مصطفى عبدالعظيم (دبي) أعلنت حكومة دولة الإمارات اختيار معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، لعضوية مجموعة مستقبل الاقتصاد الرقمي والمجتمع التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس». جاء ذلك، ضمن أعمال الدورة الثانية لاجتماعات مجالس المستقبل العالمية التي تعقدها حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي. وأكد وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، أن حكومة دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تمثل نموذجاً عالمياً في تبني رؤى استراتيجية لصناعة وتشكيل ملامح المستقبل، وعنصراً محورياً في صياغة الحوار والتوجهات العالمية الخاصة بمستقبل القطاعات الحيوية. وقال العلماء، إن اختياره لعضوية المجموعة يمثل تأكيداً لمكانة دولة الإمارات وموقعها الريادي كمركز عالمي لاستشراف المستقبل، وأسبقيتها في إطلاق المبادرات المبتكرة التي تعزز الاستفادة من أدوات وإمكانات الثورة الصناعية الرابعة بما يحقق الخير للشعوب. وأضاف أن حكومة دولة الإمارات ستشارك بفاعلية في جهود المجموعة لتمكين المجتمعات من أدوات الثورة الصناعية الرابعة، وتوظيفها في خدمة مصالح الشعوب، وستعمل من خلالها على تعزيز الوعي المجتمعي العالمي في مجالات الاقتصاد الرقمي التي ستشكل هوية المستقبل وتوجهاته. وتركز مجموعة الاقتصاد الرقمي والمجتمع التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» على مواضيع انتشار الرقمنة والاتصال بالإنترنت كمحاور أساسية للثورة الصناعية الرابعة، ومحرك الأكبر لتطور المجتمعات وفتح آفاق جديدة من الأعمال وتعزيز دور الحكومات في صياغة السياسات الموائمة للتطورات الناتجة عن التحول الرقمي السريع، ومدى تأثيره في مجريات الأعمال والتوجهات السياسية والأعراف الاجتماعية. وتهدف هذه المجموعة إلى إيجاد بيئة رقمية مشتركة ذات خصوصية، تقوم على دمج مساعي تنمية الأعمال وتحقيق التقدم الاجتماعي بهدف ضمان استدامة هذه المنظومة، من خلال التعمق في فهم التحول غير المسبوق وتشجيع تطوير الحوكمة وتقديم السياسات الجديدة التي ستسهم في تخطي التحديات في المجتمع الرقمي، بالإضافة إلى تحقيق المشاركة المجتمعية الفاعلة لتسريع الوصول إلى الإنجازات. وأكد العلماء أن دولة الإمارات تتولى دوراً ريادياً في مسيرة تطور الذكاء الاصطناعي إقليمياً وعالمياً، وأشار في تصريحات صحفية على هامش اجتماعات المجالس العالمية إلى أن المجال لا يزال في مراحله الناشئة، لافتاً إلى أهمية تطوير الكوادر البشرية والقدرات اللازمة في تعزيز مكانة الدولة خلال المرحلة المقبلة كمحطة عالمية للذكاء الاصطناعي. وشدد العلماء على الدور الحيوي لقطاع التعليم في هذا الإطار، خاصة أن الذكاء الاصطناعي قائم على البرمجة ومن الضروري إرساء أساسيات هذه المهارات البرمجية مبكراً لدى الطلاب. ولفت العلماء إلى أن استخدامات الذكاء الاصطناعي واسعة جداً، وليست محدودة فقط بالسيارات ذاتية القيادة أو أي قطاع معين فحسب، موضحاً أنه يتواجد في حياتنا اليومية حالياً على غرار اقتراحات نتائج البحث عبر محرك البحث «جوجل» والتي تظهر حتى قبل إكمال العبارة التي يبحث عنها المستخدم، كما أن «أمازون» يقترح على المشتري بعض المنتجات بناء على مشترياته السابقة. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يقود اليوم قطاعات عديدة على غرار برامج «كوانتس» المستخدمة في أسواق المال بالولايات المتحدة الأميركية، وهي عبارة عن أنظمة ذكاء اصطناعي تدير وتنظم عمليات الشراء والبيع في أسواق الأسهم. ولفت إلى أن الإمارات طرحت خلال اجتماعات المجالس العالمية أهمية المعايير الأخلاقية وأفضل الممارسات والأطر التشريعية في استخدامات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أهمية أن تتبنى الدول ما يناسبها من هذه المعايير.