صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«بوينج» تكشف للمرة الأولى في «دبي للطيران» عن طرازي 10-787 و«737 ماكس»

حوار-مصطفى عبد العظيم

أكدت شركة بوينج الأميركية لصناعة الطائرات تفاؤلها بمستقبل صناعة الطيران في الإمارات التي تحولت في غضون السنوات القليلة الماضية إلى لاعب محوري في هذه الصناعة سواء على صعيد حركة النقل الجوي أو على صعيد التصنيع.
وتكشف الشركة خلال مشاركتها في الدورة الخامسة عشرة لمعرض دبي للطيران عن مجموعة طائرات تظهر للمرة الأولى في المعرض تشمل طائرة 10-787، و737 MAX و777-300ER.
وقال مارتي بينتروت نائب الرئيس لمبيعات الطائرات التجارية لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وروسيا في الشركة، إن ما يعكس الأهمية الكبيرة لصناعة الطيران في الإمارات ذلك النمو المذهل في أساطيل الناقلات الإماراتية التي وآفاق التوسع الواعدة لهذه الناقلات خلال السنوات المقبلة في ظل الطلبيات الكبيرة التي وقعتها هذه الناقلات في الأعوام الأخيرة.وأضاف بينتروت في حوار مع «الاتحاد» بمناسبة مشاركة الشركة في معرض دبي للطيران الذي ينطلق اليوم، إن لدى بوينج حالياً طلبات شراء مجمعة تبلغ 320 طائرة للناقلات الإماراتية حتى شهر سبتمبر 2017، تتضمن 165 طائرة لطيران الإمارات (150 طائرة 777X و15 طائرة 777-300ER) و97 طائرة لشركة الاتحاد للطيران تشمل (54 طائرة 787، و25 طائرة 777X، وطائرة واحدة (777 F) وكذلك 76 طائرة لشركة فلاي دبي (73 منها 737 MAX).
وأوضح أن هذه الطلبيات التي تضاف إلى الأرقام الضخمة للطائرات من طرازات بوينج المختلفة قيد التشغيل لدى هذه الشركات، تعكس الأهمية الكبرى لصناعة الطيران في دولة الإمارات، مؤكداً حرص الشركة على مواصلة العمل مع عملائها في الإمارات لتقييم وتلبية متطلباتهم المستقبلية، وأن شركات الطيران الإماراتية تتمتع بالقدرة على مواصلة النمو والقفز فوق التحديات.
وأشار بينتروت إلى أن بوينج ستكشف خلال مشاركتها في الدورة الخامسة عشرة لمعرض دبي للطيران عن مجموعة طائرات تظهر للمرة الأولى في المعرض تشمل طائرة 10-787، أحدث وأطول طائرة في عائلة طائرات 787 فائقة الكفاءة والتي تعد شركة الاتحاد للطيران أكبر عميل لهذا الطراز في العالمي بإجمالي 71 طائرة، بالإضافة إلى عرض 737 MAX التابعة لشركة فلاي دبي، والتي سيتم عرضها لأول مرة على الإطلاق، إلى جانب طائرة 777-300ER التابعة لطيران الإمارات.
وكشف بينتروت عن اختيار شركة بوينج طيران الإمارات لتكون أول ناقلة في العالم تتسلم طائرة 777 اكس في 2020، وذلك كونها أكبر زبون لهذا الطراز بإجمالي 150 طائرة، مشيرا كذلك إلى معرض دبي للطيران سيشهد أول ظهور لطائرة 787-10 قبل انطلاق جدول التسليم في 2018.
وفيما يتعلق بتوقعاته لمعرض دبي للطيران هذا العام، قال بينتروت إن الحدث سيشهد إعلان بعض الصفقات والطلبيات من الناقلات الجوية بالمنطقة، لكنه يصعب التنبؤ بحجم وقيمة هذه الصفقات، مشيراً إلى أن الأوضاع السياسية والتي تشهدها المنطقة والتحديات التي واجهت شركات الطيران بها لن تمنع هذه الناقلات من المضي قدماً في خططها التوسعية والاستفادة من قطاع النقل الجوي المتنامي في المنطقة.
وأوضح أنه في ضوء الأهمية الكبيرة لسوق الشرق الأوسط بالنسبة لأعمال بوينج، فإن معرض دبي للطيران يعتبر حدثًا مهمًا جدًا للشركة كونه واحد من أبرز الفعاليات الرائدة في قطاع الطيران حول العالم، مشيراً إلى أن منطقة الشرق الأوسط تواصل إظهار إمكانات هائلة للنمو في قطاع الطيران، على صعيد الطائرات، وتوسيع البنية التحتية، والخدمات والتمويل، ما يزيد حرص بوينج على مواصلة المشاركة في خطط النمو الطموحة لهذه المنطقة من خلال توفير المنتجات والخدمات المناسبة للعملاء في الوقت المناسب.
