بالرغم مما تحقق إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب بذل مزيد من العمل لتنسيق الجهود بين الجهات والمؤسسات المعنية في مجال البيئة للمساهمة في حمايتها وتنمية مواردها والعمل على استدامتها.
وقال سموه في ختام كلمته إنه بالرغم من أهمية السياسات والدراسات والأبحاث والمبادرات الرائدة لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تشجع على خفض الاستهلاك والتدوير وإعادة تصنيع المواد وتخفيف تأثير الإنسان على الموارد المحدودة للأرض، إلا
أن وعي مجتمع الإمارات بمكوناته الثقافية والاجتماعية المختلفة هو الذي يحدث الفرق في الوصول إلى إنجاز مطلوب في ترشيد الاستهلاك وتطويع أساليب الحياة لتحقيق التوازن بين التنمية من جهة واستدامة الموارد والقدرات من أجل أجيال المستقبل من جهة الأخرى.


ابن فهد: اعتماد مواصفة قياسية إلزامية لخصائص البلاستيك القابل للتحلل
«البيئة» تعد برنامجاً لخفض استخدام الأكياس البلاستيكية والمنتجات البلاستيكية للسنوات 2009-2012

دبي (الاتحاد)- أعدت وزارة البيئة والمياه مذكرة لتأسيس برنامج لخفض استخدام الأكياس البلاستيكية والمنتجات البلاستيكية الأخرى للسنوات 2009-2012، رفعتها للمجلس الوزاري للخدمات للنظر فيها.
وأوضح معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، أن البرنامج يستهدف بصورة أساسية الحد من التأثيرات السلبية للأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل على صحة الإنسان والكائنات الحية الأخرى والبيئة.
وأشار الى أن ذلك سيتم عن طريق خفض الكميات المستخدمة من الأكياس البلاستيكية في دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة تدريجية تمهيداً لحظرها نهائياً، وإحلال الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل والأكياس البديلة مكانها.
وقال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد إن “ مجلس الوزراء اعتمد شهر نوفمبر الماضي المواصفة القياسية “خصائص أكياس البلاستيك وغيرها من مخلفات البلاستيك القابل للتحلل” كمواصفة إماراتية إلزامية اعتباراً من الأول من يناير الماضي.
ويعتبر صدور هذا القرار خطوة متقدمة نحو تحقيق الهدف الرئيسي للبرنامج والمتمثل في حظر إنتاج واستخدام الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل في دولة الإمارات بحلول عام 2013.
وأكد ابن فهد بمناسبة الاحتفال بيوم البيئة الوطني الثالث عشر، أن الاحتفال اليوم بمناسبة البيئة الوطنية تحت شعار “الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية” يعكس، دون شك، الهواجس والمخاوف المرتبطة بالاستهلاك المفرط للأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل لدى قطاع عريض من الناس.
وأشار ابن فهد، إلى أن اختيار شعار “الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية” لاحتفالاتنا بيوم البيئة الوطني الثالث عشر سيضيف زخماً مهماً إلى الجهود المبذولة للحد من مخاطر الأكياس البلاستيكية في دولة الإمارات.
وقال “ نحن على ثقة من أن المشاركة الرسمية والجماهيرية الواسعة والأنشطة والفعاليات المتعددة التي ستقام اعتباراً من اليوم وحتى نهاية شهر فبراير سيكون لها بالغ الأثر في تحقيق ما نصبو إليه “.
وذكر أنه برغم تفاوت التقديرات حول الاستهلاك العالمي للأكياس البلاستيكية، إلاّ أن أدنى التقديرات تشير إلى أن العالم يستهلك ما بين 500 مليار كيس و (ترليون) كيس بلاستيكي سنوياً.
