صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

مكتوم بن محمد يشهد أعمال الدورة الثانية لمجالس المستقبل العالمية

 مكتوم بن محمد يستمع إلى شرح خلال المنتدى بحضور محمد القرقاوي وكلاوس شواب (وام)

مكتوم بن محمد يستمع إلى شرح خلال المنتدى بحضور محمد القرقاوي وكلاوس شواب (وام)

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

شهد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، انطلاق أعمال الدورة الثانية لمجالس المستقبل العالمية التي تعقد برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بدبي يومي 11 و12 نوفمبر، بالشراكة بين حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة والمنتدى الاقتصادي العالمي.
وأكد معالي محمد عبد الله القرقاوي الرئيس المشارك لاجتماعات مجالس المستقبل العالمية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة في مقدمة دول العالم التي بادرت بالاستعداد للثورة الصناعية الرابعة، والتعامل مع التحولات التي يتوقع أن تحدثها هذه الثورة على مختلف نواحي الحياة.
وقال معاليه إن دولة الإمارات سباقة في التحرك لوضع استراتيجية لتبني الثورة الصناعية الرابعة وتشكيل مجلس لها، والتحول إلى مختبر عالمي مفتوح لتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، وتشكيل حكومة تنسجم مع متطلباتها من خلال تعيين وزراء للذكاء الاصطناعي والعلوم والصناعات المتقدمة والأمن المائي والغذائي.
وقال معاليه في كلمته التي ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية لمجالس المستقبل العالمية، إن التغيير غير المسبوق الذي ستحدثه الثورة الصناعية الرابعة في القطاعات، ونماذج الأعمال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وفعالية تعلم الآلات، سيضاعف حجم النمو السنوي لاقتصاد الدول ويرفع من كفاءة القوى العاملة بنسبة 40% بحلول عام 2035.
وأضاف معاليه أن من المتوقع أن يبلغ اقتصاد التنقل الذاتي 7 تريليونات دولار، فيما يتوقع أن تساهم «إنترنت الأشياء» وحدها بنسبة 10 إلى 15 تريليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي على مدى السنوات العشرين المقبلة، في حين سيساهم التغيير في زيادة كفاءة الطاقة عالمياً.
وأشار إلى أنه من المتوقع ظهور قوى اقتصادية جديدة، وارتفاع المنافسة التجارية العالمية التي تحددها القدرة التنافسية المبنية على التطور التكنولوجي والقدرة على الابتكار.
ورحب معالي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، بالمشاركين في الدورة الثانية للاجتماعات السنوية لـمجالس المستقبل العالمية، والتعاون الاستراتيجي بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمنتدى الاقتصادي العالمي، مؤكداً أن تجربة دولة الإمارات في استشراف المستقبل، تجعل منها المنصة المثالية لاستضافة نخبة مستشرفي المستقبل الذين يجتمعون على مدى يومين لرسم ملامح مستقبل العالم، ووضع الحلول المناسبة لمواجهة التحديات المستقبلية، والعمل على تحويل مفاهيم الثورة التكنولوجية إلى أجندة عالمية مشتركة.
وأضاف معاليه أنه وفي ظل ما توفره الثورة الصناعية الرابعة من فرص، سنشهد إجابات لأسئلة المستقبل التي تم طرحها، وكذلك حلولاً لأهم المواضيع التي ستؤثر في تطور ونمو المجتمعات خلال السنوات المقبلة من خلال 35 مجلساً تجمعها أجندة مشتركة محورها رسم مستقبل أفضل للإنسانية.
وأشار إلى أن اجتماع مجالس المستقبل العالمية في دبي اليوم يشغل الاهتمام العالمي، لكون المستقبل مسؤولية عالمية وأخلاقية مشتركة، لافتاً إلى أن ما تحمله لنا سنوات المستقبل المقبلة من تطورات تميزها السرعة، يعد مرحلة انتقالية على مشارف الثورة الصناعية الرابعة التي استشرفها المفكر العالمي البروفيسور كلاوس شواب.
