صحيفة الاتحاد

ألوان

محاربة سكري الأطفال بالرياضة والحمية الغذائية

تبادل الخبرات والقصص خلال الفعالية (تصوير عمران شاهد)

تبادل الخبرات والقصص خلال الفعالية (تصوير عمران شاهد)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

وسط أجواء رياضية مبهجة تمكن مرضى السكري من الأطفال وأسرهم، ممن يتلقون الرعاية الصحية في كل من مستشفى المفرق ومدينة الشيخ خليفة الطبية، ضمن مبادرات شركة «صحة»، من الالتقاء والاحتفال باليوم العالمي للسكري، ضمن الفعالية الرياضية التي حضرها ما يقارب من 40 طفلاً مصاباً بداء السكري من النوع الأول والثاني، وذلك لرفع الوعي بأهمية الرياضة والمتابعة والحث على الالتزام بالعلاج. وتضمنت أجندة الفعالية التي تم تنظيمها بفندق بيتش روتانا أبوظبي أمس السبت، مسابقات واختبار معلومات، وعرض قصص وتجارب المرضى.

في الهواء الطلق

تمكن الأطفال وأولياء أمورهم من الاستفادة من حزمة من المعلومات عن السكري، ناهيك عن الأجواء المبهجة التي عايشها الأطفال خلال هذا اليوم، إذ وفرت الفعالية أجواء إيجابية للتواصل وتبادل التجارب، من خلال ورش العمل المختلفة التي شملت التمارين الرياضية في الهواء الطلق وآلية حساب الكربوهيدرات لتحديد جرع الأنسولين المناسبة وأنواع الأغذية الصحية وغيرها من المعلومات القيمة، كما تمكن الحضور من طرح استفساراتهم المتعلقة بأجهزة ضخ الأنسولين وأهمية تسجيل معدلات السكر في الدم وغيرها، والتي تمت الإجابة عليها من قبل الكادر الطبي والتمريضي وأخصائيي التغذية في كل من مستشفى المفرق ومدينة الشيخ خليفة الطبية.

فرصة ثمينة

وبهذه المناسبة، قالت الدكتورة نبراس القحطاني، اختصاصية طب الأطفال قسم الغدد الصماء والسكري في مستشفى المفرق: «كل طفل يتلقى العلاج لدينا هو فرد مهم بالنسبة لنا، وهذه فرصة ثمينة سنحت لنا من أطباء وممرضين ومثقفين صحيين أن نلتقي بكل الأطفال الذين يتابعون لدينا برفقة أسرهم وأسرنا». وأضافت القحطاني: «رفع الوعي الصحي لدى الأطفال المرضى بالسكري أمر في غاية الأهمية وإحدى مسؤولياتنا أن نجعل الطفل وأسرته مدركين تماماً لأهمية النظام الصحي والنشاط البدني، ومراقبة مستويات سكر الدم باستمرار، كما أن الالتزام بالعلاج الدوائي من الضروريات التي يجب أن يتم مراعاتها يومياً، وتعد الملتقيات التي تجمع الأطفال المصابين بالسكري مع بعضهم البعض، إحدى الوسائل التي تساعدنا في إيصال رسالتنا وتعزيزها، بحيث يدرك الطفل أن هناك أطفالاً مثله ملتزمون بمراقبة مستويات سكر الدم وجرعات الأنسولين اليومية، وهو أمر قد يكون مرهقاً، ولكن له أهميته في عدم تدهور الحالة الصحية للطفل».

تواصل ودعم

وأكدت القحطاني أن الأطفال الذين يراجعون عيادة السكري والغدد الصماء في مستشفى المفرق على تواصل مستمر مع بعضهم البعض، حيث يتعرف كل واحد منهم على إنجاز رفيقه الآخر ومدى التزامه بمراقبة المعدل التراكمي لمستوى السكر في الدم، وأقوم باستلام الرسائل من الأطفال الذين يزورونني لأوصلها لأصدقائهم الذين يتنافسون معهم على أفضل نسب لمستويات السكر في الدم لمدة تصل إلى 3 أشهر، وبهذا يدرك الأطفال أن لديهم من يساندهم ويشجعهم للمحافظة على صحتهم والتطوير من دون إلحاح الوالدين، فالرقابة الداخلية لدى الطفل تم دعمها من خلال الوعي والثقافة اللازمة بكل ما يتعلق بجرعات الأنسولين والغذاء الصحي. وأضافت أن الحمية الغذائية ووضع برنامج لممارسة الرياضة من العوامل الضرورية المكملة والمعادلة للعلاج الدوائي.

عناية فائقة

وعبّر مجموعة من أولياء الأمور عن ارتياحهم لما يتلقونه من عناية فائقة في المنشآت الصحية في أبوظبي، مؤكدين أن شركة «صحة» تقدم خدمات صحية شاملة لرعاية الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول والثاني وأمراض الغدد الصماء، مثمنين الاهتمام بالأطفال المصابين بالسكري بنوعيه، وتوفير جميع الأدوات والأدوية لهم، كما يقدمون الاستشارات في مجال التغذية والرياضة حتى يتمكن الطفل من متابعة مرضه بشكل جيد.

في هذا الصدد، قالت والدة الطفلة سارة المصابة بالسكري: أصبح لديها إدراك ووعي كبيران بمرض سكري الأطفال، وبفضل التوعية لم تتعرض ابنتها لمخاطر الغيبوبة مثلاً، ونصحت «أم سارة» الأمهات والآباء بمراقبة بعض الأعراض التي تطرأ على أطفالهم، مثل الجوع الزائد والتبول الكثير والهزال، وحثت الجميع على مراجعة الأطباء في هذه الحالات، لاكتشاف السكري مبكراً، مع الحرص على اتباع تعليمات الطبيب في حالة اكتشاف إصابة الطفل بالسكري.