ولفت ابن فهد الى أن هذه الكمية الهائلة التي تتجمع في الطبيعة سنة بعد أخرى نظراً لبطء تحللها، أحدثت الكثير من الأضرار البيئية والصحية التي لا يمكن إنكارها، بدءاً بإعاقة التجدد الطبيعي للعديد من الموارد الأرضية نتيجة دفن كميات هائلة من الأكياس البلاستيكية في باطنها، مروراً بتأثيراتها على صحة الإنسان والكائنات الحية الأخرى، وانتهاءً بتشويه المنظر الحضاري.
وفي ضوء تراكم الأدلة والبراهين على الأضرار التي تنطوي عليها الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل تعالت الدعوات المحذرة من تلك الأضرار والمخاطر في معظم أنحاء العالم، وترواحت بين ضرورة الحد من استهلاكها وحظر استخدامها نهائياً.
وأشار ابن فهد، إلى انه في دولة الإمارات أسهم ارتفاع مستوى الدخل، والانفتاح الاقتصادي، وانخفاض مستوى الوعي لدى بعض أفراد وشرائح المجتمع الى شيوع أنماط استهلاك غير مستدامة، ومنها الاستهلاك المفرط للأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل.
واستفادت الوزارة من الجهود التي بذلتها العديد من الجهات المعنية في السنوات السابقة والتي تركزت على رفع مستوى الوعي البيئي بمخاطر الأكياس البلاستيكية، فجاءت هذه المبادرة لتضيف الى البعد التوعوي أبعاداً أخرى كالبعد التشريعي والمالي.
واعتمد المجلس الوزاري للخدمات هذا البرنامج في شهر إبريل من العام الماضي، وقرر الى جانب ذلك منع استخدام الأكياس والمنتجات البلاستيكية الأخرى غير القابلة للتحلل وغير المطابقة للمواصفات المعتمدة ابتداءً من 1/1/2013، مع مراعاة التدرج في الإجراءات التي تضمنتها المبادرة.
وقال ابن فهد، “ وفي ضوء هذا القرار بدأت الوزارة باتخاذ الإجراءات الفعلية لتنفيذ هذا البرنامج، فأطلقت في 20 أكتوبر 2009 مبادرة “الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية” ليتم تنفيذ كل مراحل وأنشطة وفعاليات البرنامج من خلالها”.
وفي خطوة تستهدف تسريع وتيرة استخدام الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل الذي أصبح متوافراً في الدولة ويستخدم من قبل أعداد متزايدة من المحال التجارية، وافق مجلس الوزراء الموقر في شهر أغسطس الماضي على حظر الطباعة على الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل.
وذكر ابن فهد، أن الجهود التي بذلتها العديد من الجهات المعنية في الدولة أثمرت في رفع مستوى الوعي البيئي بالمخاطر المرتبطة بالأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل، ويتضح ذلك جلياً من خلال اهتمام المزيد من المحال التجارية الكبرى بإحلال الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل محل الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل.
وقال ابن فهد، “بالرغم من أهمية هذه الخطوة وتقديرنا البالغ لها، إلا أن ما نتطلع إليه حقيقة من وراء الجهود التي نبذلها، لا يتمثل فقط إلى إحلال هذا النوع من الأكياس، بل في تحقيق خفض جذري في عدد الأكياس البلاستيكية ذات الاستعمال المفرد (لمرة واحدة) سواءً كانت قابلة أو غير قابلة للتحلل”.
وأضاف، “ من هنا فإن اهتمامنا بالأبعاد التشريعية والمالية إلى جانب البعد التوعوي يكتسب الكثير من الأهمية، فعلى سبيل المثال أسفر قيام أحد محالنا التجارية الكبرى بفرض رسم قدره 30 فلساً مقابل كل كيس بلاستيكي عن انخفاض في عدد الأكياس المقدمة بنسبة تزيد على 40%”.
وكانت وزارة البيئة والمياه، قامت مؤخرا بدارسة موضوع الأكياس البلاستيكية، وعقدت لهذا الغرض سلسلة من الاجتماعات مع أهم مصنعي الأكياس البلاستيكية في الدولة، ومع إدارات الجمعيات التعاونية ومحال السوبر ماركت الكبرى لضمان مشاركتهم الجادة والفاعلة في التصدي لهذه الظاهرة.