ولفت بينتروت إلى أن مشاركة بوينج هذا العام ستأتي قوية من خلال وحدة الأعمال الجديدة الجديدة «بوينج للخدمات العالمية»، وبشكل قوي أيضًا لكل من قسمي الأنظمة الدفاعية والطائرات التجارية، مشيراً إلى أن المشاركة بالنسبة لبوينج لا تقتصر فقط على مجرد بيع الطائرات، موضحاً أنه تمت هيكلة شركة بوينج للخدمات العالمية لابتكار حلول وخدمات طيران مصممة خصيصاً تغطي جميع احتياجات عملائنا للطائرات التجارية وقطاع الفضاء والدفاع لتمكين عملائنا من الحصول على القدرات التي يحتاجونها مع خفض التكاليف وتسريع مواعيد التسليم، الأمر الذي يعد في غاية الأهمية بالنسبة لصافي أرباح العملاء.
وفيما يتعلق بالمنتجات الجديدة التي ستقوم بوينج بعرضها في المعرض هذا العام في المجالين التجاري والدفاعي، قال بينتروت، إن شركة بوينج ستعمل على تقديم عرض قوي لأحدث منتجاتها التجارية والدفاعية، بعد أن حققت نجاحا كبيراً في النسخة السابقة من المعرض، مؤكداً سعي الشركة بقوة لاغتنام أي فرصة متاحة في منطقة الشرق الأوسط، ولضمان أن يحصل عملاؤنا على أفضل منتجات الطيران المدعمة بأحدث التقنيات لتلبية احتياجاتهم.
وأشار إلى أن بوينج للدفاع والفضاء والأمن ستستعرض منتجاتها المختلفة، حيث تقوم للمرة الأولى في دبي بعرض جهاز محاكاة المركبة الفضائية CST-100 Starliner، التي تعكس رؤية المنطقة للرحلات الفضائية واستكشاف الفضاء، لافتا إلى أنه تم تصميم مركبة Starliner بالتعاون مع برنامج الطاقم التجاري التابع لوكالة ناسا، لنقل 7 ركاب أو مزيج من أفراد ومعدات إلى وجهات ذات مدارات أرضية منخفضة ومحطة الفضاء الدولية (ISS)، ومن المنتجات الدفاعية التي تعتزم بوينج عرضها في معرض دبي للطيران 2017، كذلك مروحية AH-64 Apache، ومروحية CH-47 Chinook، إضافة إلى المقاتلة متعددة المهام F-15. وحول الأهمية التي يمثلها معرض دبي للطيران بالنسبة لشركة بوينج، قال بينتروت إنه مشاركة بيونج في النسخ السابقة من المعرض كانت ناجحة للغاية واستطاعت الشركة من خلال تعزيز علاقتها مع العملاء والشركاء المحليين، مشيراً إلى أن نسخة عام 2013 شهدت إطلاق طائرة 777X المبتكرة، أكبر طائرة ذات محركين وأكثرها كفاءة في العالم، وإعلان تلقي طلبات شراء تاريخية واتفاقات استراتيجية جديدة تم توقيعها مع شركاء رئيسيين في الشرق الأوسط ومختلف أنحاء العالم.
وأوضح أنه تم إطلاق طائرة 777X مع طلبات شراء ومذكرات التزام تشمل 259 طائرة، 150 منها من طيران الإمارات، و50 من الخطوط الجوية القطرية، و25 من الاتحاد للطيران، بالإضافة إلى طلب شراء 34 طائرة تم الإعلان عنه مسبقاً من شركة لوفتهانزا، وبلغت القيمة الإجمالية للاتفاقيات الموقعة أكثر من 95 مليار دولار أمريكي كما في قائمة الأسعار، مما يجعل من عملية إطلاق طائرة 777X الأكبر من حيث القيمة مقارنة بأي طائرة تجارية. وقال بينتروت أنه إضافة إلى طلبات الشراء القياسية من عملاء في الشرق الأوسط، يعد الاتحاد للطيران وطيران الإمارات، أهم عملاء الطائرة بوينج 777X الجديدة، حيث حجزت الاتحاد للطيران 30 طائرة من طراز 787-10 لتكون بذلك أكبر عميل في العالم لعائلة طائرات 787 بـ71 طائرة.
وأشار إلى أنه تم الإعلان عن اتفاق تاريخي آخر بين بوينج وفلاي دبي، يتضمن 100 طائرة من طراز 737 MAX 8، و11 طائرة من طائرات الجيل المقبل 737-800، التي تعد أكبر طائرات الممر الواحد من بوينج في الشرق الأوسط، واستحوذت طائرة 737 MAX التي حصدت نجاحاً هائلاً في السوق على طلبات شراء مجمعة تتكون من 3,950 طائرة حتى الآن من 93 عميلاً، لافتاً إلى أن طلبات الشراء ومذكرات الالتزام (باستثناء الخيارات وحقوق الشراء) التي تم الإعلان عنها في دبي للطيران 2013، وصلت إلى 342 طائرة بقيمة 101.5 مليار دولار.
