معتز الشامي (العين) يعود منتخبنا الوطني الأول، إلى التدريبات الجماعية، المنتظر أن تنطلق مساء اليوم على استاد خليفة بن زايد بمدينة العين، وذلك بعدما منح الجهاز الفني جميع اللاعبين، راحة سلبية من التدريبات الجماعية على الكرة، مكتفياً بتدريبات استشفاء في المسبح الخاص بمقر الإقامة، بالإضافة إلى صالة الجيم، كما اهتم الجهاز الفني بالمحاضرات النظرية وعرض بعض اللقطات للمباراة الأخيرة أمام منتخب هاييتي أول من أمس التي خسرها «الأبيض» بهدف نظيف دون رد. وعكف الجهاز الفني على تحليل النصف الأول من المباراة، والذي شهد حالة من عدم الاتزان للمنتخب، وسيطرة للفريق الضيف على مجريات اللعب، وتسجيله هدفاً، فضلاً عن ارتكاب الخط الخلفي لبعض الأخطاء في التمركز والتحرك العرضي، والارتداد البطيء عند افتقاد الكرة، وهو ما تم تصحيحه بشكل أفضل في النصف الثاني من المباراة، حيث سيطر منتخبنا على مجريات اللعب، وكان الأفضل والأكثر خطورة على المرمى، حيث سدد الخط الأمامي كرتين في العارضة والقائمة، كما أنقذ حارس هاييتي شباكه من 3 أهداف محققة على الأقل في فرص غاب فيها التوفيق عن منتخبنا. ورغم البداية غير المريحة في الـ25 دقيقة الأولى لمنتخبنا، وانتهاء اللقاء بالخسارة بهدف نظيف رغم السيطرة الميدانية، خصوصاً في الشوط الثاني، فإن الجهاز الفني رصد كماً هائلاً من الفوائد الفنية التي جناها «الأبيض» من تجربته الودية الأولى، أبرزها التنفيذ الجيد لمتطلبات التكتيك الخاص بطريقة 3-4-3، التي أدى بها المنتخب، فضلاً عن تألق بعض اللاعبين وظهورهم بالشكل اللافت، وتحديداً جاسم يعقوب، محمد العكبري، وخليفة مبارك، واستعادة كل من وليد عباس ومحمد أحمد ومحمد فوزي كامل الثقة وظهورهم بشكل جيد. ومن بين الفوائد التي خرج بها «الأبيض»، هو وجود أكثر من لاعب يمتلك المهارة والحل الفردي والتحرك المزعج لدفاعات المنافس، لا سيما جاسم يعقوب الذي شهدت تلك المباراة بدايته الحقيقية مع المنتخب. وبدا الجهاز الفني أكثر ارتياحاً من أداء المنتخب طوال 70 دقيقة من زمن المباراة، من حيث الالتزام التكتيكي، والتحرك الإيجابي على مرمى المنافس، وخلق أكثر من فرصة سهلة للتسجيل، ولكن غاب التوفيق أمام المرمى. ولفت زاكيروني إلى خروج المنتخب بالعديد من الفوائد خلال تجربته الأولى، مشيراً إلى أن النتيجة السلبية لن تؤثر في شيء، وهو سبق وأكده في أكثر من مناسبة، بأن الخسارة في المباريات القوية أفضل من مواجهة منتخبات ضعيفة والفوز بسهولة عليها، ثم غياب أي فوائد تذكر، وهو ما يرفضه تماماً، وقال: «نريد أن نبني المنتخب خطوة بخطوة، وبشكل تدريجي، لدينا مباريات دولية ودية قادمة، وخرجنا بفوائد من التجربة الأولى، وسنعمل على زيادتها في الثانية أمام أوزباكستان بعد غدٍ». وتابع: «أسعى لأن يعرف الفريق كيف يدافع وكيف