إنتاج 50 ألف طن من أكياس البلاستيك في الدولة سنوياً

أظهرت معلومات المرحلة الأولى للمسح الميداني الذي أجرته وزارة البيئة والمياه لحوالي ثلثي المنشآت العاملة في صناعة الأكياس البلاستيكية في الدولة، أن إنتاج هذه المنشآت يصل إلى حوالي 50 ألف طن سنوياً، وهو رقم كبير مقارنة بعدد السكان.
وقامت الوزارة بإجراء مسح مبدئي سريع للكميات المنتجة والمستهلكة من الأكياس البلاستيكية، ودراسة التجارب والإجراءات التي قامت بها بعض الدول الأخرى في هذا السياق.


«بريد الإمارات» يصدر ختماً بريدياً بمناسبة يوم البيئة الوطني

دبي (الاتحاد) - أصدر بريد الإمارات ختماً بريدياً يحمل شعار “الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية”، ليتم من خلاله ختم جميع رسائل البريد المتداولة محلياً ابتداء من أمس وحتى يوم الاثنين الموافق 11 فبراير 2010 .
ويأتي إصدار هذا الختم ضمن التعاون المشترك بين بريد الإمارات و وزارة البيئة والمياه بمناسبة احتفالات يوم البيئة الوطني التي تنظمها الوزارة لتثقيف وتوعية أفراد المجتمع بمخاطر الأكياس البلاستيكية والتي ستنطلق فعالياتها ابتداء من يوم البيئة الوطني الثالث عشر والذي يصادف اليوم تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وأشاد إبراهيم بن كرم المدير التنفيذي لبريد الإمارات بأهمية هذا الحدث المتميز وما له من دور كبير في تعزيز ثقافة المجتمع البيئية وغرس مفاهيم الولاء والاهتمام بالبيئة.
وأكد على ضرورة مساهمة مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة في مثل هذه المبادرات الهادفة منوهاً أن مؤسسة بريد الإمارات تساهم في دعم مختلف المبادرات المجتمعية باستخدام أدوات تسويقية مبتكرة وفعالة، ومنها إصدار الأختام البريدية أو الطوابع البريدية التي تصل لشريحة كبيرة من أفراد المجتمع عن طريق الرسائل البريدية المرسلة لمختلف أنحاء الدولة.
وأضاف بن كرم،” عبر ختم جميع الرسائل ضمن الفترة الزمنية المحددة مسبقاً، ستعمل مؤسسة بريد الإمارات على إيصال شعار المبادرة إلى شريحة كبيرة من أفراد المجتمع من خلال الرسائل التي ستصلهم في صناديق بريدهم الخاصة أو مكان عملهم أو سكنهم، مما سيؤدي إلى انتشار الشعار، وسيكفل تحقيق هدف المبادرة المتمثل في توعية المجتمع بضرورة تجنب أو إعادة استخدام تلك الأكياس البلاستيكية، وزيادة إدراكهم بمخاطر الأكياس البلاستيكية على البيئة والصحة العامة”.


«مجموعة عمل الإمارات» تنظم محاضرة مجتمعية ومسابقة رسم

دبي (الاتحاد)- أعلنت مجموعة عمل الإمارات للبيئة عن تنظيمها مجموعة من النشاطات والندوات على مدى الشهر الجاري وذلك ضمن احتفالاتها باليوم الوطني للبيئة الذي يأتي هذا العام تحت شعار “الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية”.
وقالت حبيبة المرعشي رئيسة المجموعة وعضو مجلس إدارة الميثاق العالمي للأمم المتحدة، إن “المجموعة ستقوم ضمن احتفالاتها الخاصة بحملة تشجير وورشة عمل حول معالجة الكربون بالإضافة إلى إطلاق مسابقة خاصة بالرسم البيئي ومحاضرة مجتمعية عن البناء المستدام”.
وأشارت إلى أن مسابقة الرسم البيئي ستتيح للأطفال إظهار إبداعاتهم وأفكارهم البيئية من خلال اللوحات التي سيخطونها بالألوان والأقلام، كما ستجمع حملة المليون شجرة كعادتها بين المجتمع المدني وعالم الشركات لاتخاذ خطوة موحدة نحو بيئة صحية وجميلة.
وأكدت أن البلاستيك يشكل تهديدا كبيرا على صحة وسلامة البيئة من خلال مقاومته للتحلل وبقائه لمئات السنين في النظام البيئي. وذكرت أن البلاستيك القابل للتحلل يعتبر حلا لمواجهة التلوث البلاستيكي نظرا لكون مادة «ل2ٌّ» التي ظهرت مؤخرا والتي تضاف إلى البلاستيك خلال صناعته تكسبه قابلية التحلل الحيوي ليتحول في فترة قصيرة إلى ماء وثاني أكسيد الكربون دون أن يترك أي مخلفات ضارة أو أن يطلق الميثان،
وأوضحت أن المجموعة تعمل كجزء من هذا المجتمع على تحقيق مجموعة من الأهداف البيئية من خلال سلة متنوعة من البرامج التعليمية إلى الحملات البيئية ومشاركة المجتمع، لتؤكد التزامها بمسؤوليتها تجاه بيئة الإمارات والحفاظ عليها. وأشارت الى أن التحديات التي طرحت كنتيجة للعولمة ونقل السلع والخدمات البيئية في جميع أنحاء العالم، وانفتاح المجتمعات المحلية للاستجابة لاحتياجات السوق، والآثار الاجتماعية والثقافية للتوسع في الأعمال التجارية، جعلت من الضروري أن ينظر الإنسان بعمق الى الطريقة التي يعمل بها.


