الاتحاد

الاقتصادي

المزروعي: الإمارات منفتحة لإعادة التوازن للنفط

سهيل المزروعي

سهيل المزروعي

مصطفى عبد العظيم (دبي)

أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة، أن السياسة النفطية في دولة الإمارات منفتحة دائماً للتعاون مع المنتجين لما يخدم المصلحة العليا للجميع ولتوازن السوق، مشيداً بتجربة دولة الإمارات الناجحة في التعامل مع تحدي تراجع أسعار النفط والتخطيط مبكراً لاقتصاد ما بعد النفط.
وكشف معاليه، في تغريده على حسابه على «توتير» عقب مشاركته بكلمة رئيسية في المنتدى العالمي للأعمال لرابطة الدول المستقلة، بدبي أمس، عن وضع خطة لتخفيض الاعتماد على الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء من 100% حالياً إلى أقل من 70% بحلول عام 2030، مؤكداً أن تنويع الاقتصاد ينسحب كذلك على تنويع مصادر الطاقة بما يساعد على تعزيز الاستثمار ودعم الاقتصاد.
وقال معاليه، إن «السياسة النفطية لدولة الإمارات منفتحة للتعاون مع الجميع لما يخدم المصلحة العليا للمنتجين وتوازن السوق، ولا زلنا متفائلين بالمستقبل»، وحث معاليه في كلمته الرئيسية التي ألقاها خلال افتتاح فعاليات اليوم الأول من المنتدى الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، البلدان المصدرة للنفط في رابطة الدول المستقلة إلى الاستفادة من تجربة دولة الإمارات الناجحة في التنويع الاقتصادي وتخطيطها المبكر لمرحلة ما بعد النفط، مشيراً إلى أهمية استفادة هذه الدول من الانخفاض الحاصل في أسعار النفط والغاز، رغم ما يفرضه من ضغوط على المنتجين كونهم من البلدان المصدرة، وذلك باستغلال الفرص المتاحة لجذب الاستثمارات.
وأوضح معاليه أن المنتدى يوفر فرصة مثالية للتواصل وتبادل المعارف والخبرات بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة والشركات والمؤسسات في منطقة رابطة الدول المستقلة، مؤكداً أن دولة الإمارات نجحت خلال السنوات الماضية بتطوير منظومة حكومية ومؤسسية فعالة أصبحت مثالاً يحتذى به في كل أنحاء العالم.
ونوه معاليه، في كلمته، بالإجراءات السريعة التي اتخذتها حكومة الإمارات منذ بداية تراجع أسعار النفط، والتي تضمنت وضع خطة لتحرير أسعار الوقود، وهي الخطة التي تم تنفيذها بنجاح وبمستويات عالية من الشفافية، وهو ما جعل أمر تطبيقها أمراً سهلاً، داعياً إلى الاستفادة من تلك الدروس والخبرة التي قدمتها الإمارات، خصوصاً وأنها تعتبر مختبراً للحكومات الناجحة. وأكد أن دولة الإمارات نجحت في تقديم تجربة اقتصادية متكاملة ومنظومة حكومية ناجحة، بفضل رؤية قيادتها الحكيمة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحرصهم على استشراف المستقبل من خلال التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد لتنويع اقتصاد الدولة، وعدم الاعتماد على النفط كمورد رئيس للدخل، وتهيئة الظروف لقطاعات جديدة.
