الاتحاد

عربي ودولي

مختار لماني يحذر من تداعيات تهجير الأقليات العراقية

حذر مختار لماني مبعوث الجامعة العربية السابق إلى العراق من تداعيات تهجير الأقليات العراقية التي مثل ارتباطها بالأرض حالة لا نظير لها في دول المنطقة، رغم استهدافهم من قبل الجماعات والتنظيمات الإرهابية·
وأكد لماني الذي مثل الجامعة في العراق للفترة بين مارس 2006 ويناير2007 أن ''تنظيم القاعدة كان يهدد المسيحيين العراقيين بالتهجير أو دفع الجزية إن لم يسلموا''·
وأضاف في محاضرة بعنوان ''الأقليات في العراق الضحايا الآخرون''، ألقاها في مجلس العمل العراقي بأبوظبي قائلا ''عندما ذهبت إلى العراق حرصت على الاستماع للعراقيين لخمسة أشهر، ووجدت أنهم مختلفون فيما بينهم اختلافا حادا على السلطة بينما العنف الدموي كان سيد المشهد''·
وأوضح أن تقسيم العراق طائفيا وعرقيا غلبت عليه المكونات الكبرى وهي العرب الشيعة، والعرب السنة، والأكراد، بينما غابت عن ذلك الأقليات الأخرى· وأضاف أنه تابع واقع الأقليات ميدانيا بلقاء أطرافها المتعددة كالصابئة المندائيين، المسيحيين ، والتركمان، إلى جانب الأقليات الهامشية الأخرى كالشبك، البهائيين، وغيرهم·
وعرض لماني أوضاعا مرعبة عن سياسات التهجير التي تعرضت لها الأقليات منذ بداية عام 2004 بسبب العنف الدموي الذي مارسته تنظيمات متشددة، وأدى ذلك الضغط إلى هجرة الأقليات بما نسبته 25 ـ30%·
وأكد أن الصابئة المندائيين هجروا بنسبة 90%، أما المسيحيون فقد هجر منهم نحو 60%، في حين أن من عاد من كل هؤلاء إلى العراق بعد استقرار الوضع الأمني لا يمثل سوى نسبة 1%·
ورأى أن تهجير الأقليات العراقية وقبول بعض الدول الأوروبية لجوء هؤلاء يضر بهذه الأقليات، كما يضر بالتركيبة الفريدة والنادرة لهذه الجماعات الثقافية والحضارية الصغيرة المتجذرة في وجودها بالعراق· أما أوضاع هذه الأقليات اللاجئة إلى الدول العربية فهي أوضاع لا تحسد عليها، مطالبا العراق بتحمل المسؤولية أولا، والمجتمع العربي والدولي ثانيا·
وأكد أن المعيار الحقيقي للتعامل مع الأقليات هو المواطنة لأنه الخيار الأوحد للعراق للحفاظ على تاريخ ووجود هذه الأقليات

اقرأ أيضا

إسرائيل توقف نقل الوقود إلى المحطة الوحيدة في غزة