«أدنوك للتوزيع» تشارك في الاحتفالات

أبوظبي (وام)- تشارك شركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع “ أدنوك للتوزيع “ ومحطاتها اليوم جميع الجهات والمؤسسات البيئية في الدولة احتفالاتها بمناسبة يوم البيئة الوطني الثالث عشر تحت شعار “الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية”.
وقالت الشركة في بيان صحفي لها أمس إن مشاركتها وللمرة الثالثة على التوالي في يوم البيئة الوطني تأتي تأكيدا لدورها في المحافظة على البيئة والتزامها بمواصلة الجهود لزيادة وعي الجمهور بالمخاطر والأضرار الناجمة عن الاستنزاف المستمر للأكياس البلاستيكية، بالإضافة إلى دورها المستمر والفعال في تقديم منتجات صديقة للبيئة مثل استخدام البنزين الخالي من الرصاص “الأخضر” في محطاتها وتعميم استخدام الغاز الطبيعي وقوداً للمركبات في إمارة أبوظبي واعتمادها معايير بيئية صارمة في مراكز الفحص الفني وكذلك حظر بيع منتجات التبغ والسجائر في جميع محطاتها والعديد من المبادرات والمنتجات التي تحافظ على البيئة .
وستقوم محطات أدنوك للتوزيع بتوزيع النشرات والملصقات والمطبوعات البيئية لمرتادي محطاتها وسيرتدي عمال المحطات قمصانا تحمل شعار اليوم الوطني الثالث عشر للبيئة في خطوة نحو تعزيز وعي جمهور أدنوك للتوزيع وتشجيعهم للمشاركة في أنشطة وفعاليات اليوم الوطني للبيئة المتنوعة على مستوى الدولة.


تستمر لمدة شهر وتستهدف خفض استهلاك الأكياس البلاستيكية
الإمارات تبدأ اليوم احتفالاتها بيوم البيئة الوطني الثالث عشر

هالة الخياط (أبوظبي) - تبدأ اليوم فعاليات الاحتفال بيوم البيئة الوطني الثالث عشر في كافة أنحاء الدولة، منفذة الجهات المعنية بالبيئة في الدولة نشاطات تستمر لمدة شهر في خطوة نحو خفض استهلاك الأكياس البلاستيكية، الذي يقدر بـ 1.5 مليار كيس تستخدم سنوياً على مستوى دولة الإمارات.
وتحظى فعاليات الاحتفال بيوم البيئة الوطني لهذا العام برعاية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حيث يعتبر يوم البيئة الوطني الذي تحتفل به الدولة سنوياً في الرابع من فبراير من كل عام مناسبة يسلط فيها الضوء على واحدة من القضايا البيئية المهمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتكثف فيها الجهود للتوعية بالتأثيرات السلبية لتلك القضية بصفة خاصة، وفي حماية البيئة وتنميتها بصفة عامة.
وستشمل الفعاليات حملات تنظيف واسعة تشمل مناطق مختلفة من الدولة، ومحاضرات وورش عمل تركز على شعار «الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية»، إضافة إلى حملات توعية في مراكز التسوق، نظراً للأضرار البيئية للأكياس البلاستيكية وأثرها على البيئة والكائنات البرية وتحديداً المواشي.

احتفالات أبوظبي

وفي أبوظبي، تبدأ اليوم هيئة البيئة بأبوظبي بتوزيع ملصقات توعوية على مرتادي مراكز التسوق لحفز الجمهور العام إلى تغيير الأنماط الشرائية وتقليل استخدام الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل.
وستتولى الهيئة بالتعاون مع عدة جهات محلية توزيع «البروشورات» على الجمهور العام في مراكز التسوق كاللولو هايبر ماركت و كارفور وجمعية أبوظبي التعاونية وسبنيس، إضافة إلى عقد محاضرات توعوية عن أثر استخدام الأكياس البلاستيكية على البيئة، وحملة تنظيف في العين وفرز الأكياس البلاستيكية.
فيما تشارك «أدنوك للتوزيع» ومحطاتها في الرابع من شهر فبراير الجاري جميع الجهات والمؤسسات البيئية في الدولة احتفالاتها بمناسبة يوم البيئة الوطني الثالث عشر، والذي يأتي تأكيداً لدورها في المحافظة على البيئة والتزامها بمواصلة الجهود لزيادة وعي الجمهور بالمخاطر والأضرار الناجمة عن الاستنزاف المستمر للأكياس البلاستيكية.
كما تعرض دورها في تقديم منتجات صديقة للبيئة مثل استخدام البنزين الخالي من الرصاص (الأخضر) في محطاتها وتعميم استخدام الغاز الطبيعي وقوداً للمركبات في إمارة أبوظبي. واعتمادها معايير بيئية صارمة في مراكز الفحص الفني وكذلك حظر بيع منتجات التبغ والسجائر في جميع محطات «أدنوك للتوزيع» والعديد من المبادرات والمنتجات التي تحافظ على البيئة.
وستشارك محطات «أدنوك للتوزيع» في توزيع النشرات والملصقات والمطبوعات البيئية لمرتادي محطاتها. كما سيرتدي عمال المحطات قمصانا تحمل شعار اليوم الوطني الثالث عشر، في خطوة نحو تعزيز وعي الجمهور وتشجيعهم للمشاركة في أنشطة وفعاليات اليوم الوطني للبيئة المتنوعة على مستوى الدولة.
وفي رسائل نصية بدأت هيئة البيئة بأبوظبي إرسالها للجمهور العام، دعت الجمهور العام لتجديد التزامهم بحماية البيئة عبر التقليل من استخدام الأكياس البلاستيكية.