وأشار المزروعي إلى أنه أدرك، ومن خلال زياراته المتعددة لرابطة الدول المستقلة، مدى التقارب والعلاقات الوثيقة بين هذه المنطقة وبين دولة الإمارات، ودعا هذه الدول للاستفادة من تجربة دولة الإمارات في التعامل مع الواقع الاقتصادي العالمي المتغير، نظراً لكون هذه الدول مصدرة للنفط والغاز أيضاً، كما نوه بأهمية تعديل الأنظمة والتشريعات لتتناسب مع المتغيرات العالمية، بالإضافة إلى توفير بيئة لحماية المستثمرين ومنع الازدواج الضريبي وتنويع الاقتصاد وعدم الاعتماد على الموارد الطبيعية فحسب. وقال: إن دول رابطة الدول المستقلة تعتبر من منتجي النفط التي تأثرت بتراجع الأسعار، لكن هذا الانخفاض يعد أيضاً فرصة لاجتذاب المستثمرين ورجال الأعمال إلى رابطة الدول والاستفادة من تراجع أسعار النفط في الصناعات المختلفة. وأوضح أن البلدان التي كانت تعتمد كلياً على الموارد الهيدروكربونية عليها أن تضع خططاً طويلة الأجل لا تتضمن الاستفادة من الوقود الأحفوري، لافتاً إلى أن دولة الإمارات رغم أنها من أكبر منتجي النفط في العالم، لكنها تخطط الآن للمستقبل ليس بعد 20 عاماً، ولكن لما هو أبعد من ذلك، وحتى 50 عاماً.
وكانت الفعاليات قد انطلقت بكلمة ألقاها ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة وتجارة صناعة دبي، أشار خلالها إلى أن المنتدى العالمي للأعمال لرابطة الدول المستقلة يوفر فرصة لتعزيز العلاقات بين دولة الإمارات ومنطقة رابطة الدولة المستقلة، فقد ارتفع حجم التجارة غير النفطية بين دبي وهذه المنطقة الاستراتيجية من 15.5 مليار درهم في عام 2011، إلى 20.8 مليار درهم في عام 2014، في حين بلغت خلال النصف الأول من عام 2015 نحو 7.8 مليار درهم.
كما نوه الغرير بأن هذا المنتدى يجسد رؤية الغرفة الرامية إلى الارتقاء بمستويات التعاون مع كل الجهات الحكومية والخاصة في العالم لتعزيز العلاقات المتبادلة واستكشاف فرص الاستثمار، وإعادة إحياء طريق الحرير، وتوفير منصة تواصل بين الشركات ورجال الأعمال.
وأكد التزام الغرفة بتعزيز التنافسية لمجتمع الأعمال من خلال واستكشاف فرص استثمار جديدة في الأسواق الناشئة حول العالم، وهنا تكمن أهمية هذا المنتدى كمنصة تسلط الضوء على الفرص الاستثمارية المحتملة في أسواق رابطة الدول المستقلة، خاصة في ظل التطورات الاقتصادية وحجم التبادل التجاري المتوقع على خلفية «طريق الحرير» الجديد.

