الاتحاد

عربي ودولي

الاستخبارات البريطانية تعترف للمرة الأولى بخطأ معلوماتها عن أسلحة العراق المحظورة


لندن - وام، بنا: اعترفت الاستخبارات البريطانية للمرة الأولى بكذب معلوماتها بشأن أسلحة الدمار الشامل لدى العراق قبل الحرب عام ·2003
وقال التقرير السنوي للجنة الاستخبارات والأمن التابعة للبرلمان البريطاني ان مزاعم الاستخبارات حول برنامج الأسلحة النووية كانت خاطئة·· فالعراق لم يكن يمتلك برنامجا لصناعة الأسلحة النووية وانما كان لديه طموح لامتلاكها· كما أكد عدم امتلاك العراق 30 صاروخا من طراز 'الحسين' أو احتفاظه بمخزون من الأسلحة الجرثومية ومواد الأسلحة الكيماوية وقدرته على إنتاج كميات من غاز السارين و غاز 'إكس· فى غضون أشهر· وقال انه رغم وجود القدرة على إنتاج بعض المواد إلا انه لا توجد أدلة على وجودها· وتعليقا على التقرير، قالت صحيفة 'جارديان' البريطانية في مقال نشرته أمس بعنوان 'أخيرا الاستخبارات البريطانية تعترف··أخطأنا بشأن العراق' ان هذا الاعتراف تضمن انتقادا شديدا لنقص الاتصال بين الوزراء ووكالة الاستخبارات السرية الخارجية المعروفة باسم ' إم ·'16
وأضافت أنه فند ما زعمته لجنة الاستخبارات المشتركة في عام 2002 من أن الريئس العراقي السابق المخلوع صدام حسين قد يستخدم الأسلحة الكيماوية والجرثومية ضد قوات التحالف والدول المجاورة وشعبه وأن اسرائيل قد تكون الهدف الأول، غير أنه أشار الى أن وكالة الاستخبارات الخارجية أقالت عميلها الذى أورد تلك المعلومات·وأعربت اللجنة عن قلقها ازاء كم المعلومات الاستخباراتية الخاصة بالعراق التى يتعين' تفنيدها' ·
ويعد هذا الاعتراف بمثابة ضربة قوية لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير والمجموعة المؤيدة لحرب العراق،قبيل أسابيع قليلة من الانتخابات العامة المقررة فى الخامس من مايو المقبل· ويرى مراقبون فى لندن أنه يمكن أن يؤدى إلى زعزعة الثقة في 'حزب العمال الحاكم' وهو على اعتاب انتخابات تشير استطلاعات الرأي الى تحقيقه تقدما طفيفا فيها أمام حزب المحافظين المعارض·
وأظهر استطلاع حول تأثير الحرب على العراق سياسيا في بريطانيا، أجرته ونشرت نتائجه صحيفة 'ديلى تليجراف' البريطانية أمس تحت عنوان' تراجع الثقة فى بلير صفعة على جبين حزب العمال' أن الكثيرين يعتقدون أن بلير وحكومته 'دأبوا على الكذب أو نكث الوعود'· ووفقا للاستطلاع وهو الاول الذى يتم اجراؤه منذ تحديد موعد الانتخابات، فإن العمال سيحصلون على نسبة 36% من أصوات الناخبين مقابل 35% للمحافظين، فى حين سيحصل 'حزب الديموقراطيين الأحرار' على 21%· ويقول رئيس حزب الديموقراطيين الأحرار تشارلز كنيدي//عندما تنقض وعودك بشأن رفع الضرائب وزيادة مصاريف التعليم، فإن الشعب لا يغفر ذلك· كما أن الشعب لن يغفر حقيقة تكاتف بلير مع الرئيس الأميركي جورج بوش فى شن حرب على العراق'·

اقرأ أيضا

الرياح العاتية تعيد إشعال حرائق غابات في البرتغال