الإمارات الشمالية

وفي الإمارات الشمالية، تنظم بلدية الفجيرة غداً ورشة عمل ومحاضرات تناقش تدوير النفايات والأضرار الناجمة عن الأكياس البلاستيكية، فيما هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة ستنفذ خلال الأيام المقبلة مسابقات ومحاضرات في ذات الموضوع، إضافة إلى تنفيذ حملة تنظيف الشاطئ من قبل بلدية عجمان، فيما ستوزع الجهات المعنية في دبي الأكياس البلاستيكية الصديقة للبيئة وتنظيم ورش عمل ومعارض للرسومات.
كما ستكون خطبة الجمعة لهذا الأسبوع منبرا للتوعية بمضار الأكياس البلاستيكية، إضافة إلى الفعاليات الجماهيرية من مسابقات ونشاطات تستهدف الأطفال، وبث رسائل عبر الأجهزة الخليوية للتوعية بالأثر البيئي الناجم عن استخدام الأكياس البلاستيكية.

تقديرات عالمية

وتشير التقديرات إلى أن العالم يستهلك في الوقت الحالي ما بين نصف تريليون وتريليون كيس بلاستيكي سنوياً، أي ما معدله مليون كيس كل دقيقة واحدة. وهذه الكمية الهائلة من الأكياس التي يتم تداولها تحدث العديد من الأضرار على الصحة العامة نتيجة سوء استخدامها، قبل أن تلقى بإهمال، فتبقى في الطبيعة لمئات السنوات قبل أن تتحلل محدثة أضراراً بالغة بالكثير من عناصر البيئة.
ولمواجهة الضرر البيئي والصحي الناجم عن استخدام الأكياس البلاستيكية، فإن الدولة اهتمت بالتصدي لظاهرة الاستخدام المفرط للأكياس البلاستيكية منذ وقت مبكر، وبذلت العديد من الجهات في الدولة جهوداً مقدرة في التوعية بمخاطر الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل والترويج للبدائل المناسبة.
وجاء قرار المجلس الوزاري للخدمات باعتماد برنامج خفض استهلاك الأكياس البلاستيكية في نهاية عام 2008، وقرار المجلس بحظر الطباعة على الأكياس البلاستيكية واعتماد المواصفة القياسية الإماراتية بشأن “خصائص أكياس البلاستيك وغيرها من من مخلفات البلاستيك القابل للتحلل”، ومبادرة “الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية” التي أطلقتها وزارة البيئة والمياه في شهر أكتوبر من العام الماضي، لتؤكد الاهتمام الجاد والمتنامي بهذه القضية، ولتضفي أبعاداً جديدة في معالجتها.

أضرار الأكياس البلاستيكية

وعن الأضرار الناجمة عن استخدام الأكياس البلاستيكية، تشير «البروشورات» التي ستوزع اليوم على الجمهور العام في مراكز التسوق إلى أن التخلص غير السليم من البلاستيك سواء بالحرق أو الدفن يساهم مساهمة كبيرة في التأثير على البيئة، حيث ينبعث عند حرقه غازات سامة تؤدي إلى انتشار الأمراض السرطانية وفي حالة دفنه يستغرق وقتا طويلا لكي يتحلل، وخاصة تلك الأكياس البلاستيكية المستخدمة في التعبئة والتغليف.
كما أن حفظ وتعبئة الأطعمة في المواد البلاستيكية قد يشكل خطراً على صحة الإنسان وذلك لتسرب بعض مكونات البلاستيك ومواد صنعها أو ألوانها إلى الغذاء خاصة تلك المواد البلاستيكية التي تتأثر بدرجات الحرارة (قليلة الثبات الحراري). أما البلاستيك الرقيق الشفاف والمستخدم في تغليف الطعام قبل حفظه في الثلاجة فقد تتسرب بعض مكوناته إلى الطعام خاصة إذا كان الطعام يحتوي على الدهون مثل الزبد والأجبان لأن الدهون قد تعمل على إذابة بعض مكونات المواد البلاستيكية، كما ينصح بعدم تغليف الطعام بهذا النوع من البلاستيك عند تسخينه في المايكروويف.


47 مصنعاً لإنتاج الأكياس البلاستيكية

يوجد في دولة الإمارات 47 مصنعاً لإنتاج الأكياس البلاستيكية بدأت معظمها بالتحول نحو صناعة الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل، وتشهد صناعة الأكياس البلاستيكية زيادة مضطردة حيث تشير الأرقام إلى أن هذه المصانع أنتجت تقريباً 24 مليونا و820 ألف كيس من البلاستيك، منها كانت 19 مليونا و889 كيسا تم استهلاكها محليا.
وتشير الأرقام إلى أن إنتاج الأكياس القابلة للتحلل بازدياد في الدولة حيث ارتفع الإنتاج من 378 طنا متريا عام 2006 إلى ألفين و280 طنا متريا عام 2009.
وللفرد في الدولة دور كبير في الحد من مشكلة التلوث البيئي الناجم عن استهلاك هذا النوع من الأكياس، وذلك باستبدال الأكياس البلاستيكية بتلك المصنوعة من القماش عند التسوق، والحرص على استخدام الأواني والقناني الزجاجية بدل البلاستيكية، واستخدام الأوعية الخاصة عند شراء مأكولات ساخنة وتجنب وضعها في الأكياس البلاستيكية.