وأكد معاليه أن الثورة التكنولوجية ستمثل مرحلة رئيسة في تطور العالم، وستكون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة والبيانات محركات رئيسية لها تندمج فيها العوالم الواقعية والرقمية والبيولوجية بما يؤثر على الإنسان في نواحي الحياة كافة والتنمية والتطور والأنظمة والحكومات.
وقال إن هذه المعرفة توفر فرصاً غير مسبوقة للتمكين الفردي والجماعي، وتفعيل تقديم خدمات جديدة للمواطنين، وتطوير الأداء والكفاءة الحكومية في جميع المجالات.
وأضاف أن «النتائج التي سيتم التوصل إليها خلال اجتماعات مجالس المستقبل العالمية، ستمكننا من الاستعداد للمستقبل في ظل التغيرات العالمية المتسارعة التي تعم فيها مفاهيم وتغييرات تؤثر فينا كمواطنين عالميين، وتمكننا من تحويلها إلى فرص إيجابية لمصلحة الإنسانية». وأوضح أن «البلدان الناجحة تمكنت من تطوير نفسها عن طريق التغيير والتطوير والتنفيذ العملي في المجالات الحيوية، الأمر الذي يحتم علينا إجراء تغييرات يتعاظم معها إحساس الحكومات والمؤسسات والأفراد بالمسؤولية تجاه الأجيال القادمة»، منوهاً بالجهود التي يقودها المنتدى الاقتصادي العالمي لتشكيل مستقبل الأجيال المقبلة.
وثمن البروفيسور كلاوس شواب، مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصاد العالمي، الشراكة الاستراتيجية للمنتدى الاقتصادي العالمي مع حكومة دولة الإمارات، وجهودها في دعم مساعي المنتدى ومجالس المستقبل الرامية لصياغة عالم أفضل للجميع.
وتوجه شواب بالشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على دعمه العظيم والمتواصل لأهداف المنتدى، وعلى الشراكة التي ازدادت قوة مع الوقت، لتفرز أكبر لقاء عصف ذهني للمستقبل تحتضنه دبي.
وقال إن «دولة الإمارات تواصل إلهامنا وإلهام العالم ككل بتكريسها الموارد والجهود للاستفادة من أبرز الجوانب الإيجابية للتقنيات الأكثر تطوراً لصياغة مستقبل بشكل بناء»، وأشاد بمبادرات دولة الإمارات الرائدة والسباقة لتأسيس مجلس للثورة الصناعية الرابعة، واستحداث وزارات هي الأولى من نوعها في العالم مثل وزارة الذكاء الاصطناعي، ما يعكس قوة الإيمان بالقوى الإيجابية للتقنيات الحديثة والمتطورة.
وأكد أن مجالس المستقبل العالمية تجمع أفضل العقول والخبرات العالمية من القطاعات كافة، من الحكومات والأكاديميين وقطاعات الأعمال، لفهم وصياغة مستقبل الثورة الصناعية الرابعة بما يخدم مصلحة العالم، ما يجعل لهذه الاجتماعات روحها وطبيعتها الخاصة.
وقال إن المنتدى قرر إتاحة خرائط التحول التي وضعها المنتدى للجمهور في إطار أهداف عولمة المعرفة، لتعزيز مشاركة أوسع من الجمهور في صياغة مستقبل أفضل للجميع.
وأكد أهمية وجود منصات دائمة للتنسيق والتعاون بين صناع القرار والقطاع الخاص لوضع نظم وأسس حول هذه التقنيات لضمان نجاحها في خدمة الجميع، خاصة في ظل التطور المذهل والسريع في معطيات الثورة الصناعية الرابعة التي تم طرحها والحديث عنها لأول مرة في الإمارات، وقال إن غالبية الأفكار التي سيتم طرحها على صناع القرار العالميين في دافوس في يناير المقبل ستولد وتتم صياغتها هنا في الإمارات.
وأشاد كلاوس شواب المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي بـ «القوة الإيجابية للعلوم لمواجهة بعض أكبر التحديات في عصرنا». وأضاف أنه يتعين على قادة المؤسسات العالمية «الخروج من أبراجهم العاجية والنظر إلى العالم باعتباره نظاماً بيئياً شاملاً» للترابط العالمي، وذلك لتسخير القوى التحويلية للتكنولوجيات الجديدة لبناء مستقبل مستدام.
وأشار إلى الحاجة إلى نمط جديد من «الحوكمة النشطة»، يتعاون من خلالها قادة الأعمال والحكومات والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني من أجل وضع المبادئ والبروتوكولات اللازمة لضمان تمحور التكنولوجيات الناشئة حول الإنسان خدمتها للمجتمع.
وأضاف شواب أنه في الوقت الذي يصبح العالم فيه متعدد الأقطاب بشكل متزايد، يصبح من الضروري خلق «تصور مشترك وإيجابي يتطلع لمستقبل البشرية، وشعور بالالتزام نحو مصير مشترك»