يهاجم، وأن يكون قوياً وقادراً على المنافسة على كأس آسيا في 2019، وهذا لن يتم في أول تجمع وأول 3 أو حتى 4 مباريات تجريبية، فالمشوار لا يزال طويلاً، ويحتاج إلى وقت كافٍ». وقال: «في بعض التجارب قد لا نسجل، مثلما حدث أمام هاييتي، لكن نحن نسعى من أجل تسجيل الأهداف وعدم السماح للمنافس بأن يحصل على فرص كثيرة، وهو ما حدث بالفعل، تلقينا هدفاً وامتلكنا الكرة بعد ذلك، وأضعنا أكثر من 3 أهداف محققة». وأضاف: «الآن علينا التركيز على مباراة أوزبكستان، وأن نبدأ أمامهم كما أنهينا المباراة أمام هاييتي بسيطرة وانتشار جيد وصناعة فرصة، وعدم تمكين المنافس من الحصول على أي فرص تذكر، وأن نكون الأفضل في التحرك داخل الملعب». وأوضح زاكيروني أنه يعلم بأن المنتخب واللاعبين، يطبقون خطة جديدة وأسلوب لعب مختلف، وتحركات ومهام مختلفة وجديدة على اللاعبين، وقال: «للوصول إلى الأداء المثالي نحتاج إلى وقت طويل، ونعلم أن الجميع يريد كل شيء سريعاً، لكن في كرة القدم لا يمكن ذلك، الأهم الآن هو تأهيل اللاعبين للمباريات وهضم طريقة اللعب، وأنا أثق في جميع اللاعبين». وتابع: «لحسن الحظ لدينا الوقت الكافي لإعادة اللاعبين، وانتظار عودة المصابين واكتمال القوة الضاربة للمنتخب، وتجربتهم وإشراكهم في آلية عمل المنتخب، وتعويدهم أيضاً على طريقة اللعب الجديدة التي نحاول تطبيقها، وندرك أن اللاعبين يجدون صعوبة في التطبيق، خصوصاً مع الدقائق الأولى من المباراة، لكن خلال المباراة المقبلة سأحاول إشراك عناصر جديدة، للحصول على الفرصة والوقوف على قدرات جميع اللاعبين». وعن قادم التجمعات والمعسكرات لا سيما بعد أن استدعى ما يصل إلى 32 لاعباً في التجمع الحالي قال: «بالنسبة لي أبواب المنتخب مفتوحة أمام الجميع، كل من يبرز في الدوري، سيكون له مكان في المنتخب وفرصة ليثبت قدراته». خالد عيسى: تجربة مفيدة والقادم أفضل العين (الاتحاد) أكد خالد عيسى حارس مرمى منتخبنا أن التجربة الدولية الثانية أمام أوزبكستان المقرر لها بعد غدٍ، ستشهد تطور أداء المنتخب، بالشكل المطلوب، وقال: «لدينا مدرب جديد وجهاز فني يرغب في تجربة خطط جديدة وتكتيك وأسلوب مختلفين، وأتمنى أن يوفق اللاعبون في ذلك»، وتابع: «لدينا إصابات وغيابات في العديد من المراكز، لكن الفريق يلعب بشكل مختلف الآن، وأهم ما تغير هي الروح القتالية التي ظهرت في الملعب، والتي كانت تغيب منذ فترة طويلة، وفي المباريات المقبلة سيكون هناك تجانس وروح قتالية أكبر مع عودة المصابين». وأضاف: «زاكيروني مدرب كبير وله تاريخ كبير، وهو يتعامل معنا بشكل جيد، حيث كل اللاعبين سواسية بلا أي تفرقة، واستطعنا التجانس معه ومع جهازه الفني لكن التطبيق الصحيح والجيد على أرض الملعب يحتاج إلى وقت، خصوصاً أننا كنا سابقاً نلعب بطريقة 4-4-2 والآن بتنا نطبق طريقة 3-4-3».