باستثمارات تجاوزت 80 مليار درهم
مدينة مصدر مصنع «أخضر» يضع بصمة أبوظبي على خريطة «طاقة المستقبل»

سمير حماد (أبوظبي) – باستثمارات ناهزت 22 مليار دولار (80.9 مليار درهم) أعلنت أبوظبي قبل نحو أربع سنوات بداية عصر “أخضر” عنوانه “الطاقة المتجددة”.
ورغم الثروة النفطية الكبيرة التي وضعت أبوظبي من خلالها على رأس هرم دول العالم المصدرة للذهب الأسود، فإن هذا لم يمنعها من امتلاك زمام المبادرة في التوجه العالمي نحو توليد الطاقة الخضراء من مصادر متجددة.
الراية التي رفعت في مارس 2006 باسم “مبادرة مصدر” تمت ترجمتها إلى مجتمع حضري على مسطح رملي تصل مساحته إلى نحو 6 كيلومترات مربعة، لتتحول إلى محمية بيئية طاردة للكربون، أعادت من خلالها صياغة مفهوم جديد، يرسخ مكانة أبوظبي كمنصة عالمية للعمل المشترك الرامي إلى إيجاد الحلول المناسبة لأمن الطاقة، والتغيّر المناخي، بقيادة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”.
الفكرة لم تختمر في أذهان الكثيرين حينها، فعوائد الثروة النفطية وقدرة الدولة على توفير متطلبات الحياة لم تكن محض شك أو جدال.
ويتمثل الهدف الأساسي لـ “مصدر” في إبراز ريادة أبوظبي كمركز عالمي لأبحاث وتطوير تقنيات الطاقة المتجددة، وتحقيق التوازن الفاعل لموقعها القوي في سوق الطاقة العالمية التي تواصل تطورها بلا توقف، حيث تعمل أبوظبي على تعزيز مواردها وخبرتها الواسعة في الأسواق العالمية للطاقة، والبناء عليها وصولاً إلى تقنيات المستقبل.
إلى ذلك، لم تكن مبادرة “مصدر” كما اعتقد البعض رهينة حدود المدينة الواقعة بين مطار أبوظبي وشاطئ الراحة، إذ تعدت ذلك إلى شراكات دولية في مجال الصناعات والبحوث، وعلى المستوى الدبلوماسي، بعد فوزها باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “إيرينا”، في يونيو من العام الماضي.

محطة كهرباء “شمسية”

وتزود محطة توليد الطاقة الشمسية في مدينة مصدر شبكة كهرباء أبوظبي بنحو 9 ميجاواط من الكهرباء النظيفة، والتي تمثل 90% من حجم إنتاجها البالغ قدره 10 ميجاواط، ضمن برنامج الربط الكهربائي المعلن عنه في يونيو من العام الماضي، فيما تبدأ مدينة مصدر بتركيب خلايا شمسية كهروضوئية جديدة بسعة ميجاواط واحد خلال الشهر الحالي ضمن مشروع محطة الطاقة الشمسية ليرتفع بذلك إجمالي الطاقة الكهربائية النظيفة التي تنتجها المحطة إلى 11 ميجاواط.
وتقدر كلفة إنشاء المحطة بـ185 مليون درهم، إذ تعتبر أحد أكثر مشاريع الطاقة الكهروضوئية كفاءة وأقلها تكلفةً على مستوى العالم.
كما تدرس “مصدر” توسيع الطاقة الإنتاجية لمحطة الكهرباء الشمسية إلى نحو 12 ميجاواط مطلع العام المقبل.
ويصل عدد الخلايا الكهروضوئية المنتجة للكهرباء في مدينة مصدر إلى نحو 87 ألف خلية، توفر نحو 10 ميجاواط من الكهرباء النظيفة.
وتنقسم أنواع الخلايا الكهروضوئية المستخدمة حالياً في مدينة مصدر، تم تصنيع إحداها بتقنية الخلايا الرفيعة، والثانية بتقنية الكريستال، ويبلغ متوسط العمر الافتراضي للخلايا الكهروضوئية المستخدمة في المحطة إلى نحو 20 عاماً.
وتحتاج مدينة مصدر في الوقت الراهن إلى نحو ميجاواط واحد لتغذية الطلب على الكهرباء في مكاتب الإدارة وأعمال الإنشاء المتواجدة داخل المدينة، في وقت تخطط الشركة لتركيب ألواح شمسية لإنتاج وتوليد الطاقة الكهربائية فوق أسطح المباني التي يتم إنجازها لتزويدها بحاجتها من الكهرباء.
وتقدر حاجة مدينة مصدر من الكهرباء بعد انتهاء المشاريع المخطط لها بنحو 200 إلى 220 ميجاواط.
وبدأت أعمال الإنشاء في محطة الطاقة الشمسية بمدينة مصدر خلال أغسطس من العام 2007 بمساحة تقدر بنحو 212 ألف متر مربع، أشرفت على تصميمها وتنفيذها شركة إنفايرومينا باور سيستمز.
من جانب آخر، يحتاج مبنى معهد مصدر عند تسليمه في سبتمبر المقبل إلى نحو ميجاواط واحد من الكهرباء سيتم توفيره من خلال الألواح الشمسية التي سيتم تثبيتها في أعلى المبنى، وتعمد مدينة مصدر إلى تركيب ألواح شمسية توفر الطاقة الكهربائية لجميع المباني التي يتم تشييدها.