«منتدى الأعمال» يتوقع بروز فرص استثمارية ضخمة
29,3 مليار درهم المبادلات التجارية بين «التعاون» ورابطة الدول المستقلة
دبي (الاتحاد)

بلغ حجم التدفقات التجارية بين منطقة الخليج ورابطة الدول المستقلة 8 مليارات دولار (29,3 مليار درهم) عام 2014، بحسب دراسة تحليلية أصدرتها غرفة تجارة وصناعة دبي أمس بالتعاون مع وحدة «إيكونوميست» للمعلومات، التي توقعت بروز فرص استثمارية كبيرة للاستثمارات الإماراتي خلال السنوات المقبلة، بفضل توجهات الخصخصة في رابطة الدول المستقلة.
وأشارت الدراسة إلى أنه رغم الحجم المتواضع لهذه التبادلات التجارية، إلا أن هناك تطورات مشجعة، حيث يعتبر حجم التبادل التجاري بين دول الخليج وروسيا مميزاً، فقد حقق نمواً بنسبة 31% على مدار 5 سنوات و17% على مدى عقد من الزمن. وكان نمو الصادرات الإماراتية إلى روسيا بنسبة 69% والواردات الإماراتية من كازاخستان بنسبة 45% من أبرز معدلات النمو التي شهدتها التبادلات التجارية بين المنطقتين.
ورجحت الدراسة لجوء بعض الحكومات التي تعاني انخفاض مستوى السيولة إلى جمع الأموال عن طريق بيع بعض الأصول الحكومية للقطاع الخاص. وقد يزيد الانخفاض الأخير في أسعار عملات بعض دول الرابطة جاذبية أصولها للمستثمرين. إلا أنه من المتوقع أن تنضج هذه الفرص الاستثمارية ببطء.
وأوضحت الدراسة أن قطاع الطاقة يعد ركيزة أساسية لاقتصادات رابطة الدول المستقلة ودول الخليج، وأحد أهم مجالات التعاون بين الطرفين. وتستثمر منطقة الخليج، وبالتحديد الإمارات في مشروعي نفط كبيرين في بحر قزوين، فيما تعمل الشركات الروسية في مشاريع استخراج النفط والغاز في السعودية وإمارة الشارقة، كما تنشط الشركات التي تقدم خدمات حقول النفط في كلا المنطقتين.
ويجب على دول الخليج ورابطة الدول المستقلة تعزيز التنسيق على المستوى الحكومي لتطوير استراتيجيات خاصة لسوق النفط، خاصة بعد تدهور الأسعار. ومن أبرز المشروعات المشتركة بين المنطقتين استحواذ «إينوك» في عام 1998 على حصة الأغلبية في شركة «دراجون أويل»، لتتولى بذلك تطوير حقل «شيليكون»، في تركمانستان.
من جانبها، تستثمر شركة «مبادلة» في حقل حوض «نور سلطان» في بحر قزوين عل سواحل كازاخستان منذ عام 2009، بالشراكة مع شركة النفط الحكومية «كاز موناي غاز». كما دخلت في مباحثات مع شركة «روس نفت» الروسية عام 2015.
وتشير الدراسة إلى انخفاض في عدد السياح القادمين من منطقة رابطة الدول المستقلة إلى منطقة الخليج، إلا أنه في الوقت نفسه تم تسجيل زيادة في معدلات الهجرة، حيث زادت وتيرة توجه مواطني رابطة الدول المستقلة إلى منطقة الخليج للعيش والعمل بسبب تأثرهم بانخفاض عدد الفرص الوظيفية المحتملة في بلدانهم. وانعكس ذلك على زيادة التحويلات المالية من الخليج إلى رابطة الدول المستقلة.
وجاءت رحلات الطيران الاقتصادي كأحد أبرز العوامل التي ساهمت في تطوير العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين المنطقتين، حيث ساهمت شركات النقل الخليجية بانفتاح رابطة الدول المستقلة على دول الخليج. وإلى جانب رحلات المتابعة التي توفرها هذه الشركات من أهم المدن الخليجية، فإنها تربط الدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة بأجزاء أخرى من العالم، مثل آسيا وأفريقيا.
وتمثل شركات الطيران الاقتصادي الإماراتية حلقة الوصل الرئيسة بين المنطقتين، إذ تسير «العربية للطيران» رحلات جوية إلى أرمينيا وكازاخستان وروسيا. وتمتلك «فلاي دبي» 19 وجهة في مختلف أرجاء رابطة الدول المستقلة، منها 9 مدن روسية، مثل كازان وروستوف أون دون وايكاترينبورج، و10 وجهات في دول أخرى. وتعد «فلاي دبي» شركة الطيران الخليجية الوحيدة التي تسير رحلات إلى طاجيكستان. وبفضل هذه الشبكة، تربط «فلاي دبي»، إلى جانب رحلات المتابعة التي توفرها شركة «طيران الإمارات» إلى العديد من دول الرابطة مع بقية أرجاء العالم، وخاصة أفريقيا وجنوب آسيا.
كما تطرقت الدراسة إلى التوسع الذي تشهده رابطة الدول المستقلة في قطاع التمويل الإسلامي. وتتوقع أن تسهّل القوانين التي أقرت مؤخراً العمليات المصرفية الإسلامية في رابطة الدول المستقلة. ويقتصر دور البنوك الخليجية إلى الآن على القيام بدور استشاري فقط.

اقرأ أيضا

لـ«الشامل» و«ضد الغير» 8 حقوق لحملة وثائق التأمين عند إصلاح السيارة