وقال إنه إضافة إلى ذلك، بوينج وتوازن للصناعات الدقيقة، إحدى الشركات التابعة لشركة الإمارات للصناعات العسكرية (إديك)، وقعتا عقداً هاماً لتصنيع قطع معدنية معقدة للطائرات التكتيكية في منشأة توازن لمعالجة الأسطح المعدنية.

700 طائرة بوينج في الشرق الأوسط
حول عدد الطائرات التي تم تسليمها لشركات الطيران في المنطقة قال مارتي بينتروت: «لدينا طلبات شراء قوية جداً في الشرق الأوسط، تتضمن أكثر من 630 طائرة، وفي المجمل هناك نحو 700 طائرة تجارية من طراز بوينج يتم تشغيلها من قبل عملائنا في الشرق الأوسط، الذين يواصلون إدارة أعمالهم بشكل فعال ويتسلمون طائرات جديدة».وأضاف: «في الوقت الحالي، لدينا نحو 70 طائرة من طراز 787 تشغلها شركات الطيران العُماني، والملكية الأردنية، والخطوط الجوية السعودية، والاتحاد للطيران، وفي أبريل المقبل، ستستلم شركة طيران الخليج أول طائرة لها من طراز 787، كما تقدمت الخطوط الجوية العراقية بطلب شراء يشمل 10 طائرات من طراز 787، مشيراً إلى أن طائرة 777-300ER لا تزال جذابة بالنسبة لشركات الطيران التي تفضل الطائرات طويلة المدى، حيث تعد شركة طيران الإمارات اليوم أكبر مشغل في العالم لطائرات 777».
وأوضح أنه، بالإضافة إلى ذلك، هناك شركات طيران مهمة أخرى في الشرق الأوسط تشغل طائرات 777، مثل الاتحاد للطيران، التي تعد من أهم عملاء طائرة 787، والخطوط الجوية السعودية، ومصر للطيران، والخطوط الجوية الكويتية، مشيراً إلى أن عمليات تطوير طائرة الجيل القادم 777-9 لا تزال جارية بشكل جيد، ونحن نتطلّع إلى بدء تسليمها للعملاء.
وأكد بينتروت أن هناك اهتماماً بالنسخة الأحدث من طائرة 737، وهي طائرة 737 MAX، مشيراً إلى أنه تم إطلاق طائرة 737 MAX 10 في معرض باريس الجوي في وقت سابق من هذا العام، وقد تلقت حتى الآن 361 طلب شراء ومذكرة التزام من قبل 16 عميلاً، ولدينا أيضاً طلب شراء من الطيران العُماني يتضمن 20 طائرة 737 MAX ومثلها من شركة ألافكو، وقد تمت تسليم أول طائرة 737 MAX إلى شركة فلاي دبي في وقت سابق من هذا العام، وهناك أكثر من 70 طائرة أخرى من هذا الطراز سيتم تسليمها لشركة فلاي دبي.
وأكد بينتروت أن: «هذه الأرقام تجعلنا متفائلين جداً بتنامي حضورنا وتأثيرنا في المنطقة، فبالإضافة إلى ذلك، لا تزال فلاي دبي عميلاً يشغل أسطولاً يتكون بالكامل من طائرات بوينج، حيث تم الإعلان عن طلب شراء 75 طائرة 737 MAX، و11 طائرة من الجيل القادم 737-800، تم تسليم معظمها.
وكشف بينتروت عن قيام بيونج بالتواصل مع شركة العربية الطيران بشأن الجيل الجديد من طائرات 737 إكس، مشيراً إلى أن سوق الطيران الاقتصادي بمنطقة الشرق الأوسط لديه فرصة كبيرة للنمو خلال الأعوام المقبلة، لافتاً إلى أنه سيتم عرض طائرة 737 ماكس خلال معرض دبي للطيران، بالإضافة إلى المقصورة المطورة لطائرات 777 الخاصة بطيران الإمارات التي يجرى العمل على تجهيزها حالياً.
وفيما يتعلق بمفاوضات شركة بوينج مع طيران الإمارات حول طائرة 787-10 التي سيتم عرضها للمرة الأولى في معرض دبي للطيران، أوضح بينتروت أن بوينج تتواصل بشكل دائم مع طيران الإمارات حول إمكانيات طائرة 787-10 وتهتم بما تبديه الشركة من ملاحظات، مشيراً إلى أن طيران الإمارات تجري تحليلاتها الخاصة لاتخاذ القرار المناسب فيما يتعلق بالطلبيات التي تتطلع إليها.