كهرباء جوفية وتحلية مياه

وتشرع الفرق الفنية بحفر آبار جوفية بعمق 3 آلاف متر خلال الربع الثاني من العام الحالي في مدينة مصدر، بهدف إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية والفنية للطاقة الجوفية.
من جانب آخر، أنهت “مصدر” دراسات الجدوى المتعلقة بمشروع تحلية المياه الشديدة الملوحة، لتنتقل في خلال الربع الثاني من العام الجاري إلى مرحلة التجارب العملية على أنواع معينة من تقنيات التحلية من خلال نموذج مصغر لمحطة التحلية، تتضمن تجارباً اختبارية على نطاق واسع لدراسة التكنولوجيا المتوافرة.
وتقرر التجارب المقبلة حجم ونوع التحلية التي سيتم اعتمادها في المدينة، حيث تستخدم كمية المياه التي سيتم إنتاجها عبر هذا المشروع للاستهلاك في مدينة مصدر.

تشغيل تجريبي لـ13 سيارة كهربائية

“لن يتمكن أحد بعد اليوم من قيادة سيارته “التقليدية” ضمن حدود مدينة مصدر، فهي مصدر كربوني ملوث” هذه الرسالة المباشرة والصريحة التي أعلنتها “مصدر” على الملأ.
بمجرد الوصول إلى إحدى البوابات التسع الرئيسية، سيتسنى لسائقي السيارات إيقاف مركباتهم في مواقف “طبقية”، واستبدالها بسيارات إلكترونية كهربائية من دون سائق تقوم بإيصاله إلى محطة رئيسية ينتقل من خلالها بين منشآت ومرافق المدينة التي ينوي أن يقصدها.
وبدأت مدينة مصدر بالفعل بتشغيل 13 سيارة إلكترونية بدون سائق في إطار البرنامج التجريبي لنظام التنقل الشخصي، بواقع 10 سيارات للأفراد، وثلاث سيارات لأنظمة الشحن والحمولات الثقيلة.
وتمثل هذه السيارات نواة مشروع نظام التنقل الشخصي الذي تعمل فيه السيارات بطريقة إلكترونية حديثة من دون سائق، وتتسع لأربعة ركاب. وتصل كلفة السيارة الواحدة إلى نحو 100 ألف دولار.
وتتحرك السيارات الإلكترونية وفق أنظمة ملاحة مبرمجة مسبقاً في مسارب خاصة بها، وبسرعة تصل إلى 45 كيلومتراً في الساعة.
ويستهدف مشروع التنقل الشخصي في مدينة مصدر، إبعاد الانبعاثات الكربونية والتلوث الذي عادة ما تسببه عوادم السيارات العادية، في حين تعمل السيارات الإلكترونية وفق نظام الشحن بالكهرباء الشمسية.
وتستغرق الرحلة الواحدة في السيارة الإلكترونية نحو دقيقتين إلى ثلاث دقائق، لمسافة لا تزيد عن 300 متر، وتزيد المسافات والمدة الزمنية تباعاً مع اتساع المدينة والانتهاء من مشاريعها الحالية بشكل متدرج.
وتتنوع وسائط النقل في مدينة مصدر بين السيارات الإلكترانية والقطار الكهربائي، والقطار الخفيف “ترام”.
وتوفر “مدينة مصدر” حلولاً مبتكرة في قطاع النقل من شأنها تخفيف التأثير على البيئة بشكل كبير من دون أن يكون ذلك على حساب سهولة الحركة والانتقال.
ومن الحلول المستقبلية التي تقترحها “مصدر” في مجال النقل، التخطيط لاستخدام قطارات بيئية سريعة، ووسائل النقل الشخصي السريع، ومواقف للسيارات التقليدية عند أطراف “مدينة مصدر”، وغيرها من المنشآت ذات الصلة.
كما ستأخذ “مصدر” بعين الاعتبار تطوير مركز للخدمات اللوجستية في ضواحي المدينة لإدارة عمليات نقل المنتجات والسلع المتجهة من وإلى المدينة، وتوزيعها على القاطنين بوسائل بيئية تتميز بكفاءة استهلاكها للطاقة.

تجارب على تقنية “الأشعة الهابطة”

بدأت في ديسمبر الماضي عمليات إنتاج تجريبية للكهرباء في مشروع اختبار تقنية الأشعة الهابطة المعروفة باسم “بيم داون” بسعة 100 كيلوواط في مدينة مصدر.
وتقوم عملية الـ “بيم داون” بعكس تقنيات البرج التقليدي للطاقة الشمسية التي تستخدم المرايا “الهيليوستات” لتوجيه أشعة الشمس إلى جهاز استقبال في أعلى البرج المركزي، وذلك لتسخين سائل ناقل للحرارة كالملح الذائب أو الزيت أو الماء، بغية إنتاج البخار الذي يستخدم بدوره لتشغيل توربينة بخارية.
ومن خلال تقنية الـ “بيم داون”، التي تعتمد وضع جهاز الاستقبال في قاعدة البرج (المستوى الأرضي)، يرى فريق البحث أنه بالإمكان التقليل من فقدان الطاقة الناتجة من عملية ضخ السائل لجهاز الاستقبال المرتفع، ورفع الكفاءة التشغيلية وتخفيض تكاليف إنتاج الكهرباء.
وجاءت هذه التجربة التي تعتبر الثانية على مستوى العالم بعد التجربة الأولى في اليابان بالتعاون بين “معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا” وشركة البترول اليابانية “كوزمو أويل” و”معهد طوكيو للتكنولوجيا”.
ويصل عدد منصات الأجهزة الحاملة للمرايا العاكسة في مشروع “بيم داون” بمدينة مصدر حالياً إلى 33 جهازا محيطا للبرج المجمع للأشعة، وتتحرك المرايا وفقاً لحركة الشمس المستمرة يومياً بهدف إيصال أكبر كمية من الأشعة الشمسية وتجميعها في البرج.


معهد مصدر.. مولد الطاقة الأكاديمي

تستعد مدينة مصدر خلال العام الجاري لتدشين باكورة منشآتها البيئية رسمياً ممثلة بمعهد مصدر، الذي بدأ أعماله بالفعل في مقره المؤقت بالمعهد البترولي بأبوظبي في سبتمبر الماضي.
ورصدت حكومة أبوظبي نحو 4 مليارات درهم للاستثمار في المعهد لفترة أولية تمتد خمس سنوات، تشمل رأس المال وتكاليف التشغيل، في خطوة يسعى المعهد من خلالها لأن يصبح مركزاً رائداً لأبحاث الطاقة المتجددة والاستدامة، ويستقطب أبرز العلماء والباحثين من كافة أنحاء العالم، من خلال توفير بنية تحتية حديثة للأبحاث.
ويستعد المعهد إلى طرح برنامج دراسي بدرجة الدكتوراه خلال الفترة المقبلة، فضلاً عن برنامجي ماجستير سيتم إضافتهما إلى البرامج الدراسية خلال العام الحالي أحدهما في مجال الأنظمة الدقيقة، والآخر في هندسة الطاقة الكهربائية.
وبدأ معهد مصدر أعماله في سبتمبر من العام 2009 بطرح خمسة برامج ماجستير هي ماجستير في الهندسة وإدارة النظم، وماجستير في تقنية المعلومات، وماجستير في علوم وهندسة المواد، وماجستير في الهندسة الميكانيكية، وماجستير هندسة المياه والبيئة.
وبلغ عدد طلاب المعهد في دفعته الأولى 88 طالباً تم اختيارهم من بين 1400 طلب التحاق، بالنظر إلى المعايير الدقيقة والعالمية التي يتم اختيار الطلاب بناء عليها.
وتصل مساحة مبنى معهد مصدر إلى نحو 67 ألف متر مربع، من أصل 6 كلم مربعة هي المساحة الإجمالية لمدينة مصدر.
وحتى نهاية العام الماضي، بلغت نسبة إنجاز الأعمال الإنشائية لمعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا نحو 80% في وقت تتسارع فيه وتيرة العمل لإتمام المشروع قبل تسليمه رسمياً سبتمبر المقبل. ويتضمن مشروع معهد مصدر في المرحلة الحالية المختبرات والمعامل وقاعات المحاضرات التي سيبدأ تجهيزها بحلول مايو المقبل، في حين يبدأ طلاب المعهد بالانتقال للإقامة خلال شهري يونيو ويوليو المقبلين ضمن مشروع سكن الطلاب، حيث يصل عدد الوحدات السكنية الطلابية إلى نحو 100 وحدة، يستفيد منها نحو 155 طالباً.

اقرأ أيضا